إسماعيل هنية: المرحلة لا تحتمل سياسة الترقيع   
الجمعة 1425/9/30 هـ - الموافق 12/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:20 (مكة المكرمة)، 18:20 (غرينتش)
 
 
قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية إن التطورات السياسية والمنعطفات المهمة التي يمر بها الشعب الفلسطيني ستكون لها انعكاساتها ليس فقط على الساحة الفلسطينية بل ستتعداها إلى البعدين الإقليمي والدولي.
 
وأكد هنية، لدى حضوره حفل تكريم الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين الذي نظمته حركة حماس في فندق الكومودور بمدينة غزة أمس، أن الحركة أبلغت رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ووفد حركة التحرير الفلسطيني (فتح) المرافق له، بكل شفافية ووضوح، في اللقاء الثاني الذي ضم الجهتين مؤخرا والذي امتد أكثر من ساعتين، أن المرحلة الحالية التي يمر بها الشعب الفلسطيني "لا تحتمل إطلاقا سياسة الترقيع أو الطبطبة" موضحا أن هذه المرحلة تحتاج إلى إعادة ترتيب الوضع السياسي الفلسطيني.
 
وقفة جادة

هنية: ينبغي تشكيل قيادة وطنية مشتركة
(الفرنسية-أرشيف)

وأوضح هنية أن حماس والشعب الفلسطيني لديهم ملاحظات كثيرة على أداء وفعل وممارسات مؤسسات السلطة الفلسطينية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المرحلة لا تحتمل إعادة إنتاج ممارسة المؤسسات التي وقف أمامها الشعب الفلسطيني بكل شرائحه وقفة جادة بالنقد والملاحظة.

وشدد على ضرورة حماية وحدة الشعب الفلسطيني وتجنيبه ويلات الصراع الداخلي مشيرا إلى أن حماس أثبتت خلال التجربة الماضية مدى وفائها في تجنيب شعبها كل أشكال الصراع والاقتتال الداخلي.
 
لكنه عاد وأكد أن ذلك لا يمكن أن يتم بإلقاء المسؤولية على جانب واحد مطالبا بأن تكون المسؤولية مشتركة بين كل الأطراف الفلسطينية، وأن يشعر كل طرف بأنه حريص على الوحدة وعلى عدم الانزلاق في الصراع وأن يكف عن التفرد باتخاذ القرار الفلسطيني.
 
وأضاف أن الشعب الفلسطيني الذي قدم التضحيات العظيمة عبر سنوات الانتفاضة والمقاومة لا يمكنه أن يتقبل نفسيا ولا سياسيا أن تستمر حالة التفرد بالقرار الفلسطيني، موضحا في الوقت ذاته أن حماس رفعت شعار (شركاء في الدم شركاء في القرار) من منطلق أن الشعب الفلسطيني الذي قدم الشهداء والجرحى والأسرى ينتظر تحولات جذرية في واقع المؤسسة الفلسطينية وواقع الشراكة السياسية.
 
قيادة وطنية
وكرر عضو حماس الدعوة إلى الكف عن التفرد في اتخاذ  القرار ورسم السياسات وجدد مطالبته بضرورة تشكيل قيادة وطنية مشتركة تشكل مرجعية وطنية للشعب الفلسطيني في المرحلة الراهنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
 
وقال هنية إن هذه القيادة لا تطرحها حماس من موقع الابتزاز السياسي ولا لأنها تريد أن تستثمر الحالة الصحية للرئيس عرفات أو الوضع السياسي الراهن، ولكن من موقع أن الشعب الفلسطيني يريد قيادة مشتركة ويريد شراكة سياسية حقيقية تكون له مرجعية وطنية في هذه المرحلة ريثما تتهيأ الظروف لإجراء انتخابات فلسطينية عامة.
 
مشيرا في هذا الصدد إلى أن إجراء انتخابات بلدية وقروية وتشريعية وفق مرجعية سياسية متفق عليها تمثل الوسيلة الحضارية التي يمكن أن تعبر عن مقياس سياسي حقيقي.
 
كما طالب مسؤول حماس كل التيارات السياسية الفلسطينية، بأن ترقى إلى مستوى اللحظة والتحدي من أجل إسقاط كل الرهانات الصهيونية التي تتصرف مع الشعب الفلسطيني على أنه شعب غير جدير بقيادة سياسية أو دولة أو أرض، والتي تقتضي البحث عن بدائل وإفرازات وعناوين وقيادات تعمل على تنفيذ اشتراطات إسرائيلية توافق على محاربة "الإرهاب" وجمع السلاح ووقف التحريض.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة