مسؤول أميركي يزور دارفور وزعماء قبائل يرفضون 1593   
الأربعاء 1426/2/26 هـ - الموافق 6/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:18 (مكة المكرمة)، 10:18 (غرينتش)

رفض رسمي وشعبي في السودان لقرار مجلس الأمن (الجزيرة)

أعلن مسؤول كبير بالخارجية الأميركية أن روبرت زوليك مساعد الوزيرة سيزور السودان الأسبوع المقبل لتفقد الأوضاع في إقليم دافور.

جاء هذا الإعلان، بينما رفض زعماء قبائل بدارفور قرار مجلس الأمن الدولي بإحالة المشتبه بارتكابهم ما يسمى جرائم حرب بالإقليم الواقع غرب السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال الشيخ موسى هلال أحد قيادي الإدارة الأهلية بالاقليم والمتهم بأنه من قادة مليشيا الجنجويد، إنه لا يعلم شيئا عن قائمة المطلوبين للمحكمة مبديا استعداده للمثول أمام المحاكم السودانية كمواطن له حقوق وعليه واجبات.

وتلا هلال الذي يعتقد أنه ضمن القائمة بيانا مشتركا لزعماء القبائل العربية وعدد من زعماء قبائل الفور الأفريقية. وأكد في مؤتمر صحفي بالخرطوم أن كثيرا من الشيوخ بدؤوا في الإعداد لتسوية الصراع بأنفسهم. وأضاف أن المسألة لم تعد تتعلق بأهل دارفور بل بالتعدي الأجنبي على سيادة السودان.

وأكد الزعيم القبلي أنه لبى دعوة من الحكومة للدفاع عن أرضه وشعبه وانضم إلى قوات الدفاع الشعبي الرسمية. وتفاوض الزعماء سرا في الخرطوم على مدى الأسبوعين الماضيين حول سبل إعادة مشردي دارفور إلى قراهم وضمان احترام الهدنة.

وأوضح زعماء القبائل أنهم اتفقوا وسيعودون إلى دارفور هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع أفراد قبائلهم. وأشار هلال إلى أن زعماء قبيلة الفور والعرب لهم اتصالات مع مجموعات مسلحة من قبائلهم وسيضمونهم إلى المحادثات.

يأتي ذلك مناقضا لموقف متمردي دارفور، وأغلبهم من قبائل الفور والمساليت وزغاوة والذين رحبوا بقرار مجلس الأمن قائلين إنهم مستعدون للمثول أمام المحكمة إذا وجهت اتهامات إليهم.

وخرج أمس عشرات الآلاف من السودانيين في تظاهرة احتجاج بالخرطوم احتجاجا على قرار مجلس الأمن 1593.

وردد المتظاهرون هتافات ضد فرنسا التي صاغت النص الأصلي للقرار، والولايات المتحدة التي تزعم أن ما يحدث في دارفور هو إبادة جماعية.

وسلم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان المحكمة الجنائية الدولية أمس قائمة تضم أسماء 51 شخصا أوصى مجلس الأمن الدولي بمحاكمتهم للإشتباه في ضلوعهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور. وتتضمن القائمة أسماء مسؤولين حكوميين سودانيين ومسؤولين أمنيين وقادة ميليشيات. وهي قائمة أعدتها لجنة تابعة لمجلس الأمن أرسلت إلى الإقليم العام الماضي.

وكانت حكومة الخرطوم رفضت قرار تسليم أي مواطنين للمثول أمام المحكمة مؤكدة أنها ستحاكم عبر مؤسساتها القضائية المتهمين المزعومين، وألقت السلطات القبض بالفعل على 15 مسؤولا من قوات الجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة