رئيس قرغيزستان المؤقت يعد بانتخابات قريبة ويدعو للهدوء   
الجمعة 1426/2/15 هـ - الموافق 25/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:48 (مكة المكرمة)، 10:48 (غرينتش)
باكاييف يحيي أنصاره عقب اختياره رئيسا بالوكالة لقرغيزستان (الفرنسية)

أعلن زعيم المعارضة في قرغيزستان الذي عينه البرلمان رئيسا للبلاد والحكومة بالوكالة كرمان بك باكاييف إجراء انتخابات رئاسية في يونيو/حزيران القادم.
 
وقال في كلمة أمام البرلمان عقب تعيينه إن هذا الإجراء موافق للدستور الذي ينص في مثل هذه الحالة على إجراء الانتخابات في غضون ثلاثة أشهر.
 
كما أكد باكييف (55 عاما) عدم وجود أي مخطط للمعارضة بإعادة النظر في وجود القاعدتين العسكريتين الأميركية والروسية على أراضي قرغيزستان. وأوضح أن السلطة الجديدة ستؤمن استمرارية جميع الالتزامات الدولية وجميع الاتفاقيات التي وقعت في السابق.
 
ودعا الرئيس المؤقت -الذي تقلد منصب رئيس الحكومة بين عامي 2000 و2002-  إلى الهدوء في أعقاب أعمال العنف والنهب والسلب التي شهدتها العاصمة بشكيك أمس والليلة الماضية عقب الإطاحة بحكم الرئيس عسكر أكاييف.
 
ونفى باكاييف عزمه إعلان حال الطوارئ في البلاد، لكنه لم يستبعد إعلان حظر التجول. وأوضح أن تشكيلة الحكومة الجديدة ستقرر فقط بعد إجراء استشارات مسبقة مع اللجان البرلمانية.
 
وخلفت الاضطرابات وأعمال السلب والنهب خلال الساعات الماضية ثلاثة قتلى على الأقل وجرح أكثر من 300 آخرين بينهم 30 شرطيا وفق بيانات لوزارتي الداخلية والصحة.
 
ومع طلوع نهار اليوم كانت النار مازالت مشتعلة ببعض من المراكز التجارية الرئيسية في العاصمة بينما بدأ بعض الموظفين الذين وصلوا إلى العمل بإزالة الزجاج المهشم وتنظيف المكان.
 
فرار أكاييف
أعمال نهب أعقبت سقوط حكم عسكر أكاييف (الفرنسية)
في هذه الأثناء قالت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء إن الرئيس عسكر أكاييف لجأ إلى كزاخستان عقب مغادرته البلاد أمس. وأشارت الوكالة إلى أن أكاييف موجود الآن في منتجع بإقليم أكمولنسكي شمالي كزاخستان مع أفراد عائلته.
 
ونقلت الوكالة عن الزعيم المعارض فيليكس كولوف – أحد قادة المعارضة حرره المتظاهرون من السجن- قوله إن أكاييف كان يريد اللجوء إلى روسيا لكن طلبه رفض، مشيرا إلى أنه كانت لديه الفرصة للاستقالة لكنه فضل الفرار.
 
وقد نفى سفير قرغيزستان في واشنطن أن يكون الرئيس عسكر أكاييف قدم استقالته، مشيرا إلى أنه موجود حاليا في مكان آمن. ووصف السفير باقتيبك إدريساييف ما حدث في البلاد بأنه انقلاب ضد الدستور.
   
ردود فعل
ولم تعترف أي حكومة أجنبية حتى الآن بالزعامة الجديدة في قرغيزستان، لكن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اعتبرت أن حركة الاحتجاج التي تشهدها قرغيزستان قد تؤدي إلى ديمقراطية ناجحة إن لم ترافق هذه التغييرات السياسية أعمال عنف.
 
الدول الغربية وموسكو تراقب عن كثب التطورات في قرغيزستان  (الفرنسية)
وقالت عقب لقائها سفير قرغيزستان في واشنطن إن بلادها تراقب ما يجري هناك ولكن من دون أن تكون لديها أي نية للتدخل الآن.
 
من جانبها أعربت الخارجية الروسية عن قلقها من المنحى الذي اتخذته الأزمة في قرغيزستان. ودعا المتحدث باسمها إلى ضرورة "إعادة الشرعية" لذلك البلد وتطبيق الدستور.
 
يذكر أن قرغيزستان تقطنها أغلبية مسلمة ويبلغ تعداد سكانها خمسة ملايين نسمة، وهي تقع في منطقة غنية بموارد الطاقة، وتتنافس واشنطن وموسكو على بسط نفوذهما عليها. وتوجد قواعد عسكرية أميركية وروسية خارج بشكيك. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة