أطفال قضية آرش دو زوي لم يعودوا لآبائهم بعد   
الثلاثاء 1429/1/22 هـ - الموافق 29/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)
اهتمت صحف فرنسية بمحاكمة أعضاء جمعية آرش دو زوي في فرنسا التي انتهت بتحويل حكم الأشغال الشاقة إلى السجن ثماني سنوات. ليبيراسيون قالت إن أعضاء الجمعية كانوا يأملون تسوية, وتحدثت لو جورنال دو ديمانش عن عفو ينتظره أقاربهم من الرئيس التشادي المخول الوحيد ذلك. لي درنيير نوفيل دالزاس انفردت بتحقيق رصد حالة الأطفال بأبيشي بعد أسابيع من صدور الحكم التشادي.
 
يا للعار!
ليبيراسيون نقلت صيحات "يا للعار!" التي هتف بها المتهمون بعد صدور قرار هيئة المحكمة التي فسرت الحكم التشادي ومفاده "اختطاف أطفال وتهديد وضعهم المدني" في ضوء القانون الفرنسي على أنه "احتجاز قصر أقل من 15 عاما", وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.
 

"
قالوا لنا إن الأطفال الذين أردنا نقلهم إلى فرنسا لهم في الحقيقة عائلات لماذا إذن ما زالوا منفصلين عنها حتى الآن؟
"
قريبة أحد المتهمين

المتهمة سعاد مريني صاحت: "إنها مهزلة. أشعر بالعار لكوني فرنسية". ونقلت الصحيفة عن قريبة أحد المتهمين قولها "قالوا لنا إن الأطفال الذين أردنا نقلهم إلى فرنسا لهم في الحقيقة عائلات, لماذا إذن ما زالوا منفصلين عنها حتى الآن"؟
 
المتهمون كانوا يأملون تسوية, لكن القضاة قرروا الاستجابة لمرافعة الادعاء ورفضوا أن يأخذوا في الاعتبار أخطاء العدالة التشادية أو الرجوع إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان, وهي اتفاقية لم توقع عليها تشاد.
 
ملاءمة الحكم
لوجورنال دو ديمانش قالت إن هيئة المحكمة رأت أن دورها ليس إعادة النظر في الوقائع, بل ملاءمة الحكم مع القانون الفرنسي.
 
وقالت الصحيفة إن أمام أعضاء الجمعية الآن عشرة أيام ليستأنفوا الحكم, وهم يأملون عفوا رئاسيا من الرئيس التشادي إدريس ديبي المخول إصداره.
 
متاعب أعضاء الجمعية مع العدالة لم تنته, فثلاثة ما زالوا ملاحقين بتهم "الاحتيال" و"المساعدة في الإقامة غير القانونية لقصر أجانب في فرنسا" و"الممارسة غير القانونية للوساطة بغرض التبني".
 
لمّ الشمل
لي درنيير نوفيل دالزاس خصصت تحقيقا لها من تشاد رصد كيف أن شمل الأطفال بآبائهم لم يتم بعد ستة أسابيع من صدور الحكم التشادي.
 

"
غياب المرافق هو ما جعل الآباء يسلمون أطفالهم إلى آرش دو زوي وهم يجهلون خطط نقلهم إلى فرنسا
"
مندوب العمل الإنساني التشادي بأبيشي

ويقول محمد حسان مندوب الحكومة التشادية للعمل الاجتماعي في أبيشي بشرق تشاد إن الأطفال (81 طفلا و22 طفلة أعمارهم بين عام وعشرة أعوام) الذين لم يسبق لهم دخول مدرسة في قراهم على حدود السودان, يدرسون الآن في بيت أيتام.
 
المحكمة التشادية عندما أصدرت حكمها قضت أيضا بعودة الأطفال إلى آبائهم, لكن رغم التعرف على الغالبية الساحة منهم ما زال الأطفال في أبيشي.
 
ويقول ممثل للنيابة العامة إن وفدا سينتقل إلى أبيشي خلال عشرة أيام لتنفيذ القرار, وحتى ذلك الحين فإن للآباء حق زيارة ذويهم كما تقول مديرة دار الأيتام ماري آيلينغ.
 
ويبرر مسؤولون محليون تأخر عودة الأطفال إلى قراهم بالصدمة التي قد تصيبهم عندما يتركون المعاملة المميزة للصليب الأحمر التشادي والمنظمات الإنسانية, لذا يجب إنشاء مرافق مدرسية وصحية بقراهم, كما يقول محمد حسان, لأن غيابها تحديدا هو ما جعل آباءهم يوكلون رعايتهم إلى آرش دو زوي, وهم يجهلون خططها لنقلهم إلى فرنسا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة