قافلة "شريان الحياة" تصل غزة وسط ترحاب كبير   
الأربعاء 14/3/1430 هـ - الموافق 11/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

 غالوي أكد أن القافلة تهدف إلى لفت انتباه العالم لمأساة أهل غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

ما إن حطت قافلة "شريان الحياة" البريطانية أرض معبر رفح من الجانب الفلسطيني، حتى علت أصوات التكبير والتهليل ترحاباً بأعضائها الثلاثمائة الذين قدموا على متن 120 مركبة قطعت أكثر من عشرة آلاف كيلومتر، بعد رحلة برية دامت أكثر من ثلاثة أسابيع منذ انطلاقها من لندن يوم 14 فبرير/شباط الماضي.

وفي حفل الاستقبال الرسمي الذي رعته الحكومة المقالة على أرض المعبر، عبر النائب البريطاني جورج غالوي الذي ترأس القافلة عن شكره وامتنانه للشعب الفلسطيني لحفاوة استقباله وترحابه بأفراد القافلة.

وأضاف غالوي في كلمته أن هدف القافلة لفت أنظار العالم إلى المأساة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة جراء الحصار الذي دعا إلى العمل على إيقافه، مشيرا إلى أن "القافلة تسعى لإيصال الأمانة التي حملها إياها مئات الآلاف من الأشخاص في بريطانيا من مختلف شرائح المجتمع بمن فيهم الفقراء والمحتاجون، من أجل ضمان أن يكون لكل طفل فلسطيني ملابس يرتديها ولكل مريض علاج يتناوله، ولكل من هدم منزله أن يجد سكنا يؤويه".

وتابع أن القافلة تحمل رسالة إلى العالم مفادها أن الشعب البريطاني ليس عدوا للأمة الإسلامية، وأن ممثل الرباعية للسلام ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير لا يمثل البريطانيين.

أهالي غزة لدى استقبالهم قافلة شريان الحياة (الجزيرة نت)
مشاهد العناق
وما إن فرغ غالوي من كلمته حتى عمت مشاهد العناق والترحاب بين أعضاء القافلة والمواطنين الغزيين ممن حضروا لاستقبالهم.

محمد فاروق أحد أعضاء القافلة وهو من مواليد لندن لأبوين من أصول هندية، عبر عن سعادته العارمة لوصوله إلى غزة القريبة من بيت المقدس قبلة المسلمين الأولى.

وقال في حديث للجزيرة نت "الحمد لله والشكر لله الذي فتح لنا الأبواب وذلل لنا الصعاب بغية الالتقاء بإخواننا وأهلنا في قطاع غزة الذين قدموا الكثير من التضحيات من أجل عزة المسلمين في كافة أرجاء المعمورة".

وذكر فاروق أن هدف زيارته نصرة أهل غزة والتضامن معهم في ظل ظروف الحصار الظالم الذي حرمهم من أبسط الحاجيات الحياتية التي تضمن لهم العيش الكريم.

أما الطالبة الجامعية المغربية سمية عبد الإله بن كيران التي أجهشت بالبكاء فور وصولها معبر رفح، فوقفت عاجزة عن التعبير عن مدى فرحتها بالوصول إلى غزة.

وقالت للجزيرة نت بعدما تغلبت على دموع الفرح "أحسست فور وصولنا إلى رفح أنني بين أهلي وإخوتي، وحمدت الله أن وطئت أرض غزة المعبقة بدماء الشهداء".

سمية عبرت عن أملها بأن تساعد القافلة
في كسر الحصار عن غزة (الجزيرة نت)
التزود بالقوة والعزيمة
وأضافت سمية التي انضمت إلى القافلة من المغرب برفقة والدها "قدمنا من أجل التزود من غزة بالقوة والعزيمة لدى رجوعنا إلى بلدنا"، وعبرت عن أملها بأن تساعد القافلة في كسر الحصار عن أهل غزة.

وأوضحت أنها أصرت على المجيء إلى فلسطين لتقول لأهل غزة إن "الأمة الإسلامية والعربية معكم قلباً وقالباً، ولن تحول الحدود دون التواصل معكم والوقوف إلى جانبكم ومساعدتكم".

وذكرت تطمح بالالتقاء بزوجات الشهداء وخنساء فلسطين أم نضال فرحات، وصديقاتها الفلسطينيات التي تعرفت عليهن عبر شبكة الإنترنت.

وما إن تحركت القافلة في طريقها إلى مدينة غزة، اصطف الآلاف من سكان القطاع على كافة محاور المفترقات التي تقطع طريق صلاح الدين الرئيسي الرابط بين جنوب القطاع وشماله ترحيبا بالقافلة التي وصلت مدينة غزة في ساعات المساء وسط ترحاب شعبي كبير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة