أحداث مصر وسوريا تشغلان صحف إسرائيل   
الأربعاء 1434/9/1 هـ - الموافق 10/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)
صحف إسرائيل تعتبر أن مصر حولت الأنظار عن سوريا (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب

يتابع كتاب ومحللو الصحف الإسرائيلية باستمرار تطورات الأوضاع في مصر وسوريا، ويرون أن الأزمة المصرية حولت الأنظار عن التطورات في سوريا. ومع تفاوت التقديرات بشأن مستقبل الأزمتين، سارع البعض إلى مطالبة إسرائيل بالحذر خاصة في مناطق الحدود مع مصر.

ووصفت صحيفة يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها الجيش المصري بأنه مرساة الاستقرار الآن في مصر، لكنها أضافت أنه رغم كونه أقوى الجيوش العربية فإنه ما زال يعرّف إسرائيل والجيش الإسرائيلي بأنهما "العدو".

لكنها مع ذلك تقول إن الجيش الذي يهيمن على مصر وتسير الأمور حسب إرادته ليس كما كان، حيث درس كل قادته تقريبا في مدارس عسكرية أميركية "وقلوبهم وعقولهم في الغرب".

مع الجيش
وتضيف الصحيفة أن الجيش المصري يتحمل الآن إدارة الدولة، وأن مسؤوليه يعرفون جيدا قيمة وأهمية السلام وآثاره على الحياة في بلدهم النازف، وبالنسسبة لإسرائيل فإنه من الجيد سيطرة الجيش على الحياة.

صحيفة هآرتس تفيد بأن اليومين الأخيرين شهدا تسهيلات في تدفق الوقود إلى غزة

من جهتها تناولت صحيفة هآرتس تأثيرات الأزمة المصرية على قطاع غزة، مشيرة إلى التضييق على حركة البضاع من وإلى مصر مما فاقم الأزمة في القطاع.

ووصفت الصحيفة منع حاملي جوازات السفر الفلسطينية من السفر إلى مصر بمن في ذلك من لديه تأشيرة دخول أو تأشيرة مكوث في مصر، بالخطوة المفاجئة، مشيرة إلى وجود عالقين في الجانب المصري لا يستطيعون الدخول.

ورغم منع الجيش المصري استيراد الوقود ومواد البناء من مصر إلى غزة عبر الأنفاق، تفيد الصحيفة بأن اليومين الأخيرين شهدا تسهيلات في تدفق ووضع الوقود، لكن دون إدخال مواد البناء.

معضلة إسرئيل
من جهته تطرق عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس لحالة الإرباك التي تعيشها إسرائيل حيال تطورات سوريا ومصر، موضحا أن تتابع الأحداث في سوريا والتوتر في مصر يجعلان إسرائيل تواجه معضلة بين تدخل محدود بنية اعتراض خطر محدد، والخشية من الانجرار إلى قلب الأحداث.

ونقل الكاتب عن وزير الدفاع موشيه يعالون قوله أمس إن حدود إسرائيل مع سوريا ولبنان هادئة، ومع ذلك تجري متابعة الأحداث دون تدخل خاصة في سوريا.

وأضاف يعالون أن لإسرائيل خطوطا حمراء ستتدخل إذا تم تجاوزها، وهي: نقل سلاح كيمياوي من نظام الأسد إلى أيدٍ أخرى، ونقل سلاح متقدم آخر إلى حزب الله.

أما على الحدود المصرية فإن الجهد الإسرائيلي الرئيسي -حسب الكاتب- هو منع عمليات منظمات إسلامية من سيناء، مع الحفاظ على التواصل الأمني مع القاهرة.

وفي صحيفة يديعوت أحرونوت يميز أمنون شاموش الدول العربية بظاهرتين: الأولى محاولات لزوم النهج الديمقراطي رغم صعوبة هضمه في بطن تراث الإسلام وحضارته حسب تعبيره، والثانية ازدياد سريع في الحقبة الأخيرة للطبقة المثقفة الليبرالية العلمانية المستغربة والنشيطة سياسيا.

شامشون:
الجيش المصري سيمنع إعادة انتخاب الإخوان المسلمين إذا أعلنت انتخابات جديدة

وأضاف أن الجيش المصري جعل من نفسه سلطة رابعة هي السلطة الحاسمة تضاف إلى السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية، معتبرا أن تدخله يمنع أنهارا من الدم والجوع، لكنه قد يصبح سابقة مقبولة في كل شقيقات مصر.

ووفق الكاتب فإن الجيش سيمنع إعادة انتخاب الإخوان المسلمين إذا أعلنت انتخابات جديدة "حتى لو كان الثمن ضياع صناديق اقتراع من المناطق الريفية"، معتبرا أن ديمقراطية واعدة يتغلب فيها أكثر بنية الشعب على أكثرية عدده ستنشأ بعد ذلك.

بشار يدمر
في الملف السوري اعتبر إيتمار رابينوبيتش في صحيفة معاريف أن الأحداث في مصر تصرف الانتباه الدولي عن سوريا، وهو ما يدفع الرئيس السوري بشار الأسد إلى أن يدمر ويوقع الضحايا.

ويضيف أن الأسد من الكاسبين من عزل الرئيس المصري محمد مرسي خاصة، معتبرا أن الأخير والإخوان المسلمون في مصر والمنطقة بأسرها هم من ألد خصوم الأسد ومنتقديه.

ومع ذلك خلص إلى أن الصراع في سوريا طويل ومعقد ويشهد صعودا وهبوطا رغم انتقال الزخم إلى النظام، وهو ما لا ترحب به إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة