المعارضة اللبنانية إلى الشارع غدا والأغلبية جاهزة لمواجهتها   
الخميس 10/11/1427 هـ - الموافق 30/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)

المعارضة أعلنت نيتها إسقاط حكومة السنيورة ووضع قانون انتخابي جديد (رويترز)

حددت المعارضة اللبنانية يوم غد الجمعة تاريخا لبدء الاحتجاجات في الشارع لتغيير حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، مما ينذر بمواجهة مع قوى الأغلبية الداعمة للحكومة.

ودعا حزب الله وحلفاؤه أنصارهم في بيان صدر اليوم إلى المشاركة في تجمع احتجاجي سلمي غدا يكون بداية لاعتصام مفتوح "للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون أولى مهامها إقرار قانون جديد للانتخابات".

وجاء البيان بعد إعلان زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون خلال مؤتمر صحفي أن المعارضة ستنزل إلى الشارع لإسقاط الحكومة الحالية ومطالبته بحكومة وطنية موسعة وباعتماد قانون انتخابي جديد.

واتخذ قرار النزول إلى الشارع حسب مصدر مقرب من حزب الله بالتفاهم بين الأمين العام للحزب حسن نصر الله وحليفه زعيم حركة أمل ورئيس البرلمان نبيه بري والنائب ميشال عون.

بيان 14 آذار
وفي رد مباشر على هذه الدعوة دعت قوى 14 آذار المناهضة لسوريا والتي تمثلها الأكثرية النيابية أنصارها إلى "جهوزية تامة" لمواجهة ما أسمته "الانقلاب على الشرعية".

عون ونصر الله اتفقا مع بري على تغيير حكومة السنيورة (رويترز)
ودعت في بيان صدر ليل الأربعاء الخميس "اللبنانيين إلى البقاء على جهوزية تامة في مواجهة الانقلاب على الشرعية والدفاع عن لبنان السيد الحر المستقل الديمقراطي".

وقالت هيئة المتابعة لقوى 14 آذار في البيان إن "ملامح الانقلاب الذي يعده النظام السوري على الشرعية اللبنانية بدأ بالتجلي".

ولخصت هيئة المتابعة عنوان تحركها للدفاع عن الشرعية بـ"استكمال إنشاء المحكمة الدولية، مواصلة الحكومة الشرعية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة الاضطلاع بمهامها الدستورية، تطبيق القرار الدولي 1701" الذي وضع حدا للعمليات الحربية التي جرت الصيف الماضي بين حزب الله وإسرائيل.

السنيورة والسبع
بموازاة ذلك اتهم رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة المعارضة بالعمل على توتير الأجواء والانقسام وتعطيل المحكمة التي ستنظر في اغتيال رفيق الحريري.

من جهته ذكر وزير الداخلية اللبناني حسن السبع في بيان مساء الأربعاء كل الفرقاء الذين يريدون تنظيم مظاهرات بإبلاغ وزارته قبل ثلاثة أيام من موعد المظاهرة، مشددا على أن "مخالفة الأصول الواجب اتباعها لتنظيم أي تحرك قد تؤدي إلى أحداث مخلة بالقوانين، وبالتالي فإن الجهة المنظمة لها تتحمل تبعة ما قد يحصل".

وبدوره دعا قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان العسكريين إلى البقاء على "جهوزية تامة" و"عدم التردد في التدخل لمنع الصدام بين الفرقاء" في حال قيام مظاهرات.

الجيش جاهز لمنع الصدام بين الفريقين (رويترز) 
تأتي هذه التطورات بعد فشل كل مبادرات التوصل إلى حلول وآخرها تلك التي صدرت أول أمس عن الرئيس الأسبق أمين الجميل الذي اغتيل نجله الوزير بيير الجميل يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وكان حزب الكتائب المسيحي الذي ينتمي إلى الغالبية المناهضة لسوريا قد دعا إلى تهدئة مدة عشرة أيام بهدف إعطاء فرصة لتسوية سياسية للأزمة التي يشهدها لبنان. وقال رئيسه كريم بقردوني إن الجميل ناقش الأمر مع رئيس البرلمان نبيه بري. لكن رئيس كتلة نواب حزب الله النائب محمد رعد أعلن بعد اطلاعه على المبادرة أنها "لم ترق بعد إلى مستوى المعالجة الحقيقية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة