العفو الدولية تتهم فتح وحماس بانتهاك حقوق الإنسان   
الخميس 1428/10/14 هـ - الموافق 25/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
 

انتقدت منظمة العفو الدولية حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على ما وصفته بمسؤوليتيهما في انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع غزة والضفة الغربية.
 
وأوضحت المنظمة في تقريرها لعام 2007 الذي نشر على موقعها الإلكتروني أن الاقتتال الداخلي الذي دار في حزيران/يونيو الماضي أدى إلى وجود إدارتين فلسطينيتين منفصلتين في قطاع غزة والضفة الغربية حيث يتعرض الخصوم السياسيون للانتهاكات.
 
وذكرت المنظمة في هذا التقرير الذي يقع في 57 صفحة أن حماس وفتح اعتقلتا نحو 1000 شخص منذ تفجر الاقتتال الداخلي بينهما الذي خلف مقتل حوالي 160 شخصا.
 
ممارسة التعذيب
ونقلت منظمة العفو الدولية -التي تتخذ من لندن مقرا لها- عن عدد من الضحايا قولهم إن تعذيب المعتقلين أضحى أمرا معتادا.
 
ووجهت بهذا الخصوص انتقادات إلى حماس قائلة إن "الاعتقالات التعسفية والتعذيب وغيره من أشكال المعاملة السيئة للمعتقلين من جانب قوات حماس أصبحت الآن واسعة النطاق".
 
 وأضافت أن "التحسن الأولي الذي طرأ على الموقف الأمني عقب سيطرة حماس (على غزة) يتقوض بسرعة".
 
وبالمقابل اتهمت المنظمة القوات التابعة لفتح بارتكاب انتهاكات في الضفة الغربية قائلة إن"الاعتقال التعسفي للأشخاص الذين يشتبه في أنهم من مؤيدي حماس من جانب قوات السلطة الفلسطينية أصبح مسألة روتينية".
 
وأشارت إلى أن المرافق الطبية أو التعليمية والمباني السكنية تعرضت بدورها للهجمات واستخدمت لإطلاق النار مضيفة أن السكان المحاصرين تحولوا إلى سجناء فعليين في منازلهم لأيام بسبب القتال الدائر.
 
الاقتتال الداخلي الفلسطيني خلف خسائر بشرية ومادية (الفرنسية-أرشيف) 

وكانت حماس قد سيطرت على قطاع غزة في يونيو /حزيران عقب اشتباكات مع مسلحين تابعين لفتح مما أدى بالرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إقالة حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها إسماعيل هنية وتعيين أخرى لتسيير الأعمال يقودها سلام فياض.
 
وقف الانتهاكات
ودعت المنظمة كلا من السلطة الفلسطينية وحماس إلى اتخاذ تدابير سريعة وحاسمة لوقف ومنع الانتشار الواسع النطاق لانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها أولئك الذين يتصرفون بموجب أوامرهما.
 
وطالبت بوضع حد للحصانة التي تتمتع بها قوات الأمن والجماعات المسلحة، والتي شجعت على غياب سلطة القانون وانعدام الأمن وغذتهما في قطاع غزة وفي أجزاء من الضفة الغربية.
 
لوم متبادل
وفي أول رد فعل وصفت حماس التقرير بأنه غير نزيه قائلة إن قواتها تحركت للقضاء على غياب القانون في غزة بينما تتخذ فتح إجراءات عقابية في الضفة الغربية.
 
وقال سامي أبو زهري المسؤول في حماس إن هناك تحسنا مستمرا في أمن المواطنين بغزة مضيفا أن مقاتلي الفصائل الذين تصرفوا بطريقة غير قانونية يخضعون لمراقبة ومحاسبة مستمرة.
 
ومن جانبها ألقت السلطة الفلسطينية اللوم على حماس بخصوص تلك الانتهاكات.
 
وقال محمود الهباش وزير الشؤون الاجتماعية الفلسطيني إنه يوجد فرق كبير بين قوة محظورة ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان وقوات أمن شرعية تستمد تفويضها من القانون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة