عباس يقطع رواتب مقربي دحلان   
الثلاثاء 1432/9/11 هـ - الموافق 9/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:02 (مكة المكرمة)، 15:02 (غرينتش)

 

ضياء الكحلوت-غزة

علمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع أن الرئيس محمود عباس أصدر تعليماته مؤخراً بقطع رواتب المقربين والمحسوبين على القيادي المفصول من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد دحلان.

وقالت المصادر إن القرار يستهدف العشرات من عناصر جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة الذين كانوا على مقربة من دحلان ويحظون بعلاقة مميزة معه، وكذلك العناصر الذين انتقلوا معه من غزة إلى الضفة بعد الانقسام الفلسطيني.

وأشارت المصادر إلى أن القرار يعني قطع رواتب جميع من ساهم دحلان في تفريغهم بالسلطة –خاصة أن بعضهم لم يعمل في مؤسسة حكومية- وأقارب له محسوبين على تياره في حركة فتح.

وتوقعت المصادر أن تحدث هذه القضية مزيدا من الخلاف داخل فتح التي لا يزال فريق منها يقتنع بأن الخلاف بين عباس ودحلان إنما هو خلاف بين الضفة وغزة، وأن عباس يريد محو فتح غزة التي توصف بأنها متمردة.

وأشارت إلى أن عباس يسعى من وراء هذه الخطوة إلى محاصرة دحلان وإبعاد المزيد من مناصريه ومؤيديه عنه، لأن الأخير سيعجز أو يمتنع -بحسب تقديرهم- عن دفع رواتب من تقطع عنهم السلطة رواتبهم.

الصفحة الأولى من تقرير نتائج التحقيق
مع محمد دحلان (اضغط لقراءة التقرير)
مزيد من الخطوات
وفي هذه الأثناء قالت مصادر في فتح مطلعة على الوضع التنظيمي الداخلي إن عباس تفاجأ بالبرود الذي قوبل به قرار فصل دحلان ومحاسبته في قطاع غزة الذي يعتقد أن فتح فيه محسوبة على تيار دحلان.

وأوضحت المصادر أن عباس كان يتوقع ثورة شديدة أو عصيانا داخليا على قراره، لكن أمر الاعتراض لم يكن كبيراً وهو ما دفعه إلى مزيد من الخطوات لتصفية دحلان سياسيا وتنظيميا وإبعاده عن الوضع الداخلي بفتح.

وكانت الخلافات بين عباس ودحلان قد برزت عقب تهجم الأخير في لقاء داخلي لفتح على نجلي عباس واتهماهما بالانتفاع من رئاسة والدهما للسلطة الفلسطينية وحركة فتح، وهو ما أدى إلى خلاف علني هو الأول بين الرجلين.

ولعباس ملاحظات كثيرة على دحلان، فقد حمله مسؤولية خسارة حركة فتح معركة السيطرة على قطاع غزة التي أنهتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في أيام معدودة لصالحها.

ولدحلان كذلك ملاحظات على عباس، إذ اتهمه مؤخراً بسرقة أموال من صندوق الاستثمار الفلسطيني، وبتخريب الحركة، وقال إن استحقاق سبتمبر/أيلول الذي يسعى عباس للوصول إليه مجرد وهم وينم عن عدم فهم، في إشارة إلى عزم الرئيس الفلسطيني الطلب من الأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين.

وكانت الجزيرة نت قد نشرت في وقت سابق تقريرا داخليا في حركة فتح صدر عن اللجنة المكلفة بالتحقيق مع دحلان، كشف العديد من الاتهامات التي وجهتها اللجنة له، وأخطرها علاقته باغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة