البنتاغون يكشف علمه المسبق بالغارات التركية شمالي العراق   
الخميس 1428/12/11 هـ - الموافق 20/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:34 (مكة المكرمة)، 3:34 (غرينتش)
السفير التركي بواشنطن أكد أن الغارات شنت بمعلومات استخبارية أميركية (الفرنسية-أرشيف) 

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن تركيا أبلغت الولايات المتحدة أنها ستشن غارة الأحد الماضي على مواقع مقاتلي حزب العمال الكردستاني شمالي العراق. وفي الأثناء صرح السفير التركي بواشنطن نابي سينسوي بأن معلومات استخبارية أميركية قادت إلى الغارات التركية على مواقع المقاتلين الأكراد.

وقال الناطق باسم البنتاغون جيف موريل إن الوزارة تلقت إشعارا "قبل عمليات القصف" وذلك في أول تأكيد علني على معرفة البنتاغون بالخطط التركية، ووصف الناطق هذا "التنسيق" بأنه "ملائم".

وأوضح موريل في مؤتمر صحفي الأربعاء أنه جرى إعلام الطرف الأميركي من خلال "مركز التنسيق في أنقرة الذي افتتح منذ عدة أشهر،  ويعمل فيه موظفون أتراك وعسكريون أميركيون لتبادل المعلومات".

ورفض الناطق الإفصاح عن ما إذا قدمت الولايات المتحدة معلومات عن المواقع التي استهدفتها أنقرة، وقال "هذا التنسيق كان ملائما، نحن لا نشكو من شيء".

وأبدى الناطق باسم البنتاغون القلق حيال ما سماه "احتمال خسارة الأبرياء أرواحهم" خلال هذه العمليات العسكرية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "الأتراك لديهم بعض الحقوق في الدفاع عن النفس، إزاء تهديدات حزب العمال الكردستاني الإرهابية".
 
تأكيد تركي
"
رفض الناطق باسم البنتاغون الإفصاح عن ما إذا قدمت واشنطن معلومات عن المواقع التي استهدفتها أنقرة ووصف التنسيق الأميركي التركي بأنه ملائم

"
على صعيد متصل أكد السفير التركي في واشنطن نابي سينسوي أن الغارات التي شنتها تركيا في شمالي العراق قد جاءت وفقا لمعلومات استخبارية أميركية، وقال إنه "لم يكد بالإمكان شن تلك الغارات دون المعلومات التي أطلعتنا عليها الولايات المتحدة".
 
ورفض سينسوي التصريح بشأن إذا ما كانت واشنطن قد أشارت إلى أهداف مباشرة تستهدفها الطائرات التركية.
 
وقال السفير التركي إن خمسين طائرة تركية مقاتلة قد ساهمت في هجوم الأحد ونفذت طلعتين من الهجمات على مواقع لحزب العمال في شمالي العراق. وقال إن تلك الهجمات ألحقت ضررا شديدا بالبنية التحتية التي يستخدمها الحزب.
 
وأضاف "هذا ينبغي أن يكون رسالة قوية إلى إرهابيي حزب العمال بأن الجيش التركي قادر على ملاحقتهم أينما كانوا وفي ظل أي طقس وأي وقت من السنة".

وكان رئيس الأركان التركي يشار بويوكانيت أعلن في وقت سابق أن واشنطن أعطت موافقتها الضمنية على الغارات والقصف المدفعي على قرى عراقية حدودية. وأطلق حوالي مئة طن من القذائف على مواقع حزب العمال الكردستاني حسب مصدر عسكري  تركي.

وقد حرصت الحكومة الأميركية على عدم إبداء معارضة لتوغل عسكري تركي في شمالي العراق، رغم أنها سعت سابقا إلى الحيلولة دون ذلك خشية زعزعة استقرار المنطقة وتنديد السلطات الكردية في العراق.

وفي ما يبدو موافقة على عمليات عسكرية تركية محددة في شمالي العراق، شددت إدارة الرئيس جورج بوش على "التهديد" الذي يشكله حزب العمال. ولم تدل واشنطن بأجوبة واضحة عن مدى المساهمة الأميركية في الهجوم التركي أو عن تبادل المعلومات بين واشنطن وأنقرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة