حرب أفغانستان: الصورة بلا رتوش   
الاثنين 1431/8/15 هـ - الموافق 26/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:59 (مكة المكرمة)، 9:59 (غرينتش)

الحرب في أفغانستان يستعصي على الحلفاء الظفر بها (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن الوثائق العسكرية الأميركية عن حرب أفغانستان التي سُرِّبت مؤخراً تكشف عن مشهد مختلف تمام الاختلاف عن تلك الصورة التي باتت مألوفة لدى الناس.

وأضافت أن من المهم التعامل مع تلك الوثائق باعتبارها تمثل فهرساً معاصراً للصراع في أفغانستان، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن بعض أكثر التقارير الاستخبارية إثارة مشكوك في مصدرها، كما أن بعض سجلات قوات التحالف حول الضحايا المدنيين تبدو غير موثوق بها.

وكانت ذي غارديان تعلق في افتتاحيتها اليوم على الكم الهائل من الوثائق السرية التي بثها موقع ويكليكس الإلكتروني، ونشرتها الصحيفة البريطانية بالتزامن مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية ومجلة دير شبيغل الأسبوعية الألمانية.

واستهلت الصحيفة تعليقها بالقول إن ضباب الحرب الذي يكتنف أفغانستان ملبَّد بشكل غير اعتيادي، لكنه ما أن ينقشع حتى يتبدى مشهد مختلف تماما عما بات مألوفاً لدينا.

وتابعت قائلة "إن سجلات الحرب تلك –التي دوِّنت في وطيس المعارك- تكشف النقاب عن صراع يتسم بفوضى عارمة وارتباك. وهو مشهد ينطوي على قدر من التناقض مع الصورة المعلنة لحرب حسنة الترتيب تُبث عنها معلومات منتقاة، كما توحي بذلك البيانات الرسمية واللقطات الخاطفة والانطباعات العابرة لتقارير المراسلين المرافقين (للجيوش)".

غير أن الصحيفة المحسوبة على تيار يسار الوسط في بريطانيا تقول إنها استبعدت أي مواد وردت في الوثائق السرية من شأنها تهديد سلامة القوات والمخبرين والمتعاونين المحليين في أفغانستان.

ومضت إلى القول إن الصورة الإجمالية التي تصدر من هناك مقلقة جداً، مشيرة إلى أنها ليست أفغانستان التي توشك الولايات المتحدة وبريطانيا على تسليمها "هدية مغلفة ومزينة بأشرطة وردية" إلى حكومة وطنية ذات سيادة.

وبدت الصحيفة أكثر تشاؤما وهي تختتم افتتاحيتها بقولها إنه بعد مُضي تسع سنوات من الحرب فإن الأوضاع تنذر بفوضى قد تعم.

وخلصت إلى أن حرباً شُنت في ظاهرها لاستمالة قلوب وعقول الأفغان لا يمكن أن تنتهي بنصر بهذه الطريقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة