فنانو سراييفو يعزفون لمدينتهم أنشودة السلام   
الخميس 1429/8/12 هـ - الموافق 14/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

المعرض احتوى على نحو أربعين لوحة فنية (الجزيرة نت)
إبراهيم القديمي–سراييفو

في فعالية فنية فريدة عرض 28 فنانا تشكيليا بوسنيا نحو أربعين لوحة فنية تناولت في مضامينها الحقب التاريخية التي مرت بها مدينة سراييفو على مر الأزمان، كما عكست عشق هؤلاء الفنانين لمدينتهم الحالمة وولاءهم لها، وجاءت تسمية المعرض "سراييفو في أعمال فنانيها" ترجمة لهذا التوجه.

مآذن سراييفو كما تظهرها هذه اللوحة (الجزيرة نت)
وتصدرت حرب البلقان التي تعرضت فيها المدينة لاعتداءات صارخة غالبية اللوحات المعروضة التي عارض فيها أصحابها لغة العنف والقتل والتدمير، كما برزت في معظم الأعمال مفردات الهوية الإسلامية والبيئة البوسنية.

وقال مدير المعرض جيكو هوجيتش إن المعرض الذي أشرف على تنظيمه عمدة سراييفو بالتعاون مع البرلمان وجمعية الفنانين التشكيليين، يعتبر محاولات إبداعية جديدة تلخص مكانة المدينة في قلوب فنانيها.

وذكر في حديثه للجزيرة نت أن الفنانين البوسنيين حاولوا في هذا المعرض الذي يستمر حتى الثلاثين من أغسطس/آب الجاري إيصال رسالة مفعمة بحبهم وهيامهم بهذه المدينة الصامدة أمام ويلات الحروب.

ذكريات أليمة
وجمعت لوحات الفنان عرفان هوزو بين الواقع المؤلم الذي عاشته سراييفو طيلة الحرب وبين الأمل في غد مشرق.

وكما قال للجزيرة نت "حاولت التأكيد على الاحتفاظ بالذكريات مهما كانت أليمة، ورمزت في لوحاتي بالضوء المعبر عن الأمل والظلام المجسد للأيام الصعبة التي عشناها".

المدينة القديمة
مبنى المكتبة المركزية كما صوره الفنان عز الدين بوروفتش (الجزيرة نت)
ولم تخل لوحات الفنانين من السرد التاريخي لفن المعمار الذي مرت به سراييفو في تاريخها الطويل.

وصمم أحدهم لوحة مجسدة للبيوت القديمة التي اشتهرت بها المدينة في يوم من الأيام، ولفتت اللوحة أنظار زوار المعرض للجمال الأخاذ الذي أبرزته في ثناياها.

وحاولت بعض الأعمال ربط الخيال بالواقع، كما هو الحال في لوحة "مكتبة سراييفو"، وهي عبارة عن تسعة عشر كتابا تعامل معها صاحب العمل بطريقته الخاصة لتلخيص تاريخ العالم، واستخدم أسفارا قديمة شكلا ومضمونا.

وعكست أعمال الفنان محمد زايمو فيتش ما يدور في النفس البشرية من معاناة وقهر وضغوط حياة.

وقال للجزيرة نت "حينما أرسم لوحاتي أعبر عما يدور بداخلي وعن العالم من حولي، وأنا لا أصور الذي أراه بل ما أشعر به في أغوار نفسي".

النماذج
نموذج بوشكو يعارض لغة الحروب (الجزيرة نت)
وإلى جانب الفن التشكيلي شمل المعرض أعمالا فنية أخرى (نماذج ومجسمات) لخمسة من الفنانين، تعرض بعضها لتاريخ الحرف وتطورها كما هو الحال في كيفية صناعة الطربوش في فترة العثمانيين والاحتلال النمساوي وفي العصر الحديث والإبريق القديم.

وحاول مصمم أحد النماذج إيصال رسالة تعارض الحروب، وأشار بوشكو للجزيرة نت إلى أن "كل عمل فني له رسالة معينة".

وأضاف "قصدت من نماذجي الإيحاء بكبرياء الملوك المحبين الدماء، وعارضت من خلالها الحروب وأن يظلوا عبيدا لها طيلة حياتهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة