اليابان تجرب خطط طوارئ في ذكرى زلزال كانتو   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

انهيار أرضي إثر زلزال في اليابان (الجزيرة-أرشيف)

شارك نحو مليون ياباني في تدريبات على مواجهة الزلازل يوم الجمعة الماضي، في ذكرى زلزال كانتو عام1923 الذي كان واحدا من أكثر الزلازل تدميرا.

وقد أصبحت هذه التدريبات تقليدا سنويا يقام في ذكرى هذا الزلزال الذي بلغت قوته 7.9 درجات على مقياس ريختر وأدى إلى سقوط أكثر من 140 ألف قتيل في مدينة طوكيو.

ويعتبر اليابانيون أن هذه التدريبات مهمة للتذكير بضرورة اليقظة والاستعداد لمواجهة الزلازل في بلد تحدث فيه هزة إرتدادية كل خمس دقائق.

وقد أظهرت تمثيلية متلفزة رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي بثياب العمال الزرقاء، وهو يلقي كلمة حول وجود أدلة على أن زلزالا شديدا سيضرب المناطق الواقعة غرب طوكيو مما ينذر بدمار كبير وخسائر فادحة.

وفيما يعتبر استعدادا لتخفيف تلك الخسائر المحتملة ترعى الحكومة برامج تدريبية لمواجهة الزلازل، كما يشارك الشعب مشاركة واسعة تشمل عمال المكاتب والمدارس في التدرب على عمليات الإنقاذ.

بل إن بعض السكان يحاولون أثناء زلازل تمثيلية يتم إجراؤها داخل غرف مغلقة أن يدركوا ما يمكن أن تحدثه رجة قوية من الآثار للتمكن من مواجهتها.

ومع أن علماء الزلازل أكدوا أنه لا يوجد احتمال بحدوث زلزال بقوة زلزال كانتو قبل 100 عام فإنهم يحذرون من مغبة التهاون.

وذكروا أن احتمال وقوع زلزال بتلك القوة في طوكيو خلال الثلاثين سنة القادمة لا يتجاوز 0.8% بل هو أقل. غير أن احتمال وقوع هزة بقوة 7 درجات كبير يصل إلى 70%.

وتتوقع الحكومة في حال ما إذا ضرب العاصمة زلزال بقوة 7.2 درجات سقوط أكثر من 7 آلاف قتيل و160 ألف جريح، كما تتوقع أن يصاب أكثر من 140 ألف منزل بالتدمير جزئيا أو كليا إضافة إلى نشوب حرائق ضخمة تأتي على كل الجوار المكون من بيوت معظمها من الأخشاب.

ومع وجود مثل هذا الخطر فإنه لم تتخذ أي إجراءات وقائية حتى الآن فالبيوت الخشبية تزيد على 1.6 مليون في طوكيو وتتجاوز 20 مليون بيت في باقي نواحي اليابان، حسب تقارير حكومية.

وتحاول الصحافة اليابانية أن تدفع الشعب إلى القيام بمزيد من الإجراءات في هذا السياق. وتؤكد صحيفة كيزاي شيمبون الاقتصادية اليومية في مقال افتتاحي هذا الأسبوع أنه رغم أن اليابان هي القوة الاقتصادية العالمية الثانية فإنه لم يتم القيام بأي مجهود لدرء مثل هذا الخطر حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة