أنان يتمسك بإصلاح الأمم المتحدة رغم الانقسامات   
الثلاثاء 22/1/1427 هـ - الموافق 21/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:09 (مكة المكرمة)، 20:09 (غرينتش)

أنان مع زيادة صلاحيات الجمعية العامة وعدم حصر السلطة بمجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)

تمسك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بحملة الإصلاح الجارية في المنظمة الدولية رغم الصراع على السلطة بين القوى الكبرى والدول النامية.

وأقر أنان بأن التوترات التي تشهدها الأمم المتحدة ناجمة عن حملة الإصلاح وحالة عدم الرضى الشديدة بين أعضاء الدول النامية عن القوة التي تتمتع بها الدول الخمس دائمة العضوية التي لها حق النقض (الفيتو)، لكنه شجع جميع الأعضاء على استغلال هذه الحالة من خلال السعي لسبل زيادة قوة الجمعية العامة. وأكد أنه مقتنع أن الدول الأعضاء تدرك ضرورة إصلاح الأمم المتحدة وتقويتها.

وأبدى الكثير من الدول النامية التي تمثل أغلبية العضوية في الأمم المتحدة غضبا بالغا في الأيام الأخيرة بسبب ما يرون أنه سيطرة مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا بقيادة الولايات المتحدة على مقاليد الأمور.

وقدمت دول عدم الانحياز وكتلة تضم 132 دولة نامية إلى جانب الصين احتجاجا رسميا على أن المجلس الذي يرأسه هذا الشهر السفير الأميركي جون بولتون يتعدى على سلطات الجمعية العامة من خلال تحديد جداول اجتماعات هذا الأسبوع الخاصة بعمليات احتيال خاصة بمشتريات المنظمة واتهام أفراد من قوات حفظ السلام بتحرشات جنسية. وترى الكتلتان أنها مسائل متعلقة بالجمعية العامة لا مجلس الأمن وهو موقف يؤيده أنان.

ونفى بولتون مثل هذه الاعتبارات، قائلا إن كلا من الجمعية العامة ومجلس الأمن يتقاسمان السلطات فيما يتعلق بتلك المسائل وأن الجمعية العامة حرة في عقد اجتماعاتها الخاصة.

وتزعم البيت الأبيض مطالب بإجراء إصلاحات كبرى في الأمم المتحدة بعد فضائح متعلقة بمشتريات الأمم المتحدة وبرنامج النفط مقابل الغذاء الخاص بالعراق الذي لم يعد له وجود الآن.

وتقول الولايات المتحدة إنها لابد أن يكون لها كلمة مسموعة في كيفية إدارة الأمم المتحدة لأنها تمدها بنحو ربع ميزانيتها.

ولكن الدول النامية تعتقد أن واشنطن تحاول استغلال حملة الإصلاح في تحقيق أغراضها الخاصة من خلال تعزيز سلطتها على صنع السياسات بالأمم المتحدة في الوقت الذي تحمي فيه ممارساتها مثل ما يتعلق بمعتقل غوانتانامو من الرقابة الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة