شارون يتمسك بالجدار وحماس مستعدة لبحث هدنة   
الثلاثاء 1424/9/3 هـ - الموافق 28/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون تعهد بالمضي قدما في بناء الجدار العازل بالضفة الغربية (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن بناء الجدار العازل في الضفة الغربية ليس حدودا سياسية ولا حدودا أمنية.

وقال شارون لمجموعة من البرلمانيين الأوروبيين الذين يزورون القدس إن الجدار له أهمية حاسمة ويهدف إلى منع الناشطين الفلسطينيين من دخول إسرائيل للقيام بما سماها نشاطات إرهابية، مشددا على أن حكومته ستمضي قدما في بناء هذا الجدار.

وأكد أن إسرائيل "لا تعتزم قتل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بالرغم من أنه مسؤول عن مقتل مئات أو آلاف معظمهم من المدنيين لأن إستراتيجيته هي إستراتيجية إرهاب".

غير أن الوزير صائب عريقات شكك في تصريح شارون وقال إنه يبيت النية للمساس بعرفات، وأضاف أن "الحكومة الإسرائيلية اتخذت قرارا في الحادي عشر من الشهر الماضي بالمس بالرئيس عرفات وهذا القرار لم يلغ، وبالتالي موقفها مستمر حسب قرارها". وأضاف أن إسرائيل أقرت التخلص من الرئيس الفلسطيني ولكنها لم تحدد الكيفية.

اجتماع الحكومة الفلسطينية
من ناحية أخرى قال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني الدكتور نبيل شعث إن اجتماع حكومة الطوارئ الفلسطينية الذي عقد أمس الاثنين كان مفيدا وبناء في ضوء التطورات الحاصلة سياسيا وأمنيا وعلى مستوى الداخل الفلسطيني.

وأكد شعث في حديث للجزيرة أن الاتصالات مع الفصائل الفلسطينية لم تنقطع، وهي ضرورية لتحديد رؤية واضحة للمرحلة المقبلة.

وقد قرر اجتماع حكومة الطوارئ الفلسطينية تشكيل لجنة وزارية عليا لمتابعة التداعيات السياسية والاجتماعية لاستمرار إسرائيل في بناء الجدار الأمني.

أحمد قريع
كما تناول اجتماع الحكومة, إلى جانب ملف الإصلاحات ما تردد عن اتصالات يعتزم رئيس الحكومة أحمد قريع إجراءها مع حركة المقاومة الإسلامية حماس لبحث ترتيب وقف لإطلاق النار، ومستقبله كرئيس للحكومة مع اقتراب انتهاء فترة الطوارئ في الرابع من الشهر المقبل.

وفي هذا الإطار ألمح قريع إلى احتمال بقائه في منصبه، وقال في تصريحات للصحفيين في ختام الاجتماع إن الحكومة المستقرة هامة، "ولا بد من تشكيل حكومة جديدة تضم جميع القوى الراغبة في المشاركة بها وأن يكون فيها تمثيل جيد".

وأوضح أن الرئيس عرفات لم يكلفه حتى الآن رسميا تشكيل الحكومة الموسعة, ملمحا إلى احتمال أن يوافق على طلب من هذا النوع. وقال إنه سيلتزم بالقرارات التي تصدر عن الرئيس الفلسطيني، معبرا عن أمله في أن تكون متطلبات ذلك متوفرة "حتى يمكن الخروج من هذا المطب الخطير الذي يواجهه الشعب الفلسطيني".

وأكد قريع أن التوصل إلى وقف إطلاق نار مع إسرائيل لا يزال من أولويات حكومته وأن هذه المسألة موضع حوار بين مختلف الفصائل الفلسطينية، موضحا أن الجانب الفلسطيني مستعد لقبول وقف إطلاق النار في حال موافقة إسرائيل على ذلك.

وردا على هذه التصريحات قالت حركة حماس إنها مستعدة لمناقشة دعوة رئيس الوزراء الفلسطيني لوقف الهجمات ضد الإسرائيليين، إلا أنها قالت إن تعهدها بذلك سيتوقف على ما إذا كانت إسرائيل ستوقف اعتداءاتها على الفلسطينيين.

التطورات الميدانية
فلسطينيون يشيعون جنازة الشهيد كريم الكفارنة في غزة (الفرنسية)
ميدانيا استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون أمس برصاص قوات الاحتلال بقطاع غزة. وادعت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الفلسطيني حاول الاقتراب ومعه أربعة آخرون من منطقة عند السياج الأمني لمستوطنة نحال عوز قرب مدينة غزة.

لكن مصدرا أمنيا فلسطينيا أكد أن الشهيد كريم عليان الكفارنة (28 عاما) كان يصطاد العصافير شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة قبل أن يطلق عليه جنود الاحتلال النار. واحتجزت قوات الاحتلال جثة الشهيد لعدة ساعات قبل تسليمها.

واعتقلت القوات الإسرائيلية الفلسطينيين الآخرين بمن فيهم الجرحى دون أن تعثر معهم على أي سلاح، لكنها قالت إنها تحقق في ما إذا كانوا يحاولون زرع عبوة ناسفة.

وفي تطور يحمل دلالات مهمة قررت وزارة الدفاع الإسرائيلية منح وضع (مستوطنة دائمة) لخمس نقاط استيطان عشوائية على الأقل أقيمت في الضفة الغربية.

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية أمس الاثنين عن رون شيشنر مستشار وزير الدفاع شاؤول موفاز لشؤون الاستيطان قوله "لقد قررنا تقديم الخدمات الحيوية في مجالي الأمن والتعليم للأشخاص الموجودين هناك".

من ناحية أخرى قالت مصادر حدودية مصرية إن حوالي 1100 فلسطيني كانوا عالقين أمس الاثنين عند معبر رفح الحدودي بسبب بطء الإجراءات الإسرائيلية والسماح بدخول عدد قليل من الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة