وفد عربي في اجتماع لمجلس الأمن دعما للبنان   
الاثنين 1427/7/13 هـ - الموافق 7/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:39 (مكة المكرمة)، 19:39 (غرينتش)

وزراء الخارجية العرب يدعمون مطالب لبنان لتعديل مشروع قرار أممي

يشارك وفد عربي رفيع المستوى في جلسة مناقشات عامة يعقدها مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء لبحث مشروع قرار فرنسي-أميركي يسعى لحل أزمة العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.

وقال سفير قطر لدى الأمم المتحدة ناصر عبد العزيز النصر - الذي تمثل بلاده حاليا المجموعة العربية في مجلس الأمن- إن هذا الاجتماع يجعل تبني قرار أممي حول لبنان قبل الأربعاء غير ممكن عمليا.

وقد توجه الوفد العربي إلى نيويورك، في أعقاب اجتماع لوزراء الخارجية العرب في بيروت، في محاولة للضغط من أجل تعديل المشروع المطروح على مجلس الأمن استجابة للمقترحات اللبنانية.

ويتكون الوفد العربي من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد.

وقال رئيس الوزراء اللبناني إن الوفد العربي سيتصل بجميع أعضاء مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لعرض موقف الدول العربية وبحث التطورات المرتبطة بذلك.

وأشار السنيورة إلى أن الوفد سيوجه رسالة إلى مجلس الأمن وتحذيرا من مغبة اتخاذ قرار بحلول غير قابلة للتنفيذ، تعقد الوضع على الأرض ولا تأخذ بالاعتبار مصالح لبنان ووحدته التي عبر عنها برنامج النقاط السبع، وسينبه إلى تداعيات ذلك على دول المنطقة.

من جهة أخرى كلف اجتماع بيروت عمرو موسى بالإعداد لقمة عربية وتحديد جدول عملي ومثمر للقمة، وفي هذا السياق قال السنيورة إن موسى سيقوم بمشاورات لعقد القمة بناء على طلب السعودية التي أعربت عن استعدادها لاستضافتها.




السنيورة يذرف الدموع في كلمة مؤثرة أثناء اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب

مطالب لبنانية

وقال السنيورة إن اجتماع الوزراء العرب كان ناجحا. وخلال ذلك الاجتماع طالب السنيورة العرب بتحمل المسؤولية، والوقوف إلى جانب لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

وقال في كلمة مؤثرة في افتتاح اجتماع بيروت، إن عروبة لبنان "عروبة الاختيار والانتماء والالتزام" غير مشروطة وليست إكراها، مؤكدا أن من واجب العرب دعم لبنان.

وأشار رئيس الوزراء اللبناني إلى أن بلده بحاجة إلى دعم عربي قوي لمؤازرته اقتصاديا لإعادة الإعمار، وسياسيا ودبلوماسيا كي لا تتكرر "الاعتداءات والتدخلات والوصايات والابتزازات".

وأكد ضرورة اتخاذ موقف عربي سريع وموحد وحاسم "لتصويب قرار مجلس الأمن الدولي" المطروح حاليا استنادا إلى مشروع فرنسي-أميركي "بما يحقق خطوة حقيقية نحو معالجة دائمة وبما يحفظ صيغتنا السياسية وتكويننا الداخلي".

وأعرب عن عدم رضاه عن مسودة قرار مجلس الأمن، مشيرا إلى أنها لاتزال دون الشرطين اللذين يصر عليهما لبنان، وهما انسحاب إسرائيل، ونشر قوات دولية في مزارع شبعا، كما أنها بالكاد تنجز وقفا حقيقيا لإطلاق النار.

وفي هذا الإطار دعا السنيورة الوزراء العرب إلى دعم تنفيذ مبادرته المكونة من سبع نقاط لوقف إطلاق النار والتي قال إنها حازت إجماعا لبنانيا.

وتتضمن مبادرته الوقف الفوري الشامل وغير المشروط لإطلاق النار، وتبادل الأسرى اللبنانيين والإسرائيليين، وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأزرق وعودة المهجرين والنازحين إلى قراهم، والتزام مجلس الأمن بوضع منطقة مزارع شبعا وكفار شوبا تحت وصاية الأمم المتحدة.


واشنطن تتعجل تصويت مجلس الأمن على مشروع قرار يتعلق بلبنان (رويترز)

تعجيل أميركي
ورغم رفض اللبناني والإقليمي للمشروع المطروح تمضي الولايات المتحدة قدما في الدعوة إلى التصويت على الصيغة الحالية للقرار التي تعتبرها أطراف عدة متحيزة لإسرائيل.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش في مؤتمر صحفي في تكساس إنه يريد صدور قرار من مجلس الأمن بشأن لبنان في أقرب وقت ممكن.

ونتيجة لمعارضة لبنان لمشروع القرار أجلت الولايات المتحدة وفرنسا التصويت على مشروع القرار الذي كان مقررا في وقت لاحق اليوم.

ويدعو مشروع القرار إلى "وقف كامل للأعمال الحربية يقوم أساسا على وقف فوري لجميع هجمات حزب الله وجميع العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل, واحترام الخط الأزرق بصرامة ودعم وقف إطلاق نار دائم وحل دائم".

ولا يدعو المشروع إسرائيل إلى الانسحاب من جنوب لبنان, كما يطالب بتسليم الجنديين الإسرائيليين بلا شروط دون ذكر للأسرى اللبنانيين, كما لا يتحدث إلا لماما عن المهجرين اللبنانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة