كلثوم كنو.. أول امرأة تترشح للرئاسة بتونس   
الخميس 1436/1/21 هـ - الموافق 13/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:10 (مكة المكرمة)، 1:10 (غرينتش)


خميس بن بريك- تونس

دخلت القاضية كلثوم كنو التاريخ كأول امرأة تونسية تشارك في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بعدما كانت الهيئة المستقلة للانتخابات رفضت أوراق ترشح امرأتين أخريين لعدم استيفائهما الشروط القانونية.

وكامرأة وحيدة ضمن قائمة تضم 25 مرشحا، ترى كنو أن صورتها من بين المرشحين الرجال يمكن أن تنحت بسهولة في ذاكرة الناخبين، وفي لقاء مع الجزيرة نت قالت إن ترشحها يهدف إلى توحيد المجتمع والسهر على احترام الدستور وضمان الحريات.

ولدت كنو في 17 سبتمبر/أيلول 1959 وهي قاضية بمحافظة صفاقس (جنوب)، متزوجة ولها ثلاثة أبناء.

والدها مبروك كنو كان نقابيا معروفا ناضل في حقبة الاستعمار الفرنسي ضمن المنظمة النقابية للاتحاد العام التونسي للشغل.

عام 1988 التحقت بجامعة الحقوق في العاصمة تونس، وانضمت كناشطة طلابية إلى صفوف الاتحاد العام للطلبة التونسيين.

وقد انطلقت مسيرتها المهنية في سلك القضاء بعد عشر سنوات، وفي 1999 التحقت بالمكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين.

استقلال القضاء
مكنها دفاعها المستميت عن استقلال القضاء عن هيمنة الحزب الحكام السابق -التجمع الدستوري الديمقراطي- من نيل ثقة جزء كبير من القضاة، وانتخبت في 2005 أمينة عامة لجمعية القضاة التونسيين التي عانت من التضييق في عهد النظام السابق.

سعى نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إلى مضايقة كلثوم كنو ومن ورائها جمعية القضاة التونسيين و"قام بانقلاب على شرعية الجمعية" وتنصيب هيئة موالية له.

وبشكل تعسفي أبعدت من مقر عملها في تونس إلى القيروان (جنوب) ثم نقلت مرة ثانية إلى توزر (جنوب).

ورغم ذلك استمرت كنو مع جزء من القضاة في الدفاع عن استقلال القضاء وعدم توظيفه من قبل السلطة التنفيذية التي كانت بيد الرئيس المخلوع، وهو ما تسبب في تجميد ترقيتها لسنوات طويلة هذا إضافة إلى خفض راتبها الشهري دون مبرر.

الثورة والقضاء
في أعقاب سقوط نظام بن علي تم انتخابها رئيسة لجمعية القضاة التونسيين خلفا لأحمد الرحموني على إثر المؤتمر العاشر الاستثنائي في محافظة سوسة الذي انتظم تحت شعار "الثورة لا تكتمل إلا بقضاء مستقل"، وقد رفعت شعار تطهير القضاء وإصلاحه.

وانتقدت كنو أداء حكومة الترويكا السابقة التي كانت تقودها حركة النهضة في ما يتعلق بإصلاح منظومة القضاء وتكريس مبدأ الاستقلالية.

وخاضت عدة إضرابات عن العمل بعد الثورة احتجاجا على ما اعتبرته محاولة للهيمنة من جديد على السلطة القضائية.

في يونيو/حزيران 2014 قررت كلثوم كنو خوض غمار الانتخابات الرئاسية كمواطنة ومرشحة مستقلة، ودعمتها عدة منظمات مدنية احتجاجا على مبادرة حركة النهضة التي طرحتها على الأحزاب السياسية لاختيار رئيس توافقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة