لبناني ينحت على أقلام الرصاص   
الاثنين 7/12/1436 هـ - الموافق 21/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)
أسامة العويد-شمال لبنان
من أحد أحياء بلدة ببنين العكارية (شمال لبنان) يصرّ الشاب الثلاثيني نعمان الرفاعي على التميّز في هوايته الفنّية، التي بدأها وهو في الـ12 من عمره بالخط، وصولا إلى النحت والحفر على أقلام الرصاص.

وقال الرفاعي للجزيرة نت "أثناء ذهابي إلى المدرسة وأنا في صغري كنت أرى اللوحات على الطريق فأعود إلى البيت وأقلدها، ولم تكن في بلدتنا أو البلدات المجاورة آنذاك معاهد متخصصة لتعليم الخط، فاشتريت بعض الكتب لكبار الخطاطين, حتى احترفت التخطيط، ثم بدأت العمل بالتخطيط على القماش والجدران، كما كنت أمارس هوايتي أيضا في الحفر على الخشب وبعض الصخور".

وتحدث الرفاعي عن شعور التحدي الذي كان يرافقه لتجديد وابتكار شيء جديد، قائلا "كنت أمارس هواياتي من الخط والنحت حتى فكرت في الحفر على الأقلام الرصاص، وبالرغم من صعوبة هذه المسألة فإنني استطعت خوض غمارها". 

منحوتة أعمدة بعلبك (الجزيرة)

ويضيف "استطعت نحت منحوتات عدة، طبعاً هذه المسألة ليست سهلة؛ فمادة الرصاص لينة جداً ودقيقة جداً, ورسمت الأرزة اللبنانية ومعظم الأحرف وعددا من المجسمات التي حاولت ابتكارها, واليوم استطعت نحت أعمدة قلعة بعلبك الشهيرة".

ويشكو الرفاعي من أن "اللبناني المبدع لا يجد دعماً ورعاية من مؤسسات الدولة الغارقة اليوم في مشاكل جمة للأسف"، مضيفا أنه سعي بمجهود شخصي للمشاركة في عدة معارض في بيروت وكانت بعض اللوحات والتحف تجد صدى إيجابيا كبيرا بين الزوار.

ويأمل أن تكون هناك أكاديمية خاصة لتعليم هذه الحرف والهوايات النادرة، وأنا مستعد لتقديم كل إمكانياتي، وآمل أيضاً أن أشارك في معارض دولية وعربية, وأتمنى أن يصل صوتي عبر الجزيرة، وأن نستطيع تصدير هذه الهواية لكل العالم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة