موفد واشنطن لمفاوضة طالبان يصل الدوحة   
السبت 1434/8/14 هـ - الموافق 22/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)
طالبان دشنت رسميا مكتبها السياسي في الدوحة (الفرنسية)

قال مسؤول أميركي إن المبعوث المكلف بالتفاوض مع طالبان الأفغانية وصل اليوم السبت إلى الدوحة حيث افتتحت الحركة مكتبا لها، في الوقت الذي رحب فيه مقاتلو الحركة الجمعة بافتتاح مكتب لهم متعهدين بمواصلة القتال حتى انسحاب كامل القوات الأميركية من أفغانستان.

وأضاف المسؤول ذاته لوكالة الصحافة الفرنسية أن الموفد الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان جيمس دوبنز سيشارك في المفاوضات التي سيجريها وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع المسؤولين في قطر.

ولم يحدد مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية موعد بدء المفاوضات المحتملة مع طالبان، مؤكدين أن كيري لن يشارك فيها.

محادثات سلام
ومن المنتظر أن يناقش كيري خلال زيارته للدوحة، السبت والأحد، محادثات السلام الأفغانية مع مضيفيه القطريين لكنه لن يشارك في أية محادثات أو اجتماعات مع ممثلي طالبان، وسيخصص جزءا مهما من محادثاته في الدوحة للملف السوري.

ويتزامن إعلان الإدارة الأميركية الحوار مع طالبان مع استعداداتها لسحب 68 ألفا من جنودها من أفغانستان العام المقبل، لتنهي بذلك حربا تفتقد إلى الشعبية لدى الأميركيين.

وقد أثار الإعلان الأميركي عن مفاوضات سلام مرتقبة مع طالبان غضب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي رفض إطلاق تسمية "إمارة أفغانستان الإسلامية" على المبنى الذي افتتحته طالبان.

وعلى إثر ضغوط مارستها قطر وواشنطن، تم تعديل التسمية، كما اتصل كيري مرتين بكرزاي من أجل التهدئة.

كيري لن يشارك بالمحادثات مع ممثلي طالبان (رويترز)

من جهتها قالت واشنطن إنها لن تعترف باسم إمارة أفغانستان الإسلامية، مؤكدة أنها تحرص على أن "لا يُعتبر المكتب سفارة أو مكتبا آخر يمثل طالبان الأفغانية بصفتهم إمارة أو حكومة أو كيانا مستقلا".

وكان ممثلون لقطر وطالبان قد افتتحوا رسميا الثلاثاء مكتبا سياسيا للحركة بالدوحة تمهيدا لإجراء اتصالات مع الولايات المتحدة وتسهيل تنظيم مفاوضات سلام بأفغانستان.

وكان من المقرر أن يُعقد اجتماع بين مسؤولين أميركيين ومسؤولين من حركة طالبان أول أمس الخميس، لكن خلافا دبلوماسيا بخصوص مكتب طالبان الجديد في قطر، أدى إلى تأجيل المحادثات التمهيدية هذه.

ترحيب وتحذير
في سياق ذي صلة، رحّب مولى إحسان الله أحد مقاتلي طالبان بمنطقة زيراي بولاية قندهار (جنوب) بفتح المكتب في قطر، مضيفا أنهم يريدون مع إقامة المكتب القيام بمحادثات مع الأسرة الدولية كأي حكومة مستقلة وذات سيادة.

وتابع إحسان الله "إننا نحقق أهدافنا في هزيمة الولايات المتحدة، والآن نريد تحرير بلادنا وشعبنا من الاحتلال. نريد أن نبني بلادنا بأنفسنا".

في حين اعتبر مقاتل آخر من طالبان، رفض الكشف عن هويته، من قندهار أيضا أنهم حاربوا السوفيات في ثمانينات القرن الماضي والولايات المتحدة منذ 2001 من أجل إقامة "أفغانستان مستقلة بحكومة إسلامية". وقال "لم ندعم أبدا النظام القائم حاليا في أفغانستان.. إنهم يقومون بكل شيء من أجل الوصول إلى السلطة".

من جانبه أفاد عنصر مطلع من طالبان باكستان، أن أية مبادرات من أجل السلام لن توقف العمليات التي تقوم بها الحركة مثل الكمائن والعمليات التفجيرية وغيرها من التفجيرات.

وأضاف المصدر أنه من غير المرجح أن يكون هناك تأثير فوري على الأرض، فالقتال مستمر رغم بدء المحادثات، محذرا من أن أي اتفاق يتم التوصل اليه في الدوحة سيكون صعب التطبيق، لأن "ممثلي طالبان في الدوحة لا يتمتعون بنفوذ قوي أو بتأثير داخل الحركة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة