إسرائيل تستهدف وسط صيدا لأول مرة وتتوغل بجنوب لبنان   
الأحد 1427/6/27 هـ - الموافق 23/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)

الغارات الإسرائيلية أوقعت عشرات القتلى والجرحى اللبنانيين (الفرنسية)

استهلت إسرائيل اليوم الثاني عشر من عدوانها على لبنان بقصف ضاحية بيروت الجنوبية ومدينة صيدا بالجنوب، ما أدى إلى سقوط عدة جرحى.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن القصف الإسرائيلي لضاحية بيروت الجنوبية استهدف منطقة البرج قرب مدرسة عكا وسط تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية في أجواء بيروت.

كما أعلن مصدر طبي أن أربعة مدنيين لبنانيين أصيبوا بجروح في غارة جوية على صيدا، هي الأولى التي تستهدف وسط هذه المدينة الساحلية منذ بداية العدوان الإسرائيلي في 12 يوليو/ تموز الجاري.

وأوضحت قوى الأمن اللبنانية أن صاروخين أطلقتهما مقاتلات إسرائيلية ألحقا دمارا جزئيا بمبنى من ثلاثة طوابق في احد أحياء جنوب صيدا، يضم مجمع السيدة فاطمة الزهراء (الذي يضم مسجدا وحوزة دينية ومكتبة) التابع لحزب الله.

وواصل الطيران الإسرائيلي قصف الطرق في جنوب لبنان خاصة في منطقة صور وطريق جزين- كفر حونة الذي يربط الجزء الشرقي من جنوب لبنان بجبل الشوف جنوب شرق بيروت.

وكانت إسرائيل شنت في الساعات الـ24 الماضية سلسلة من الغارات العنيفة على المدن اللبنانية، مخلفة عشرات القتلى والجرحى.

استهداف الإعلام
الذعر أصاب الإسرائيليين من جراء قصف حزب الله (الفرنسية)
كما أغار الطيران الاسرائيلي على محطة إرسال في جبل أيطو في إهدن بشمال لبنان، واستهدف محطات إرسال في بلدة "فيع" بقضاء الكورة شمالي لبنان. كما قصف خزانات وقود وهوائيات للإرسال التلفزيوني واتصالات الهاتف الخلوي.

واستهدفت الغارات مرتفعات جبل صنين ومدينة طرابلس بالشمال ما أدى إلى انقطاع الاتصالات في محيط المنطقة المستهدفة. كما استهدفت الغارات جبل فتقا بكسروان شمال شرق بيروت. وقد ألحق القصف خسائر مادية بهوائيات الاتصالات والإرسال. وقد قتل في القصف سليمان شدياق رئيس محطة الإرسال في فتقا التابعة لفضائية أل بي سي.

في المقابل أطلق مقاتلو حزب الله 150 صاروخا على أنحاء مختلفة من شمال إسرائيل ما أسفر عن إصابة 39 إسرائيليا.

وقد سقطت 54 منها في منطقة نهاريا بينما توزعت البقية على حيفا وكرمئيل وصفد وبعض البلدات الصغيرة في الجليل الأعلى، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى مطالبة نحو مليوني شخص في شمال إسرائيل بالبقاء في الملاجئ.

في تطور آخر أفاد الجيش الإسرائيلي بإصابة أحد جنوده بجروح برصاص مقاتل من حزب الله اللبناني على موقع نوريت الحدودي.

مارون الراس
حزب الله لم يرد بعد على مزاعم إسرائيل بالسيطرة على مارون الراس (الفرنسية)
وبموازاة ذلك أعلن قائد القوات البرية الإسرائيلية بيني غيتس في مؤتمر صحفي في تل أبيب عن السيطرة على قرية مارون الراس الإستراتيجية وعلى مدينة بنت جبيل القريبة منها، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي أخرج حزب الله من هذه المناطق وكبده عددا من الضحايا بعد قتال شرس بين الجانبين.

ولم يصدر بعد أي تعليق من حزب الله على هذه الأنباء، لكنه كان قد ذكر في بيان في وقت سابق أن مقاتليه دمروا ثلاث دبابات إسرائيلية في هذه المعارك.

وكان مصدر أمني لبناني أشار في وقت سابق إلى أن معارك ضارية تدور داخل قرية مارون الراس بين قوات إسرائيلية دخلت هذه القرية ومقاتلي حزب الله.

جاء ذلك في الوقت الذي طالبت فيه إسرائيل سكان 14 قرية في جنوب لبنان بمغادرة قراهم تمهيدا على ما يبدو لتصعيد الهجمات في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة