الجبهة الشعبية تتوعد إسرائيل عقب الحكم بسجن قائدها   
الجمعة 1429/12/29 هـ - الموافق 26/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

أحمد سعدات رفض الاعتراف بشرعية المحكمة المنبثقة عن الاحتلال (رويترز)

توعدت كتائب أبوعلي مصطفى، الذراع المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الإسرائيليين بردّ "قاس وعنيف لم يشهدوه من قبل" ردا على الحكم الذي أصدرته محكمة عسكرية إسرائيلية الخميس بسجن زعيم الجبهة أحمد سعدات ثلاثين عاما.

وأعلنت كتائب أبوعلي مصطفى حالة الاستنفار في صفوف مقاتليها في كل مكان "للرد على الاحتلال وجرائمه بحق شعبنا وأحكامه الجائرة بحق الرفيق سعدات".

كما شجبت الجبهة في بيان أصدرته الحكم الإسرائيلي، وأعلنت أنها لا تعفي السلطة الفلسطينية من مسؤوليتها عن جريمة اعتقال سعدات واختطافه (من سجن أريحا عام 2006) ومن ثم الحكم غير الشرعي عليه بالسجن ثلاثين عاما.

وأكدت أن المعركة مفتوحة مع الاحتلال وأن المقاومة بكافة أشكالها هي الكفيلة بإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال.

وكان ماهر الطاهر القيادي بالجبهة الشعبية قد قال في تصريحات للجزيرة عقب صدور الحكم الإسرائيلي في سجن عوفر، إن محاكمة زعيم الجبهة هي "محاكمة للمقاومة وللنضال الفلسطيني وللكفاح البطولي الذي يخوضه الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال".

أما خالدة جرار عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فقالت في تصريحات صحفية "هذا حكم مرفوض ومدان وغير معترف به ونحن لا نعترف بالمحكمة التي أصدرته".

وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله جيفارا البديري إن المحكمة الإسرائيلية أدانت سعدات –العضو في المجلس التشريعي- بتهمة تزعّم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تعتبرها إسرائيل منظمة إرهابية إضافة إلى تهمة المسؤولية عن جميع العمليات التي نفذتها الجبهة ضد إسرائيل دون أن يكون من ضمن التهم المسؤولية عن قتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

وقبل أن يحكم عليه، رفض سعدات الحكم الذي قد يصدر بحقه مؤكدا عدم الاعتراف بشرعية المحكمة وقراراتها.

وقال في بيان وزعه على وسائل الإعلام أثناء المحاكمة "أنا لا أقف لأدافع عن نفسي أمام محكمتكم فقد سبق أن أكدت أنني لا أعترف بشرعية هذه المحكمة باعتبارها امتدادا للاحتلال غير الشرعي وفق القانون الدولي إضافة لمشروعية حق شعبنا في مقاومة الاحتلال وهذا الموقف أعيد التأكيد عليه".

وأضاف "هذه المحكمة التي أقف أمامها مجددا اليوم كأحد أدوات قمع شعبنا وقهره وكسر مقاومته مثال لعجز الاحتلال وسياساته عن فرض الأمر الواقع على الشعوب فعمر هذه المحكمة من عمر الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين".

وفي تصريحات له قبل المحاكمة، أعرب سعدات عن قلقه مما سمّاه الجدل غير المجدي حول شرعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس داعيا إلى ضرورة إجراء حوار جدي بين حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

الدويك تلقى حكما إسرائيليا بالسجن الفعلي ثلاث سنوات (الجزيرة)
ردود

وردًّا على القرار الإسرائيلي، أدان رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر الحكم، واعتبره امتدادًا للأحكام السياسية التي تصدر على ممثلي الشعب الفلسطيني، في إشارة إلى العشرات من نواب حركة حماس في المجلس التشريعي الذين تعتقلهم إسرائيل، ومن بينهم رئيس المجلس عبد العزيز الدويك.

كما أدان رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد المحاكمة، وقال إنها محاكمة سياسية لقائد سياسي للشعب الفلسطيني.

من جانبه، قال الأمين العام للمبادرة الوطنية النائب مصطفى البرغوثي إن المحاكمة سياسية وغير قانونية، وإن الردّ عليها يجب أن يكون عبر استعادة الوحدة الوطنية ورصّ الصفوف لمواجهة الاحتلال ومخططاته.

واعتقلت القوات الإسرائيلية سعدات عام 2006 من سجن أريحا بعد أربع سنوات من مكوثه فيه بناء على اتفاقية أنهت حصارا إسرائيليا لمقر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله.

ونص الاتفاق على أن يكون سعدات في سجن أريحا تحت حماية أميركية بريطانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة