البشير يرهن نشاط المؤتمر الشعبي بالتنكر للترابي   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
حسن الترابي
اشترط الرئيس السوداني عمر حسن البشير على حزب المؤتمر الشعبي الإسلامي -الذي اتهمه بالوقوف وراء أحدث محاولة انقلاب فاشلة- التنكر لزعيمه حسن الترابي وعزله لكي يسمح له باستئناف نشاطه السياسي.
 
وطالب البشير في لقاء مع الصحفيين والأحزاب وممثلين عن النقابات من قادة حزب المؤتمر الشعبي التنكر للترابي وإدانة "العمليات الإجرامية الأخيرة" في إشارة إلى محاولة انقلابية قالت الخرطوم إنها أحبطتها الجمعة الماضية، ليتمكن الحزب من استئناف نشاطه السياسي وإعادة فتح مكاتبه ونشر صحيفته مجددا".
 
واتهم الرئيس السوداني الترابي -الذي يوجد رهن الاعتقال منذ شهر مارس/آذار الماضي- بأنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب الحالية قائلا إنه كان بإمكان الحكومة أن تقطع رأس الترابي لكن المؤسسات القضائية تقوم بعملها.
 
وأضاف البشير أن الترابي "ادعى المرض" كي ينقل من السجن إلى مستشفى وأضرب عن الطعام ليتمكن "من وضع اللمسات الأخيرة على آخر محاولة إجرامية للانقلاب على الدولة الذي استهدف كل الأمة".
 
وهاجم البشير السبت خلال تجمع في العاصمة حزب المؤتمر الشعبي واتهمه "بالمراهنة على الولايات المتحدة" ودعا الشباب السودانيين إلى الالتحاق بمخيمات التدريب للدفاع عن بلدهم في مواجهة "الأعداء".
 
من جهة أخرى اتهم حاكم دافور الغربية سليمان عبدالله آدم حركة العدل والمساواة (إحدى حركتي التمرد في دارفور) بالتورط في المحاولة الانقلابية المذكورة، معتبرا أن الحركة هي الجناح العسكري لحزب المؤتمر الشعبي.
 
تحفظ المعارضة
من جانبها بدت المعارضة السودانية متحفظة واتهمت السلطة بالسعي إلى لفت الانتباه عن أزمة دارفور ومحاولة تدمير ما سمته "شقيقها وعدوها" حزب المؤتمر الشعبي المحظور.
 
وواصلت السلطات السودانية التدابير الأمنية المشددة التي بدأتها منذ أيام في العاصمة الخرطوم في حين تواصل الشرطة البحث عن الزعيم المفترض لـ "المتآمرين" الحاج آدم يوسف مسؤول الاتصالات في حزب المؤتمر الشعبي.
 
وكان يوسف نجح في الهرب من عملية دهم للشرطة اعتقلت خلالها معظم "مدبري" المؤامرة, حسب ما جاء في المعلومات الرسمية. وكانت مذكرة بحث نشرت في وسائل الإعلام طالبت الهارب بالاستسلام داعية السكان إلى مساعدتها للقبض عليه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة