جدل بموريتانيا لرفع أسعار المحروقات   
السبت 29/8/1432 هـ - الموافق 30/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:39 (مكة المكرمة)، 9:39 (غرينتش)

إحدى محطات الوقود في نواكشوط (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

استبقت الحكومة الموريتانية حلول شهر رمضان المبارك بزيادة في أسعار المحروقات، ما ينتظر أن تلقي هذه الزيادة بظلالها على بقية أسعار المواد الاستهلاكية، في وقت بدأت نذر الجفاف وتأخر موسم الأمطار هذا العام خلافا للأعوام السابقة.

وباشرت محطات الوقود أمس الجمعة البيع بالتسعيرة الجديدة التي أوصلت سعر لتر المازوت إلى 312.2 أوقية، أي ما يعادل 1.14 دولار، بينما وصل سعر اللتر الواحد من البنزين إلى 373.3 أوقية، أي ما يساوي 1.37 دولار.

وتوالت في الآونة الأخيرة الزيادات بشكل شهري وأحيانا أقل من شهري في أسعار المحروقات، كما أن العام الماضي سجل أكثر من 13 زيادة وصلت إلى نسبة تربو على الـ20% في أسعار مادتي المازوت والبنزين.

وفي العادة ترجع الحكومة تلك الزيادات إلى ارتفاع الأسعار عالميا، وتؤكد أن الأسعار المحلية يتم ربطها تلقائيا بالأسعار العالمية مما يمنحها خاصية المرونة فيتم رفعها أو خفضها، ولكن المعارضة تقول إن أسعار المحروقات لم تسجل أي انخفاض يُذكر منذ أكثر من عام، بينما سجلت ما يقارب العشرين حالة ارتفاع خلال سنتي 2010 و2011.

وتأتي الزيادة الحالية في ظرف حساس، أي في غمرة انشغال السكان بالتحضير لاستقبال رمضان، وهو الشهر الذي عادة ما تتهيأ له الحكومات المتعاقبة بالإعلان عن جملة من الإجراءات الهادفة لخفض الأسعار، ووضعها في متناول المواطنين وخصوصا من الفئات الأقل دخلا.

رئيس حماية المستهلك الخليل ولد الخيري: الزيادة بمثابة صب الزيت على النار (الجزيرة نت)
غير مبررة

ويقول رئيس الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك ومحاربة الغلاء الخليل ولد الخيري للجزيرة نت إن الزيادة الحالية لأسعار المحروقات غير مبررة إطلاقا، بحكم عدم انطباق التبريرات التقليدية التي تقدمها الحكومة لرفع الأسعار عليها، مشيرا إلى أن الأسعار العالمية تراوح مكانها منذ شهور، بينما تم تسجيل أربع زيادات بالأسعار المحلية في غضون الشهرين الماضيين.

ويؤكد أن الزيادة الحالية ستكون بمثابة صب الزيت على النار، خصوصا إذا علمنا أن الحكومة تخلت عما يعرف بعملية رمضان التي دأبت عليها منذ سنوات وبمقتضاها يتم تخفيض أسعار جملة من المواد الاستهلاكية على غرار ما يجري في أغلب دول العالم الإسلامي، حيث ستواصل نفس عملية التدخل الفاشلة التي كانت موجودة قبل رمضان.

ويشير إلى أنه لو اكتفت الحكومة بعدم التدخل في رمضان، ولم ترفع أسعار الوقود لكان الأمر أقل خطورة، لكن المزج بين الأمرين يعني في المحصلة أن التدخل الحكومي كان في اتجاه رفع المواد وليس تخفضيها.

غير أن سيدي محمد ولد خطري، مستشار رئيس الوزراء المكلف ببرنامج التدخل الحكومي لصالح الفقراء، نفى الاتهامات وقال بتصريحات نقلها التلفزيون إنه لا صحة إطلاقا لما يتردد بشأن عدم التدخل الحكومي برمضان.

وقال إن ما يعرف بعملية التضامن التي كانت موجودة قبل رمضان ستتواصل مع تحسينات نوعية خلال رمضان، وستشمل تلك العملية -وفق ولد خطري- عموم موريتانيا، علما بأن العملية التي سبقت رمضان استفاد منها نحو 40% من السكان وفق نفس التصريح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة