واشنطن وباريس تجددان الدعوة لانسحاب سوري من لبنان   
الثلاثاء 1426/1/20 هـ - الموافق 1/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:01 (مكة المكرمة)، 17:01 (غرينتش)

أنصار المعارضة يستأنفون اعتصامهم وسط بيروت (الفرنسية)


واصلت كل من فرنسا والولايات المتحدة اليوم ضغوطهما على سوريا وطالبتا دمشق بسحب قواتها من لبنان وتنظيم انتخابات حرة وعادلة دون أي تدخل خارجي.
 
وفي بيان مشترك في لندن دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الفرنسي ميشيل بارنييه إلى تطبيق القرار 1559 الذي يتضمن انسحاب القوات الأجنبية من لبنان ونزع سلاح المقاومة.
 
وأكدت رايس أن القرار يطالب بإنهاء "كل تدخل أجنبي" في لبنان في إشارة واضحة إلى سوريا بينما قال بارنييه "لا توجد ذريعة أو عذر لتبرير عدم تطبيق القرار" مشيرا إلى ضرورة تطبيق القرار.

رايس تعرض مساعدة اللبنانيين في الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)


كما دعم الوزيران جهود اللبنانيين في سعيهم لإقامة دولة مستقلة دون أي تدخل خارجي وعرضت الولايات المتحدة المساعدة في تنظيم الانتخابات المقررة في مايو/أيار القادم.
 
من جانبها اعتبرت إسرائيل "إن الاحتلال السوري للبنان يجب أن ينتهي". وطالب وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم اليوم المجتمع الدولي بعزل دمشق مع من وصفهم بالمتطرفين في المنطقة.
 
ضغوط المعارضة
يأتي ذلك في وقت استأنف مئات اللبنانيين اعتصامهم وسط العاصمة بيروت وهم يرفعون شعارات تطالب بخروج القوات السورية من لبنان.
 
وكان آلاف المتظاهرين خرجوا أمس إلى شوارع بيروت احتفالا باستقالة الحكومة بعد جلسة عاصفة في البرلمان لمناقشة تداعيات اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
واعتبر البيت الأبيض استقالة الحكومة اللبنانية "فرصة" ستمكن اللبنانيين من تشكيل حكومة تمثل التنوع في لبنان وتقع على عاتقها مسؤولية إجراء انتخابات حرة ونزيهة دون تدخل أجنبي.
 
كما رحب العديد من الشخصيات المعارضة باستقالة الحكومة ووصفوها بأنها انتصار للشعب اللبناني وطالبوا "بحكومة محايدة" لقيادة البلاد في المرحلة القادمة. ودعت المعارضة اللبنانية إلى استمرار المظاهرات والاحتجاجات حتى خروج القوات السورية.
 
اجتماع المعارضة
وتتزامن الاحتجاجات مع اجتماع للمعارضة يعقد اليوم لبحث بدائل الفراغ الذي خلفته الاستقالة المفاجئة لحكومة رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي بعد خمسة أشهر من تشكيلها.



يأتي ذلك في وقت يتوقع أن يجري فيه الرئيس البناني إميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري مباحثات لبحث تشكيل حكومة جديدة خلفا للحكومة المستقيلة تعد للانتخابات.

جلسة البرلمان التي استقالت فيها الحكومة (الفرنسية)


ويتعين على الرئيس لحود تسمية رئيس حكومة بالتشاور مع رئيس مجلس النواب وبالاستناد إلى استشارات نيابية "ملزمة". ويتطلب حصولها في المجلس النيابي على أصوات موافقة تفوق عدد المعارضين ولو بصوت. وقد استبعد مسؤول لبناني حدوث أي فراغ دستوري في البلاد.

وأوضح مراسل الجزيرة في لبنان أن اسم رئيس الوزراء الأسبق سليم الحص أو شخصيات في تياره يتردد لتشكيل الحكومة الجديدة -التي ستتسلم مهماتها لمدة ثلاثة أشهر- لكونه لا يمثل المعارضة ولا تيار الموالاة ولا السلطة.

من جانبه طالب النائب الدرزي المعارض النائب وليد جنبلاط اليوم بتشكيل حكومة "انتقالية محايدة" من شأنها أن تنظم الانسحاب السوري الجزئي من لبنان قبل الانتخابات.
 
ورأى جنبلاط في استقالة حكومة كرامي انتصارا للمعارضة وأكد أنه من المبكر الدخول في الحكومة المقبلة.
 
وفي تطور آخر دعت اللجنة التحضيرية للقاء المثقفين اللبنانيين في فرنسا في بيان لها للحفاظ على وحدة وسيادة واستقلال لبنان بعيدا عن أي ولاء طائفي.
 
وطالب البيان بإجراء تحقيق دولي للكشف عن ملابسات اغتيال الحريري ومعاقبة المسؤولين. وتتكون اللجنة من عدد من الشخصيات الإعلامية والثقافية في باريس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة