انفجارات بفنادق ببغداد وسقوط مروحية بالفلوجة   
الخميس 1425/1/27 هـ - الموافق 18/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقية تشكو للصحفيين الدمار الذي لحق بمنزلها عقب الهجوم على فندق جبل لبنان (الفرنسية)

هزت سلسلة انفجارات ثلاثة فنادق في بغداد ينزل فيهما رجال أعمال ومقاولون وإعلاميون أجانب مساء اليوم الخميس، بعد يوم من هجوم بسيارة مفخخة دمر فندق جبل لبنان في حي الكرادة وسط العاصمة العراقية وأسفر عن مقتل 17 شخصا على الأقل بينهم بريطاني.

وقالت مراسلة الجزيرة في بغداد إن الانفجارات هزت فنادق السندباد والرمال وبرج الحياة -الذي يقيم فيه مسؤولون أكراد- في الكرادة وأن قوات التحالف والشرطة العراقية منعت فريق الجزيرة من التوجه إلى منطقة الحادث. وأضافت أنه لم يتضح على الفور سبب الانفجارات أو عدد الضحايا الذين سقطوا جراءها.

ووقعت الانفجارات بعد إسقاط مروحية للاحتلال في مدينة الفلوجة غرب بغداد, ولم تؤكد أو تنف القوات الأميركية في بغداد هذا النبأ.

هل يترك الحلفاء واشنطن وحيدة في مستنقع العراق؟ (الفرنسية)
جاء الإعلان عن إسقاط المروحية عقب مقتل عراقيين أحدهما طفل, في تبادل لإطلاق نار مع جنود الاحتلال بمدينة الفلوجة. وبينما أكد شهود العيان أن مقاتلين أطلقوا قذائف صاروخية ونيران الأسلحة الرشاشة باتجاه مبنى مجلس المدينة, قال متحدث باسم الجيش الأميركي إنه لم تصله معلومات عن الهجوم أو عن وقوع خسائر في الجانب الأميركي.

وفي نفس المدينة الواقعة غرب بغداد أصيب عراقيان في انفجار عبوة ناسفة استهدفت قافلة عسكرية أميركية على طريق شرق الفلوجة. وقد نقل المصابان إلى مستشفى الفلوجة العام بينما أخلت القوات الأميركية آلية لها أصيبت في الانفجار.

وعلى الحدود السورية العراقية قتل جندي أميركي وأصيب ثلاثة في هجوم بقذائف الهاون في بلدة القصيبة. كما أعلن مسؤول عسكري أميركي مقتل جنديين أميركيين وإصابة سبعة آخرين بجروح، في هجوم بقذائف الهاون استهدف قاعدة عسكرية شمال بغداد.

وفي بغداد قالت مصادر طبية إن ثلاثة صحفيين بمحطة تلفزيون ديالى قتلوا وأصيب عشرة آخرون، في هجوم استهدف حافلة تقلهم جنوب منطقة بهرز قرب بعقوبة حيث مقر المحطة التي يديرها المجلس البلدي للمدينة بدعم من سلطات الاحتلال.

وفي مدينة البصرة أفاد شهود عيان بأن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب اثنان آخران في انفجار سيارة قرب فندق في المدينة. لكن مصادر أمنية عراقية قالت إن شخصين فقط قتلا فيما أصيب ثالث بجروح. وتعقد القوات البريطانية التي تنتشر قواتها في المدينة مؤتمراتها الصحفية في الفندق المستهدف.

تفجيرات بغداد
عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض الفندق (الفرنسية)
في هذه الأثناء تضاربت الأنباء بشأن عدد ضحايا انفجار فندق جبل لبنان وسط بغداد أمس وطريقة تنفيذه.

فقد أكد وزير الداخلية العراقي نوري بدران مقتل ستة أشخاص فقط هم بريطاني وخمسة عراقيين مشيرا إلى أن الحادث ناجم عن انفجار سيارة مفخخة.

من جانبها أعلنت قوات الاحتلال مصرع 17 شخصا بينهم بريطاني، وقالت إن انتحاريا فجر نفسه داخل سيارة وقفت قرب الفندق.

وحسب متحدث عسكري أميركي فإن الهجوم ناجم عن عملية انتحارية موضحا أنه مماثل للهجوم الذي نفذ أمام مركز لتجنيد قوات في بغداد يوم 11 فبراير/شباط الماضي وأسفر عن مقتل أكثر من 50 عراقيا. وحملت الإدارة الأميركية والرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي محمد بحر العلوم تنظيم القاعدة مسؤولية الحادث.

وقال المتحدث باسم سلطة الاحتلال في العراق دان سينور في مؤتمر صحفي مشترك ببغداد مع المتحدث باسم قوات الاحتلال الجنرال مارك كيميت إن العراقيين لن يخضعوا لما سماها "عصابة الأشرار" التي ترتكب مثل هذه الأعمال.

من ناحيته لم يؤكد كيميت ما إذا كان الهجوم استهدف فعلا الفندق أم لا, محملا حركة أنصار الإسلام وأبو مصعب الزرقاوي المشتبه في ارتباطه بالقاعدة مسؤولية تنفيذ الهجوم الذي أدانته بريطانيا وفرنسا.

سحب القوات
تفاقم الهجمات والانفلات الأمني أثار تساؤلات بشأن جدوى بقاء الاحتلال في العراق (الفرنسية)
وفي إطار تداعيات إعلان إسبانيا عزمها سحب قواتها من العراق مطلع يوليو/ تموز المقبل، أعلنت روما أنها لن تحذو حذو مدريد.

فقد رفض رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني دعوات المناهضين للحرب بأن يسير على خطى إسبانيا ويعد لسحب قواته من العراق, وقال في مؤتمر صحفي إن إعادة الجنود لن تحل شيئا وإن العكس هو الصحيح.

من جانبه قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إن التزام بلاده تجاه العراق مستمر وإن القوات الإيطالية ستبقى هناك للمساعدة في تحقيق السلم والاستقرار.

ودعا فراتيني -في مؤتمر صحفي مشترك بلندن مع نظيره البريطاني جاك سترو- الأمم المتحدة إلى لعب دور هام وحيوي في العراق، ولا سيما عند نقل السلطة إلى العراقيين نهاية يونيو/حزيران المقبل.

بولندا خدعت
من جهته
وفي تصريح غير مسبوق، أعلن الرئيس البولندي ألكسندر كفاشنيفسكي أن بلاده خدعت بشأن المزاعم الأميركية المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل العراقية وجرت إلى غزو العراق. غير أنه اعتبر انسحاب قواته في الوقت الراهن لن يكون ذا معنى. ويبلغ عدد القوات البولندية 2400 جندي وتترأس تلك القوات فرقة متعددة الجنسيات تضم أكثر من 9000 جندي جنوبي العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة