وساطة أوروبية لإقناع صدام بالرحيل   
الاثنين 1423/10/25 هـ - الموافق 30/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات معظم الصحف العربية اليوم حيث أبرزت وجود وساطة أوروبية لإقناع صدام بالرحيل تجنبا لضرب العراق, وكشفت عن صفقة أميركية دانماركية بشأن الخزرجي, وأشارت إلى نصائح القاهرة لواشنطن بعدم شن الحرب, وتطرقت إلى تبادل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني اقتراحا بتسوية مرحلية للصراع.

وساطة أوروبية
فقد كشفت صحيفة الرأي العام الكويتية نقلا عن مصادر دبلوماسية غربية في عمان عن اتصالات تجري, لإقناع الرئيس العراقي صدام حسين بالرحيل لتجنيب العراق ضربة أميركية. وقالت هذه المصادر للصحيفة إن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يشرف على هذه الاتصالات, وإن عواصم عدة دخلت على خط الوساطة في محاولة لإنجاحها.


تبحث لجان من وزارة التربية الكويتية عن مفردات الجهاد ومحاربة اليهود والكيان الصهيوني والإيمان بتحرير القدس في المناهج التربوية سعيا إلى حذفها استجابة للهجمة الغربية

الرأي العام

وذكرت الصحيفة -حسب المصادر الغربية- أن الوساطة تصطدم بعقبة الضمانات, مشيرة إلى أن الرئيس العراقي طلب من الوسطاء الحصول على ضمانات أميركية تتيح له الخروج من العراق بأمان, وعدم التعرض لمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وفي خبر آخر أشارت الصحيفة -نقلا عن النائب محمد البصيري- إلى أن لجانا من وزارة التربية الكويتية تبحث وتمحص عن مفردات الجهاد ومحاربة اليهود والكيان الصهيوني والإيمان بتحرير القدس في المناهج التربوية, سعيا إلى حذفها استجابة للهجمة الغربية. وقد تعهد النائب البصيري بالتصدي لهذه الخطة ووقفها.

وأعلنت الكتلة الإسلامية في البرلمان الكويتي أنها اطلعت على نشرة صادرة عن وزارة التربية بشأن إعادة النظر في مناهج اللغة العربية والتربية الإسلامية. وقد ساءها محتوى ملحقات النشرة, بما يوحي بتمييع بعض المفاهيم الإسلامية والشرعية وبعض الثوابت والقيم الإسلامية.

صفقة أميركية
أما الصحف اللندنية فقد كشفت يومية الحياة عن وثيقة كانت الإدارة الأميركية قد تقدمت بها إلى السلطات الدانماركية. تقترح فيها منح الجنرال العراقي المنشق نزار الخزرجي حصانة سياسية, ووقف ملاحقته بتهم ضلوعه في قصف مناطق كردية شمالي العراق بغازات سامة أدت إلى مقتل الآلاف من الأكراد في ثمانينيات القرن الماضي.
في مقابل أن يتعهد الخزرجي بأن يكون الشاهد الأساسي في محكمة جرائم الحرب في بلجيكا ضد الرئيس العراقي صدام حسين.

من جهة أُخرى أشارت الحياة إلى أن إسرائيل ستلعب دورا رئيسيا في الحرب على العراق, موضحة أن طائرات إسرائيلية ستنفذ حملة قصف مكثفة على منصات صواريخ سكود في الأراضي العراقية, فيما ستكون طائرات إسرائيلية أخرى جاهزة لإسقاط أي طائرة عراقية تحاول اللجوء إلى سوريا.

توازن الرعب
أما صحيفة الشرق الأوسط فقد أشارت إلى تصريحات لرئيس كتلة نواب حزب الله في البرلماني اللبناني محمد رعد, قال فيها إن هناك توازن رعب حقيقيا بين المقاومة اللبنانية والكيان الصهيوني.

وأضاف أنه رغم كل التهويل والتضليل فإن إسرائيل لا تستطيع أن تنتهز فرصا سياسية تتوافر في المنطقة بأي حماقة عسكرية في لبنان, لأنها ستكون غالية الثمن وكبيرة الخسائر. وفي موضوع آخر تطرقت الصحيفة إلى ما كشفته مصادر بريطانية أن وزارة الدفاع البريطانية قامت بتشكيل قوة أمنية خاصة, ستتكفل بمواجهة أي حالة طوارئ إرهابية.

وتحدثت عن قانون طوارئ مدني سينشر قريبا, يسمح للشرطة والجيش بضرب طوق صحي حول المناطق التي يستهدفها هجوم بالأسلحة البيولوجية, وذلك لمنع السكان من مغادرتها ونشر الأوبئة. وأكدت تسريبات من مصادر رسمية أن القانون الجديد سيعرض على البرلمان مطلع العام المقبل.

نصائح مصرية
ومن جانبها نشرت القدس العربي تصريحات لأسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك, قال فيها إن ضرب العراق سيكون وبالا على الجميع في المنطقة العربية وخارجها. وأشار في تصريحات للصحيفة -على هامش ندوة حول السياسة الخارجية الأميركية تجاه الشرق الأوسط- إلى أن مصر قدمت النصح للولايات المتحدة بعدم شن الهجوم, بالنظر إلى الآثار التي سيتركها على المنطقة والمصالح الأميركية نفسها على المدى البعيد.

وأضاف الباز أن مسألة الحشود وبناء القدرات العسكرية الأميركية في المنطقة لا تعني بالضرورة حتمية اندلاع الحرب, وأن القضية لا تتعلق باستيلاء على منابع النفط, حيث تحصل الولايات المتحدة على 85% من احتياجاتها النفطية من فنزويلا وبحر الشمال.

تضارب الأنباء
من ناحية أخرى أفادت صحيفة النهار اللبنانية -استنادا إلى شهود عيان
في سهل البقاع- أن الانفجار الذي ترددت أصداؤه في مدينة بعلبك وما حولها ناتج عن إطلاق صاروخ من صنع محلي يجري حزب الله تجارب عليه, وأن المسؤول العسكري عن الحزب في المنطقة أبلغ الأهالي قبل مدة بموعد هذه التجارب.

إلا أن معلومات أخرى أفادت أن الانفجار حصل داخل معسكر الشعرة التابع للحزب والذي تعرض سابقا لغارات إسرائيلية. وقد أقام الحزب طوقا أمنيا حول مكان الانفجار, ومنع الأهالي من الاقتراب منه. ونفت أوساطه حصول أي انفجار داخل أحد مواقعه, وعزت الأمور إلى تفجير صخور.

تسوية مرحلية

عرفات وشارون يتبادلان اقتراحا أوليا لتحقيق تسوية مرحلية تشمل إعلان الدولة واستبعاد القدس من المفاوضات

الوطن

أما صحيفة الوطن السعودية فقد قالت إن هناك تقارير تشير إلى وجود اتصالات في مرحلة متقدمة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون, حول ملامح تسوية مرحلية قدم فيها شارون عرضا أوليا لعرفات الذي رد بعرض معاكس لا يرفض عرض شارون بشكل صريح.

وأفادت التقارير -بحسب الصحيفة- بأن
اقتراح شارون تضمن إعلان دولة فلسطينية على الأراضي "أ" و"ب" التابعة للسلطة في مرحلة تدوم عشر سنوات وعلى مناطق مهجورة أخرى من الضفة الغربية, تجعل مساحة الدولة المقترحة تصل إلى نحو 53% من أراضي الضفة والقطاع.

وتحتفظ إسرائيل بالسيادة على الطرق السريعة الأساسية التي تمر بأراضي الضفة وبغور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية. وقال شارون في عرضه إن مستقبل القدس غير قابل للنقاش, وإن إعلان الدولة الفلسطينية يتوقف على حل التنظيمات المتورطة فيما سماه الإرهاب وإعلان وقف أعمال العنف الفلسطينية.

في المقابل تقول الوطن إن عرفات رد باقتراح بديل ينص على إعلان الدولة على 65% من أراضي الضفة والقطاع, وعلى أن طرق الضفة والقطاع يجب أن تخضع للسيادة الفلسطينية, مع استعداد السلطة لتأجير هذه الطرق لإسرائيل مدة 25 عاما. ولم يتطرق الاقتراح إلى قضية القدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة