المكسيكيون رأوا في زيارة ترامب إذلالا لهم   
الخميس 1437/11/29 هـ - الموافق 1/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)

جنى الرئيس المكسيكي بينيا نييتوعلى نفسه حين دعا دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات رئاسة الولايات المتحدة إلى زيارة المكسيك.

فقد وصف المدونون بمواقع التواصل والسياسيون دعوة نييتو للمرشح الجمهوري -الذي ربما يُعد أكثر المكروهين بالمكسيك- بأنها "إذلال وطني" مما قد ينال من شعبيته المتراجعة أصلا والتي بلغت أدنى مستوى لها.

ولم يشأ نييتو أن يطلب من ترامب الاعتذار على نعته المهاجرين المكسيكيين بالمغتصبين والمجرمين، بل وقف بجانبه واجما في مؤتمرهما الصحفي المشترك، ولم يرد وهو ينظر إلى المرشح الأميركي يردد وعيده ببناء جدار على الحدود بين البلدين.

"هذه إساءة وخيانة" هكذا رآها الفنان أرتورو ميدي الذي شارك في مظاهرة احتجاجية على اجتماع نييتو بضيفه الأميركي بمدينة مكسيكو الأربعاء. وتساءل "ماذا يجلب لنا اجتماع كهذا سوى مشهد سوريالي متنافر بامتياز؟".

وتعجب كارلوس لوريت دي مولا، مذيع الأخبار بقناة "تليفيزيا" المكسيكية: كيف لترامب أن يجرؤ على المجيء إلى المكسيك وتأكيد نواياه مجددا بناء الجدار الحدودي. وكتب تغريدة في صفحته على موقع تويتر قائلا "اكتملت الإهانة الآن".

ولعل ما أقض مضاجع المكسيكيين على وجه الخصوص أن رئيسهم بدا عاجزا عن الرد على تصريحات ترامب السلبية السابقة بشأن المهاجرين المكسيكيين.

بعد ساعات من مؤتمرهما المشترك، جاء بتغريدة لنييتو أنه أخبر ترامب بكل وضوح باجتماعهما المغلق أن المكسيك لن تتحمل نفقات بناء الجدار. وهذا ما يتناقض مع تصريح الأخير بأن مسألة من يدفع ستُبحث في وقت لاحق

يقول مدير مركز المكسيك بمعهد بيكر التابع لجامعة رايس بمدينة هيوستن في ولاية تكساس الأميركية إن نييتو "لم يتخذ موقفا قويا حقا ليقول لترامب في وجهه مباشرة إن آراءه لا تجد القبول لدى المكسيكيين".

ويضيف طوني بايان "لقد بدا فاترا ولينا ومستسلما وهو يسمح لترامب يمضي في غاياته دون أن يفعل شيئا بالمقابل".

وفي واقع الأمر، فقد قال نييتو إن المكسيكيين شعروا "بالظلم" ولديهم خلافات في الرأي مع ترامب، لكن معظمهم رأوا أن ما نطق به رئيسهم غير كافٍ.

من جانبه، صرح الرئيس المكسيكي السابق فيسينت فوكس أن ترامب استغل زيارته لإنقاذ حملته الانتخابية المترنحة قائلا "لقد خدع نييتو".

ولقد بدا أن ترامب ومضيفه نييتو مختلفان حتى فيما يتعلق بما تناولاه باجتماع الأربعاء. فقد قال ترامب بالمؤتمر الصحفي وهو يقف بجوار نييتو إن قضية من سيدفع لبناء الجدار الحدودي ستُبحث في وقت لاحق، بينما لم ينبس مضيفه ببنت شفة.

وبعد ساعات من مؤتمرهما المشترك، كتب الرئيس المكسيكي تغريدة جاء فيها أنه أخبر ترامب بكل وضوح باجتماعهما المغلق أن المكسيك لن تتحمل نفقات بناء الجدار. ويتناقض هذا على ما يبدو مع تصريح ترامب بأن مسألة من يدفع ستُبحث في وقت لاحق.

ويتساءل كثير من المكسيكيين عن السبب الذي حدا برئيسهم للموافقة على الاجتماع بترامب. ويعتقد بايان أن نييتو لا يملك من أخبار سارة يعلنها لشعبه عندما يلقي خطابه للأمة اليوم الخميس "ولذلك بحث عما يصرف به انتباههم فعقد ذلك اللقاء غير الحكيم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة