صالح يجدد تعهده بالتنحي   
الأربعاء 29/11/1432 هـ - الموافق 26/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)
صالح أكد التزامه بتنفيذ بنود المبادرة الخليجية (الفرنسية-أرشيف)

تعهد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للسفير الأميركي بصنعاء بالتزامه بالتوقيع على المبادرة الخليجية واستعداده للتنحي عن السلطة، بينما لم يصمد اتفاق الهدنة الموقع بين الحكومة واللواء المنشق علي محسن الأحمر طويلا بعد أن جددت القوات الموالية لصالح قصفها لعدد من المواقع في الحصبة وصوفان ومواقع للفرقة الأولى مدرع يصنعاء.

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أن الرئيس اليمني أكد للسفير الأميركي في صنعاء أنه ينوي الالتزام بالمبادرة الخليجية، وأشادت نولاند بهذا الموقف، وأكدت أن على صالح أن يفي بوعده.

وصرح صالح بذلك أثناء اجتماع مع السفير الأميركي جيرالد فيرستاين أمس الثلاثاء، وذلك بعد تبني مجلس الأمن الدولي قرارا يحثه على توقيع خطة دول مجلس التعاون الخليجي التي تنص على استقالة صالح مقابل حصوله على حصانة له وللمقربين منه.

وأوضحت نولاند أن صالح تشاور مع السفير الأميركي بخصوص وقف إطلاق النار. واعتبرت أن تأييد صالح لضرورة وقف العنف تمهيدا لتحديد شروط المفاوضات حول مستقبل اليمن "خطوة في الاتجاه الصحيح".

متظاهرون متأثرون بالقنابل المسيلة للدموع عقب مواجهات الأمس (رويترز) 

وأعلنت أمس وكالة الأنباء الحكومية عن التوصل لاتفاق بين الحكومة وقوات الفرقة الأولى مدرع بقيادة اللواء علي محسن الأحمر لوقف فوري لإطلاق النار، غير أن المتحدث باسم الجيش المؤيد للثورة العقيد عسكر زعيل نفى في وقت لاحق علمه بأي اتفاق من هذا النوع. وأكد زعيل أن الجيش ملتزم بحماية ساحة الحرية في صنعاء من أي هجمات قد تستهدف المتظاهرين السلميين.

وعقب الإعلان عن الاتفاق جددت القوات الموالية لصالح قصفها العنيف على مناطق مختلفة في الحصبة وصوفان شمال صنعاء ومواقع للفرقة الأولى مدرع بالعاصمة اليمنية. وسمع دوي انفجارات في مقر الفرقة التي قصفت من موقع في جبل نقم. كما دارت اشتباكات بين القوات الموالية لصالح وأنصار الأحمر قرب وكالة سبأ.

حصيلة الأمس
وأسفرت الحملة التي تقوم بها القوات الموالية لصالح ضد المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام عن مقتل 15 شخصا أمس الثلاثاء في صنعاء وتعز.

ففي صنعاء نقل مراسل الجزيرة أحمد الشلفي أن عددا من القتلى وعشرات الجرحى سقطوا إثر تعرض مظاهرة معارضة، انطلقت من ساحة التغيير في صنعاء وتوجهت نحو حي القاع والمستشفى الجمهوري، لإطلاق نار من قبل القوات الموالية للرئيس ومن يسمون "بلاطجة النظام".

وفي مدينة تعز قتل عدد من الأشخاص في قصف استهدف ساحة الحرية وأحياء سكنية مجاورة لها. وأفاد مراسل الجزيرة بأن ثلاثين آخرين أيضا جرحوا بالقصف الذي استخدمت فيه قوات صالح الدبابات والمدافع، وأعقب اشتباكات بين تلك القوات ومسلحين مناصرين للثورة نجم عنها مقتل خمسة جنود وجرح اثنين.

الجيش المنشق اليمني: صالح استقدم 11 مرتزقا من سوريا في إطار التنسيق بينه وبين والرئيس السوري بشار الأسد

طيارون سوريون
من جانب آخر قال الجيش اليمني المنشق بقيادة اللواء علي محسن الأحمر اليوم إن مقتل ثمانية طيارين سوريين أمس الثلاثاء "تم بعملية استشهادية ضد شبيحة بشار"، مشيرا إلى أنهم حضروا إلى اليمن لتنفيذ مهام قتالية بعد رفض الطيارين اليمنيين المشاركة في تصفيات ضد الشعب.

ونقلت وكالة يو بي آي عن بيان للجيش تأكيده أن الرئيس اليمني "استقدم 11 مرتزقا من سوريا في إطار التنسيق بين صالح والرئيس السوري بشار الأسد".

ولم تعلق وزارة الدفاع اليمنية منذ أمس الثلاثاء على حادثة مقتل الطيارين السوريين وملابساتها، في حين كانت التقارير الأولية تحدثت عن مقتل أربعة طيارين، ليرتفع العدد اليوم حسب بيان الجيش المنشق المؤيد للمحتجين إلى ثمانية.

وكانت الأنباء تحدثت عن سقوط طائرة نقل عسكرية يمنية في لحج ومقتل تسعة من ركابها منهم ثمانية طيارين سوريين.

وأشار بيان القوات المنشقة إلى أن الطيارين السوريين وصلوا إلى اليمن الاثنين الماضي، وقام بنقلهم الطيار اليمني عبد العزيز الشامي الذي كان تعهد لزملائه من الطيارين اليمنيين بأنهم لن يصلوا إلى قاعدة العند الجوية في لحج بجنوب اليمن إلا أشلاء، لأنه "عقد العزم على تنفيذ عملية استشهادية لقتلهم".

وأوضح أن الشامي أسقط الطائرة بمن فيها في منطقة الصبيحة، مما تسبب بمقتل الطيار اليمني الشامي وجرح مساعده الطيار محمود العرمزة.

وكانت تقارير إخبارية أشارت إلى أن الطيارين السوريين يعملون خبراء طيران في اليمن، في حين لم يصدر أي بيان من سوريا حول مقتل طياريها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة