إشادة أممية وتشكيك غربي بتسليم سوريا الكيميائي   
الثلاثاء 26/8/1435 هـ - الموافق 24/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 5:03 (مكة المكرمة)، 2:03 (غرينتش)

قال مسؤولون أمميون إن النظام السوري تخلى عن كل مخزونه المعلن من السلاح الكيميائي، وسط إشادة أممية بالخطوة، وتأكيد حكومات غربية أنه من السابق لأوانه تأكيد خلو سوريا من هذه الأسلحة.

وأعلن رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أزومغو الاثنين أن التحقيق في اتهامات بشأن استخدام غاز الكلور في سوريا سيستمر حتى بعد إعلان أن النظام السوري تخلص من مخزونه من السلاح الكيميائي.

وقال رئيس المنظمة للصحفيين في لاهاي إن تدمير نحو 1300 طن من المواد الكيميائية المعلنة سيستغرق نحو أربعة أشهر. وأضاف أن تحقيق المنظمة بشأن مزاعم عن استخدام غاز الكلور -الذي تجريه المنظمة بشكل مشترك مع الأمم المتحدة- "قد يستغرق مزيدا من الوقت، نريد بالطبع أن ننتهي بأسرع وقت ممكن". 

ونقلت رويترز عن رئيسة الفريق الدولي لخبراء الأسلحة الكيميائية المفوض بالإشراف على تدمير مخزون سوريا من السلاح الكيميائي، قولها الاثنين إن سوريا أزالت كل مخزونها المعلن من أراضيها. 

وأضافت سيغريد كاغ "اليوم تؤكد البعثة المشتركة إزالة 100% من مواد الأسلحة الكيميائية المعلن عنها في سوريا". 

كاغ: سنواصل عملنا حتى التأكد من تدمير الكيميائي كاملا (غيتي/الفرنسية-أرشيف)
خطوة مهمة
وذكرت أنها "علامة على طريق التخلص بشكل كامل من برنامج سوريا للأسلحة الكيميائية"، موضحة أنها تتوقع بدء العمل خلال ثلاثة أشهر في عملية تدمير 12 موقعا للإنتاج وأنفاق مرتبطة ببرنامج سوريا للأسلحة الكيميائية. 

وفي تصريحات للجزيرة، وصفت كاغ ما تم بأنه خطوة مهمة، وإضافة نوعية في إكمال برنامج نزع الأسلحة الكيميائية السورية.

وأكدت أن فريق الخبراء الأمميين سيستمر في عمله بالتعاون مع السلطات السورية لوضع منهجية يتم من خلالها التأكد من تدمير المستودعات ومرفقات الإنتاج بشكل كامل.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعلنت في وقت سابق أن مفتشيها توصلوا إلى أسلحة كيميائية شبيهة بغاز الكلور استخدمت بسوريا. 

وأضافت في بيان أن هناك معلومات لدى بعثة تقصي الحقائق تؤكد الرأي القائل إن هناك استخدام لمواد كيميائية سامة -تسبب على الأرجح تهيجا في الرئة- في القتال. 

وذكرت المنظمة أن مفتشيها -رغم تعرضهم لهجوم الشهر الماضي حال بينهم وبين زيارة أحد المواقع- تمكنوا من الوصول إلى هذه المعلومات ضمن تقرير أولي.

مون أشاد بتعاون الحكومة السورية (الفرنسية)

إشادة
في هذه الأثناء، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين "بتعاون الحكومة السورية" في إزالة ترسانة الأسلحة الكيميائية، وذلك مع انتهاء نقل هذه الأسلحة خارج سوريا.

وقال مون في بيان إنه "مرتاح لإخراج الـ 7.2%" من هذه الأسلحة التي كانت لا تزال في سوريا، ويشكر المهمة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة ومختلف الدول التي أسهمت في نجاحها من خلال توفير سفن وموانئ أو منشآت تدمير (الصين والدانمارك والنرويج وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة وقبرص ولبنان وإيطاليا).

وأضاف البيان أنه "طوال هذه العملية أشاد الأمين العام بتعاون الحكومة السورية التي ساعدت المهمة المشتركة على أداء مهامها". ولاحظ الأمين العام أنه "عندما تتوفر الإرادة السياسية يمكن أن يحصل تقدم باتجاه السلام".

وقال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الاثنين أنه أبلغ الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون بالشحنة الأخيرة. وأضاف لرويترز أن "الحكومة السورية احترمت تعهداتها وأوفت بالتزاماتها".

من جهته، قال مسؤول بوزارة الخارجية في دمشق لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن سوريا أنجزت التزامها من أجل المساعدة في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، وحث إسرائيل على الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.

كيري: نشعر بقلق بالغ إزاء استخدام ممنهج لغاز الكلور (الفرنسية)

تحفظ
واتسم رد فعل الحكومات الغربية بالتحفظ على إعلان أمس الاثنين، وقالت إنها لا تزال تشعر بالقلق من قدرات سوريا في مجال الأسلحة الكيميائية بسبب استخدام مواد كيميائية شبيهة بالكلور في ساحة القتال.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أثناء زيارة لبغداد "لا تزال هناك بعض القضايا الخطيرة التي يتعين التعامل معها ولن نتوقف قبل معالجتها".

وأضاف "لا نزال نشعر بقلق بالغ إزاء أنباء عن استخدام ممنهج لغاز الكلور في مناطق المعارضة".

وفي ترديد لهذا التشكك، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "تاريخ الكذب والمماطلة عند هذا النظام يجعل من المستحيل اتخاذ هذا الادعاء على أن له قيمة من الواقع، ونحن ندعم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في جهودها للضغط على سوريا من أجل كشف كامل عن أسلحتها".

من جهته، قال الاتحاد الأوروبي في بيان رحب فيه بإعلان الأمس "علينا أن نواصل الضغط على سوريا للتأكد من أنه تم تفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية بشكل كامل لا رجعة فيه". 

وأضاف البيان "يحث الاتحاد الأوروبي كل الأطراف على المساعدة في إحياء المسار السياسي لأنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة