"عايز حقي" أول اتحاد مصري للعاطلين عن العمل   
الجمعة 1426/9/5 هـ - الموافق 7/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)
مظاهرة لحركة "كفاية" الصيف الماضي أمام قصر عابدين بالقاهرة (الفرنسية-أرشيف)
 
بعد إقرار الدولة رسميا بتفاقم مشكل البطالة ووعد الرئيس المصري حسني مبارك في برنامجه الانتخابي بتعيين 4.5 ملايين عاطل في السنوات الست القادمة واعتراف نجله جمال أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم ووزير المالية بطرس غالي بوجود مشكلة بطالة بمعدلات مرتفعة، ظهر إلى الوجود مولود جديد يحمل اسم "عايز حقى" كأول اتحاد للعاطلين عن العمل في مصر في أول تحرك إيجابي منظم للشباب المصري في سعيه للحصول على حقه في إيجاد "فرصة عمل".

وبدأت الدعوة لتدشين الاتحاد منذ المظاهرة التي نظمتها الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" للقضاء على البطالة أمام قصر عابدين خلال في يوليو/تموز الماضي، وحملت  شعار "عايز اشتغل يا كبير".
 
بعدها تم الإعداد لتنفيذ الفكرة حتى تم الإعلان عن ظهور أول اتحاد للعاطلين في محافظة دمياط شمال القاهرة وتبعها خروج الاتحاد إلى العديد من المحافظات الأخرى.
 
العمل والمسكن والعلاج
ويقول عبد الرحيم رمضان المتحدث باسم الاتحاد فى تصريح للجزيرة نت إن الاتحاد يسعى إلى تحقيق المطالب التي يخولها الدستور من حقوق للمواطن على الدولة، ومنها حق الشاب في العمل والمسكن والتأمين والعلاج والمعاش وكذلك تفعيل دوره في الرقابة الشعبية، وعدم تجاهل طوابير العاطلين من الشباب، مشيرا إلى بدء تكوين اتحادات للعاطلين في جميع المحافظات المصرية أسوة بهذا الاتحاد لإيجاد الحلول المرضية لهذه الطبقة المهمشة.
 
إحصاءات مستقلة تقدر عدد العاطلين عن العمل بمصر بسبعة ملايين (الجزيرة-أرشيف)
وبشأن علاقة الاتحاد بالقوى السياسية في مصر أوضح رمضان أن الاتحاد راسل جميع الأحزاب لاطلاعها على برنامجه وأجندة عمله في الفترة القادمة، وهو يسعى إلى التنسيق معها لاستضافة مؤتمراته بمختلف المحافظات لنشر فكره وتفعيل دوره فى الشارع المصري.

وكشف عن مؤتمر جماهيري تأسيسي أواخر شهر رمضان الحالي يشارك فيه كافة قيادات الاتحاد في مختلف المحافظات لتنسيق خطة العمل المقبلة.
 
كل الطرق السلمية متاحة
وأضاف رمضان أن الاتحاد سيستخدم كل الطرق السلمية المتاحة للمطالبة بحقوقه بدءا من الندوات والمؤتمرات وصولا إلى التظاهر والاحتجاج والاعتصام من أجل الضغط على النظام لتحقيق المطالب المشروعة للشباب، نافيا انتماء الاتحاد إلى توجه سياسي أو أفكار سياسية معينة، ومؤكدا أنه يضم جميع التيارات السياسية الموجودة في مصر.

يشار إلى أن اسم "عايز حقي" عنوان فيلم سينمائي للفنان المصري هانى رمزي قبل عامين يتناول مشكلة البطالة والعاطلين ويطرح مشكلات وهموم الشباب في قالب كوميدي، حيث يطالب العاطلون بحقهم في حصيلة بيع القطاع العام باعتبار أن الشعب صاحب هذه الملكية العامة.

وكانت دراسة نشرها مركز "الأرض" لحقوق الإنسان عن أحوال العمال في مصر أشارت إلى أن المشكل ازدادت حدة منذ أن بدأت الدولة  سياسة الانفتاح الاقتصادي وتشجيع رأس المال الأجنبي في 1974.
 
وتفاقمت  البطالة ووصلت نسبتها إلى 2.4% من قوة العمل في أواخر السبعينات، وسرعان ما تضاعف الرقم  نتيجة تخلي الدولة عن تعيين الخريجين لتصل النسبة 13% في منتصف الثمانينيات وحتى منتصف التسعينيات, حيث قدرت إحصائيات مستقلة عدد العاطلين بسبعة ملايين, رغم أن الأرقام الرسمية تصر على أنهم لا يتجاوزون نصف مليون.
ــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة