مسلمو ألمانيا يرحبون بأول مؤتمر حكومي يناقش مشكلاتهم   
الخميس 1427/9/6 هـ - الموافق 28/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:52 (مكة المكرمة)، 20:52 (غرينتش)
المؤتمر ينعقد برعاية حكومية ومشاركة وزير الداخلية فولفجانج شويبله (الفرنسية)
 
 
عبر مسؤولو منظمات إسلامية رئيسية بألمانيا عن ترحيبهم وتفاؤلهم بمحصلة مناقشات الجلسة الافتتاحية لأول مؤتمر حكومي يناقش أوضاع وقضايا المسلمين بالبلاد وسبل دمجهم في المجتمع.
 
وعقد المؤتمر اليوم الخميس بأحد قصور برلين التاريخية بمشاركة ثلاثين شخصية نصفهم من مسؤولي الوزارات الاتحادية والحكومات المحلية بالولايات الألمانية والنصف الآخر من الشخصيات الإسلامية.
 
ومثل مسلمي ألمانيا بالمؤتمر رؤساء المنظمات الإسلامية الأربع الكبرى بالبلاد ورئيس جمعية العلويين بالإضافة إلى عشرة من الشخصيات المسلمة العاملة بالمجال العام.
 
وفي كلمته باللقاء الصحفي الذي أعقب المؤتمر، قال وزير الداخلية الألماني والراعي الرسمي للمؤتمر فولفجانج شويبله إن جميع المشاركين فيه أكدوا بلا تحفظ على التزامهم بمبادئ الدستورالألماني ورفضهم لوضع أي فئة معينة من المواطنين تحت دائرة الأشتباه العام واتفاقهم على المسؤولية المشتركة في حل المشكلات المتعلقة بالمسلمين.
 
وأشار شويبله إلى أن المؤتمر يهدف لدعوة الأغلبية الألمانية غير المسلمة إلى القبول بالإسلام كواقع حياتي بألمانيا وأوروبا، كما حث الأقلية المسلمة على الانفتاح على المجتمع والتفاعل معه بصورة أكبر باعتبارهم ألمانا مسلمين.
 
وأوضح الوزير أن المؤتمر يمثل حوارا متصلا سيمتد لسنتين أو ثلاث سعيا لإنجاز عقد اجتماعي يؤدي لحل مشكلات الأقلية المسلمة المقدرة بأكثر من 3.5 مليون نسمة وتفعيل اندماجها في المجتمع الألماني بصورة أفضل.
 
وأعلن وزير الداخلية أن مجموعات العمل الأربع التي اتفق المشاركون بالمؤتمر على تشكيلها تضم كل منها 25 عضوا وتلتقي مرة كل شهرين.
الإسلام حقيقة لا يمكن تجاهلها ضمن النسيج الألماني والأوروبي (الجزيرة نت)
ونبه إلى أن هذه المجموعات التي ستبدأ اجتماعاتها في نوفمبر/تشرين الثاني القادم سيوكل إليها مهمة مناقشة ملفات العلاقة بين المسلمين والأمن الداخلي ووسائل الإعلام، وإيجاد حلول قانونية لمشكلات الأقلية المسلمة الرئيسية مثل تدريس الدين الإسلامي بالمدارس الرسمية وتأسيس أقسام لتأهيل الأئمة بالجامعات الألمانية.
 
من جهته رحب ممثل منظمة ديانات التركية بكر البوغا بمبادرة الحكومة الألمانية لعقد المؤتمر، وأشار لرغبة المنظمات الإسلامية الأربع المشاركة في العمل المشترك بشكل وثيق بالفترة القادمة للتغلب على مشكلة عدم وجود متحدث موحد باسم المسلمين أمام السلطات الألمانية.
 
ترحيب وانتقادات
وردا على الانتقادات الموجهة لطريقة اختياره للشخصيات الممثلة للمسلمين بالمؤتمر، نفى الوزير شويبله وجود رغبة له في الوصاية على المشاركين بفرض شخصيات بعينها، وأكد أنه سيضع هذه الانتقادات بحسبانه مستقبلا في حالة زيادة عدد المشاركين بالمؤتمر.
 
وأرجع  تراجعه عن دعوة منظمة مللي جوروش الإسلامية التركية للمشاركة، إلي وجود تمثيل بالمؤتمر للمجلس الإسلامي الألماني المرتبط بملل جوروش.
 
وكانت المنظمات الإسلامية الأربع المشاركة قد وجهت –في بيان مشترك حصلت الجزيرة نت علي نسخة منه- انتقادات حادة لدعوة عشرة من الشخصيات العلمانية المعروفة بانتقاداتها للدين الإسلامي لتمثيل المسلمين بالمؤتمر.
 
وفي تصريح للجزيرة نت رحب الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا أيمن مزايك بالمؤتمر باعتباره أول مبادرة تاريخية تقوم بها الحكومة الألمانية  للحوار مع المسلمين وليس للحوار حولهم، وتمنى أن يؤدي المؤتمر في نهايته لتحقيق اعتراف رسمي بالدين الإسلامي بألمانيا.
 
وقال مزايك إن ترحيبه وتفاؤله بالمؤتمر لا يمنعه من انتقاد اختيار الداخلية الألمانية لعشرة من العلمانيين الأتراك لتمثيل المسلمين والحديث باسمهم، ونبه إلى أن الحكومة تتحاور في القضايا المتعلقة بالنصرانية مع الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية وليس مع أشخاص من خارجهما. ______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة