تايوان تدعو أميركا لتسليحها لتتعامل مع الصين بثقة   
الأحد 1422/1/22 هـ - الموافق 15/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طلب الرئيس التايواني تشين شوي بيان من الولايات المتحدة تسليح بلاده لتعزيز قدراتها بما يمكنها من التعامل مع الصين بثقة. واعتبر تشين أن استقرار الأمن في مضيق تايوان يعتبر مسألة ذات اهتمام مشترك مع أميركا. ويأتي ذلك في أعقاب تصاعد أزمة طائرة التجسس الأميركية بالصين.

وحذر تشين أثناء لقائه مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بالعاصمة التايوانية تايبيه من أن توازن القوة العسكرية في مضيق تايوان سيميل لصالح الصين بحلول عام 2005.

ونوه بأن تسليح تايوان بأسلحة دفاعية متطورة سيحافظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وسيعطي الجزيرة "ثقة كبيرة" في التعامل مع الصين، كما يساعد على استئناف الحوار المتوقف بين الجانبين.

ومن المتوقع أن يبت الرئيس الأميركي جورج بوش أواخر الشهر الجاري في طلبات تايوان من الأسلحة والتي تتضمن أربع مدمرات مزودة بأجهزة رادار من طراز إيغيس التي ترصد الصواريخ وتبلغ كلفتها مليار دولار للقطعة الواحدة.

وكان مجلس الشيوخ قد ألغى زيارة مقررة للصين، وتوجه وفد يضم عددا من أعضائه إلى تايوان بعد التصادم الذي وقع في الجو بين طائرة التجسس الأميركية أي بي3 وطائرة مقاتلة صينية من طراز أف8 في الأول من الشهر الجاري، وأسفر عن سقوط المقاتلة الصينية ومصرع قائدها.

وقد أفرجت السلطات الصينية عن أفراد طاقم الطائرة الأميركية وعددهم 24 شخصا يوم الخميس الماضي بعد احتجاز دام 11 يوما عقب إجبارهم على الهبوط في جزيرة هاينان بجنوب الصين.

يشار إلى أن قائد البحرية التايوانية أجرى محادثات بالولايات المتحدة في العاشر من الشهر الجاري أثناء زيارة اعتبرها مراقبون تأتي في وقت حرج بسبب أزمة طائرة التجسس الأميركية مع الصين. غير أن مسؤولين أميركيين وخبراء مستقلين في الشؤون الصينية قالوا إن هذه الزيارة التي يقوم بها المسؤول التايواني خطط لها منذ فترة طويلة وليس لها علاقة بالطريق المسدود -حينئذ- بشأن رفض بكين إعادة طاقم طائرة التجسس.

وتعتبر الصين تايوان إقليما متمردا وتصر على أنه سينضم إلى الوطن الأم ولو بالقوة إذا اقتضت الضرورة. وتعتبر مبيعات الأسلحة الأميركية إحدى نقاط التوتر البارزة في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة