المتحف البريطاني يحلم بالعالمية في ذكراه الـ250   
الثلاثاء 1423/12/17 هـ - الموافق 18/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يحتفل هذا العام المتحف البريطاني الذي يعمل منذ عام 1753 على جمع مخزون قيم من التراث الفني العالمي بالذكرى الخمسين بعد المائتين لإنشائه محاولا استعادة رسالته العالمية.

وقال المسؤول عن المتحف أندرو بورنيت "نحاول العودة إلى المفهوم الذي كان خلف المتحف البريطاني عند بداياته.. مفهوم متحف أكثر عالمية بكثير يشمل جميع ثقافات العالم وحضاراته دون التشديد بصورة خاصة مثلا على روما القديمة أو مصر".

وقد تأسس متحف لندن في عصر الأنوار بفضل هبة جامع التحف السير هانس سلون الذي توفي في يونيو/ حزيران 1753، وهو يفتخر بعرض مجموعة واسعة تعتبر مدخلا إلى تراث البشرية. ويزخر المتحف الأشبه بكهف علي بابا الضخم بتحف وآثار من العالم بأسره، تنتمي إلى مختلف الحقب الزمنية من حقبة ما قبل التاريخ إلى أيامنا هذه.

ويحتوي المتحف كذلك على كنوز مثل حجر رشيد الذي سمح لعالم الآثار المصرية جان فرنسوا شامبوليون بوضع قواعد لقراءة الكتابة الهيروغليفية، وإفريز بارثنون أثينا الذي سرق في مطلع القرن التاسع عشر وتطالب اليونان باستعادته.

وبعدما أضيفت آثار جديدة إلى المجموعة بفضل الهبات وعمليات الشراء، باتت اليوم تضم حوالي سبعة ملايين تحفة بينها حوالي مائة ألف معروضة بشكل دائم في صالات المتحف.

ويحلم بورنيت بأن تتسع مجموعة المتحف لتشمل كل الثقافات، حيث يذكر أن عرض نبذة عن جميع الثقافات والحضارات على الجمهور كان هدفا مركزيا في عصر الأنوار. وأوضح "أنها عودة إلى قيم القرن الثامن عشر إنما بفارق هو أننا بعد مضي مائتي عام لم نعد نؤمن بالطبع بأن بعض الثقافات أكبر قيمة من سواها".

ومن أبرز الأحداث المنظمة في إطار هذه الاحتفالات على مدى العام 2003، فتح القاعة القديمة التي كانت تضم مكتبة الملك أمام الجمهور. وتقدم هذه الصالة مثالا بديعا لهندسة حقبة الكلاسيكية الجديدة وهي تحتل جناحا كاملا من المتحف.

وستشكل هذه القاعة العنصر الرئيسي في المتحف، وستعرض فيها تحف ظلت حتى الآن محجوبة عن أنظار الجمهور معظمها ينتمي إلى المجموعات التي شكلت المخزون الأساسي للمتحف.

وصُفَّت هذه التحف حاليا على رفوف حديدية في مستودعات المتحف حيث تتعاقب بدون انتظام الآنية الخزفية الصينية والنقوش التي تعود إلى القرون الوسطى.

وسيتمكن الجمهور من مشاهدة هذه التحف في إطار معرض دائم بعنوان "قرن الأنوار.. اكتشاف العالم في القرن الثامن عشر" ليشكل -في نظر المنظمين- أفضل مدخل ممكن إلى المتحف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة