دعوات لإطلاق مطرانين اختطفا بحلب   
الثلاثاء 1434/7/12 هـ - الموافق 21/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:32 (مكة المكرمة)، 12:32 (غرينتش)
اليازجي وإبراهيم مختطفان منذ شهر في حلب (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

وجه رجال دين مسلمون ومسيحيون فلسطينيون نداءات للإفراج عن المطرانين بولس اليازجي ويوحنا إبراهيم اللذين اختطفا من قبل مجموعة مسلحة قرب مدينة حلب بشمال سوريا في 22 أبريل/نيسان الماضي.

وجاء النداء الفلسطيني في اعتصام حاشد لرجال دين مسلمين ومسيحيين من كافة الطوائف، وبحضور شخصيات وطنية وإسلامية، دعا له مجلس كنائس رام الله، وعقد بساحة كنيسة الروم الأرثوذوكس في المدينة وسط الضفة الغربية.

واختطف متروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران بولس اليازجي، ومتروبوليت حلب لطائفة السريان الأرثوذكس المطران يوحنا إبراهيم واقتيدا إلى جهة مجهولة، بعد قتل سائقهما كما أفادت الأنباء، ولا زال مصيرهما مجهولا.

وطالب راعي كنيسة الروم الأرثوذوكس برام الله الأب إلياس عواد بالإفراج عن المطرانين ليعودا إلى أهلهما وكنيستيهما، مشددا على ضرورة حماية التآخي المسيحي الإسلامي في سوريا وسائر البلاد العربية.

الأب إلياس عواد دعا لحماية التآخي المسيحي الإسلامي في سوريا (الجزيرة نت)

رمز الوحدة
وقال عواد إن هذا النداء ينطلق من كنيسة الروم الأرثوذوكس التي تحاذي أهم مساجد رام الله كرمز للوحدة بين الأديان، والتآخي الإسلامي المسيحي، ومن أجل الضغط للإفراج عن المطرانين، محذرا من وجود تهديدات خطيرة لحياتهما.

ونظمت الكنيسة الأرثوذوكسية التي يتبعها المطرانان المختطفان، صلوات متعددة في الشهر الأخير بمدينة رام الله من أجل الإفراج عنهما .

ولفت الأب عواد إلى أخبار كثيرة وردت عن ظروف اختطافهما وربط الإفراج عنهما بانسحاب القوات السورية من مدينتي حلب وحمص، معبرا عن قلقه على مصيرهما.

وشدد على أن اليازجي وإبراهيم رجال دين ودعاة سلام، ولا علاقة لهم -من بعيد أو قريب- بما يجري من أحداث، وقال إنهما كانا يقدمان العون للأبرياء المشردين والمصابين.

وأكد عواد على موقف كنائس فلسطين الداعي إلى وقف النزاع في سوريا والسماح بعودة اللاجئين إلى بلدانهم وقراهم.

وفي هذه الأثناء، أصدر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية -وخطيب المسجد الأقصى- الشيخ محمد حسين نداءً يطالب بإطلاق سراح مطراني حلب.

وأعرب حسين عن استنكاره لاختطافهما، لكونه يمس رعاة كنائس، ويتنافى مع الشرائع السماوية ومع مبادئ الدين الإسلامي الذي حثّ على احترام دور العبادة ورعاتها وروادها، وشدد على منع التعرض لهم بأذى أو سوء.

الوقفة شارك فيها ممثلون للمسلمين والمسيحيين من كافة الطوائف (الجزيرة نت)

معاناة الأسر
وقالت محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام إن الفلسطينيين يدركون تماما معاناة الأسر والاختطاف، وهم يعيشونها يوميا في ظل اختطاف الاحتلال الإسرائيلي لنحو خمسة آلاف أسير فلسطيني في سجونها.

ووجهت غنام -في اعتصام رام الله- رسالة لكافة الأطراف في سوريا بضرورة نبذ ممارسات الاحتلال وممارساته، واستبعاد أي اعتداءات من شأنها المس برجال الدين والسوريين عامة.

ووجه قاضي قضاة فلسطين يوسف ادعيس مناشدة "باسم الإسلام وباسم النبي محمد عليه الصلاة السلام، وباسم كل الأنبياء والمرسلين، ومن في الديار المباركة أرض الإسلام والمحبة" للمختطفين من أجل الإفراج عن المطرانين.

وقال إن رجال الدين من كافة الديانات هم خط أحمر، وإن الديانة الإسلامية حرمت أي اعتداء عليهم، مذكرا بوصية الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- لجنده بعدم قتل الشيوخ والأطفال والنساء ورجال الدين، وعدم الاعتداء على دور العبادة.

وشدد على أن اختطاف المطرانين هو اعتداء صارخ مخالف للشرائع السماوية الثلاث، ومخالف للمواثيق الدولية، ودعا إلى إطلاق سراحهما وإعادة المهجّرين من أرضهم إلى سوريا.

بدوره، ذكّر وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ خميس عابدة بالأمان الذي منحه الخليفة عمر بن الخطاب للمسيحيين في القدس، والذي وضع به أساسا للوحدة بين الإسلام والمسيحية.

وقال إن العلماء ورجال الدين يحملون رسالة الدين الأخوة والمحبة والعدالة، و رسالة الوسطية ولا يجوز لأحد المساس بهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة