الأمن الموريتاني يعتقل مشتبها في تهريبه المتهم بقتل الفرنسيين   
الجمعة 1429/3/29 هـ - الموافق 4/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:57 (مكة المكرمة)، 13:57 (غرينتش)

الأهالي يتجمعون أمام بيت المتهم الأول بقتل الفرنسيين (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

اعتقلت قوات الحرس الموريتاني أمس ناشطا سلفيا تتهمه أجهزة الأمن الموريتانية بتهريب المتهم الرئيسي بقتل السياح الفرنسيين يوم 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي سيدي ولد سيدنا وتوفير الملاذ الآمن له، بعد فراره من قصر العدالة في نواكشوط أول أمس.

وجرى اعتقال الناشط السلفي بعد مطاردات واسعة واشتباكات مسلحة مع عناصر عدة يستقلون سيارات أمسكت قوات الأمن ببعضها، في حين أفلت البعض الآخر ولاذ بالفرار.

وكانت أعنف الاشتباكات التي هزت نواكشوط وشملت مقاطعات وأحياء عدة منها، هي التي استهدفت الناشط الذي ذكرت مصادر أمنية وإعلامية للجزيرة نت أنه يدعى علي ولد بدي، ولم تفلح قوات الحرس التي ظلت تطارده في الأزقة والأحياء لأكثر من ساعة في القبض عليه إلا بعد إطلاق الرصاص الحي عليه وعلى السيارة التي كان يستقلها.

وتجمهر العشرات فور إلقاء القبض على هذا الناشط الذي بدا بعد إخراجه من سيارته في حالة من الإعياء الشديد، في حين قال شهود عيان إن قوات الحرس أشبعته ركلا وضربا مما أدى لإصابته بجروح، وصفها البعض بالبليغة.

وتعيش العاصمة نواكشوط حالة شديدة من الاستنفار والترقب الأمني، حيث طوّق عدد من أحيائها بحثا عن ولد سيدنا منذ هروبه، في حين تجرى عمليات تفتيش واسعة للمنازل والدور السكنية في عدد من الأحياء.

كما اعتقلت الشرطة عددا من المنحدرين من مناطق الطوارق في شمال دولة مالي، وأوقفت خمس سيارات على الأقل من ذوات الدفع الرباعي، وأفاد أحد أفراد فرقة الشرطة أن السلطات الأمنية تشتبه في أن المعتقلين ربما كانوا يحاولون تهريب ولد سيدنا إلى معسكرات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الصحراء الواقعة بين موريتانيا ومالي والجزائر.

استنفار أمني أمام قصر العدالة (الجزيرة نت)
إقالات
من جهة أخرى تعيش الأوساط القضائية حالة من الذهول والصدمة بعد فرار أهم مطلوب في مقتل الفرنسيين في وضح النهار من مبنى قصر العدالة.

ووفقا للمصادر القضائية فقد شهدت الساعات الماضية إقالة كل الذين كانت لهم صلة وظيفية بالسجين الهارب، فأقيل مفوض قصر العدالة، وأعفي عثمان ولد الشيباني المسؤول عن سجن دار النعيم -الذي كان يعتقل فيه ولد سيدنا- من مهامه، كما سحب الملف من قاضي التحقيق محمد بوي ولد الناهي الذي كان مكلفا به.

وأقيل أيضا وكيل النيابة العامة المساعد مولاي عبد الله ولد باب الذي وافق على قرار قاضي التحقيق إخراج ولد سيدنا من السجن المدني لمثوله في جلسة استماع، كما اعتقل أيضا كاتب الضبط إبراهيم ولد الركاد على نفس الخلفية، فضلا عن اعتقال شرطي وسبعة أفراد من أسرة ولد سيدنا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة