الذرية تنبش ملف سوريا النووي   
الأربعاء 1432/6/22 هـ - الموافق 25/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:35 (مكة المكرمة)، 0:35 (غرينتش)

سوريا نفت أن يكون الموقع الذي قصفته إسرائيل عام 2007 نوويا (رويترز-أرشيف)

أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا أحيت به شكوكا غربية في أن يكون الموقع السوري الذي قصفته إسرائيل عام 2007 مفاعلا نوويا.

وقال التقرير -الذي تطرقت إليه رويترز- إن "الموقع كان على الأرجح مفاعلا نوويا وكان يتعين الإبلاغ عنه", وهو ما قد يؤدي إلى إحالة الأمر لمجلس الأمن الدولي.

وطبقا لرويترز فإن التقرير السري للوكالة يعزز شكوكا غربية في أن سوريا كانت تبني سرا مفاعلا نوويا في موقع دير الزور بالصحراء "ربما لأهداف عسكرية".

يشار إلى أن تقارير مخابرات أميركية تقول إن موقع دير الزور كان مفاعلا تحت الإنشاء صممته كوريا الشمالية لصنع يورانيوم عالي التخصيب يستخدم في إنتاج قنابل نووية. وقد سبق أن أعلنت وكالة الطاقة دلائل على أن "أنشطة نووية ربما حدثت في الموقع".

وفي مقابل ذلك, نفت سوريا إخفاء أي برنامج لصنع قنبلة نووية، وقالت إن على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تركز بدلا من ذلك على إسرائيل وترسانتها النووية غير المعلنة.

كما تقول سوريا إن موقع دير الزور كان موقعا عسكريا لا نوويا، وهي ترفض منذ نحو ثلاث سنوات السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة الموقع الذي دمرته إسرائيل.

ويتوقع دبلوماسيون كما تقول رويترز أن تستغل الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون ما ورد في التقرير من أجل الدفع لاستصدار قرار من جانب مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي سيجتمع في الفترة من 6 إلى 10 يونيو/حزيران لإحالة القضية النووية السورية إلى مجلس الأمن.

وقال دبلوماسي لم تسمه الوكالة "لقد حصلوا على التقرير الذي طلبوه، وعلى أشد صياغة يمكن -بحسب اعتقادي- أن تخرج عن الوكالة".

لكن بعض المبعوثين غير الغربيين عبروا عن شكهم في جدوى أي خطوة من هذا القبيل قد يتخذها مجلس محافظي الوكالة، قائلين إنه أيا كان ما فعلته سوريا في دير الزور فقد أصبح من الماضي.

وكان مجلس محافظي الوكالة قد أحال إيران إلى مجلس الأمن عام 2006 "لفشلها في تبديد الشكوك في أنها تحاول تطوير أسلحة نووية", وتعرضت منذ ذلك الحين لأربع جولات من عقوبات الأمم المتحدة".

يأتي ذلك بينما تتزايد الضغوط والعقوبات على سوريا, على خلفية قمع سلطاتها الاحتجاجات المناهضة للرئيس بشار الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة