مصر تشكو الإملاءات الخارجية   
الأحد 1432/3/3 هـ - الموافق 6/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:51 (مكة المكرمة)، 15:51 (غرينتش)
أبو الغيط: مسؤولون أجانب بدوا كمن يحاول فرض منهج معين على مصر بقضية المظاهرات(الأوروبية)

قالت خارجية مصر إن على المسؤولين الأجانب التوقف عن الظهور وكأنهم يفرضون على البلد منهجا محددا في تعامله مع أزمة الاحتجاجات التي تطالب برحيل الرئيس حسني مبارك، في وقت وصل فيه إلى القاهرة مستشارٌ لسلطان عمان ليكون أول مسؤول رفيع يزور العاصمة المصرية منذ بدء المظاهرات قبل 13 يوما.
 
وتحدث الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية عن اتصالات عديدة تلقاها وزير الخارجية أحمد أبو الغيط من نظرائه في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية وكندا وأستراليا، أعربوا فيها عن رغبتهم في التعرف على مجريات الأحداث.
 
وقال الناطق إن الوزير أكد لهم أن الشعب المصري بأكمله لا يقبل "إملاءات خارجية"، وشدد على "أهمية توقف المسؤولين الأجانب عن الظهور وكأنهم يفرضون على مصر منهجا محددا"، واعتبر أن ترديد مصطلحات مثل "مرحلة انتقالية فورية" يعكس عدم فهم للوضع والدستور المصري.
 
كما شرح أبو الغيط -كما قال المتحدث- أن الوضع يتحسن في ضوء وجود قنوات حوار عالية المستوى مع القوى السياسية والشعبية المطالبة بالإصلاحات، وأن الدولة تسعى للتجاوب مع عدد من الأفكار المطروحة في إطار من الشرعية الدستورية.
 
وتشهد مصر منذ 25 يناير/كانون الثاني الماضي مظاهرات شارك فيها الملايين تطالب برحيل مبارك الذي اكتفى حتى الآن بالإعلان عن عدم ترشحه لانتخابات الرئاسة القادمة وغيّر الحكومة وعيّن نائبا له ممثلا في عمر سليمان الذي أعلن فتح حوار مع المعارضة.
 
وبخصوص تطرق وزراء أجانب إلى ما تردد عن اعتقال مراسلين من دولهم أو التعرض لهم بالعنف، قال أبو الغيط إن مصر تسعى بحسب الإمكانيات المتاحة على الأرض إلى استعادة الهدوء تدريجيا والسيطرة على أي أعمال عنف قد تحدث ضد أي أجانب.
 
وتـأتي التصريحات في وقت راوح فيه الموقف الأميركي مكانه في تأكيده على ضرورة انتقال سلمي منظم نحو الديمقراطية، وإن نأت واشنطن بنفسها عن تصريحات لمبعوث أميركي قال إن بقاء مبارك الآن ضروري لقيادة المرحلة الانتقالية.
 
الموقف العربي
وجاءت التطورات في وقت وصل فيه إلى القاهرة عمر الزواوي مستشار سلطان عمان قابوس بن سعيد، ليكون أول مسؤول عربي تستقبله القاهرة منذ بدء الاحتجاجات قبل 13 يوما.
 
وقالت مصادر دبلوماسية مصرية إن الزواوي يحمل رسالة إلى مبارك عن تطورات الأوضاع في مصر والمنطقة.
 
ويرى مراقبون أن هدف زيارة مستشار قابوس تأكيدُ الدعم العربي لمبارك للبقاء على رأس السلطة، رغم المظاهرات التي تطالبه بإنهاء حكمٍ استمر ثلاثة عقود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة