وزراء الخارجية العرب يبحثون مشاريع الإصلاح   
الأربعاء 1425/1/12 هـ - الموافق 3/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة (الفرنسية)

افتتحت في القاهرة اليوم أعمال الدورة العادية لمجلس وزراء الخارجية العرب. وتتصدر القضية الفلسطينية والأوضاع في العراق جدول أعمال الاجتماعات التي تستمر يومين.

وافتتح الجلسة وزير الخارجية المصري أحمد ماهر الذي أعلن أن هذه الاجتماعات تأتي تمهيدا للقمة العربية القادمة في تونس. وأكد ماهر أن ما تحقق في الاجتماعات التشاورية خطوة جديدة يجب أن تتلوها خطوات أخرى نحو تحقيق القدرة الكاملة للجامعة.

ثم دعا ماهر نظيره المغربي محمد بن عيسى لترؤس جلسات وزراء الخارجية العرب. وأكد عيسى أنه على مدى اليومين الماضيين تمت مناقشة إصلاح المنظومة العربية، مشيرا إلى اتفاق الجميع على تعميق الحوار العربي العربي.

وقال بن عيسى إن قمة تونس ستكون منعطفا تاريخيا في مسيرة العمل العربي المشترك. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية قال إن على المجتمع الدولي حمل إسرائيل على إزالة الجدار العازل.

أما الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى فقد أكد أن القضية الفلسطينية تتصدر جدول أعمال الاجتماع باعتبارها دائما القضية المحورية إلى جانب الأوضاع في العراق.

وبخصوص مبادرات الإصلاح في الشرق الأوسط أوضح موسى أن القادة العرب يعملون من أجل التغيير ولا يعارضونه. وقال موسى إن تحقيق فكرة الشرق الأوسط الكبير لن يتم إلا عبر الاستقرار والتعامل العادل المتوازن مع مشاكل المنطقة وأهمها فلسطين والعراق إلى جانب أسلحة الدمار الشامل والأمن.

وجدد موسى التأكيد على أن قمة تونس القادمة ستكون حاسمة في تاريخ المنطقة التي تواجه أخطر أزمة في التاريخ الحديث منذ نهاية الحرب العالمية الثانية على حد تعبيره.

حمد بن جاسم نفى معارضة قطر للمبادرة الثلاثية (الفرنسية)

من جهته أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني, على أهمية أن تدرس الدول العربية المبادرة الأميركية المتعلقة بالشرق الأوسط الكبير قبل أن ترفضها.

ونفى في مؤتمر صحفي في القاهرة, أن تكون بلاده لعبت دورا معارضا للمبادرة الثلاثية لإصلاح الجامعة العربية التي قدمتها مصر وسوريا والسعودية.

كان الوزراء العرب قد اتفقوا في ختام اجتماعات دورتهم الطارئة أمس على صيغة خاصة ترمي إلى إصلاح العمل العربي المشترك، وأوضح كل من عمرو موسى ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن الوثيقة التي تم الاتفاق عليها لن يُكشف عن مضمونها قبل أن تعرض على القادة العرب في اجتماع قمتهم المقبل.

وأوضح مراسل الجزيرة أنه نتيجة استمرار الخلافات والتحفظات على مبادرات إصلاح الجامعة خاصة المبادرة السعودية المصرية السورية تم الاتفاق على حل وسط يتضمن قبول المبادرة الثلاثية كمجرد أساس مع بقية المبادرات.

وتوقع المراسل ألا يتم إقرار أي مبادرة لإصلاح الجامعة في قمة تونس المقبلة وأن يتأجل ذلك إلى قمة الجزائر لأن أي تعديل في ميثاق الجامعة يحتاج إلى قمتين على الأقل.

واستنادا إلى مصادر مقربة من المشاركين في الاجتماع الوزاري فإن الوزراء سيعملون على وضع مشروع مشترك للإصلاح في الشرق الأوسط يشكل ردا على الأفكار الأميركية في مشروع واشنطن الخاص بما تصفه "الشرق الأوسط الكبير" وهو مشروع قوبل بالكثير من التحفظات في معظم الدول العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة