تواصل إجلاء الأجانب من ليبيا وهدنة بطرابلس   
الخميس 1435/10/5 هـ - الموافق 31/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)

واصلت عدة بلدان إجلاء رعاياها من ليبيا، وذلك عقب تدهور الوضع الأمني واتساع رقعة المعارك،  بينما وافقت الأطراف المتنازعة في العاصمة طرابلس على هدنة مؤقتة للسماح لرجال الإطفاء بالسيطرة على حريق خزانات الوقود القريبة من المطار.

وقال رئيس جهاز الخدمة المدنية في مالطا ماريو كوتاجار أمس الأربعاء إن الصين أجلت بضع مئات من العمال من ليبيا عبر نقلهم بحرا إلى مالطا، وأضاف أن حكومة مالطا ترتب لإيواء مؤقت للعمال، وتستعد لعملية إجلاء أكبر من ليبيا إذا استمر تفاقم الاضطرابات هناك.

وكانت الصين قد حثت كل مواطنيها على مغادرة ليبيا، وقالت وكالة الأنباء الصينية الرسمية "شينخوا" نقلا عن مسؤول السفارة الصينية يان جيانكون إن نحو ألف مواطن صيني غادروا منذ مايو/أيار الماضي، لكن ما زال هناك 1100 آخرون داخل الأرضي الليبية.

من جهتها، ذكرت الفلبين أنها استأجرت سفينة لنقل نحو ألف فلبيني إلى مالطا، كما طالبت رعاياها اليوم الخميس بمغادرة ليبيا بعدما ترددت أنباء عن اختطاف واغتصاب ممرضة فلبينية مع تفاقم أعمال العنف في البلاد. 

وأوضح كوتاجار أن 150 عاملا أجنبيا -معظمهم فلبينيون- وصلوا الى مالطا أمس الأول الثلاثاء على متن رحلات جوية قادمة من مطار معيتيقة القريب من مطار طرابلس.

 تدهور الوضع الأمني والمعارك دفعتا عدة بلدان لإجلاء رعاياها (الجزيرة)

إجلاء وتحذير
وكانت فرنسا قد أجلت أمس الأربعاء زهاء خمسين من مواطنيها ورعايا بريطانيين من ليبيا عبر البحر، بينما أغلقت سفارتها في طرابلس مؤقتا بعد تدهور الأوضاع الأمنية.

وفي وقت سابق، دعت بلدان أوروبية -بينها بريطانيا وألمانيا- مواطنيها إلى مغادرة ليبيا، في حين نصحت دول مثل فرنسا والبرتغال والنمسا ورومانيا وسويسرا وهولندا والسويد والنرويج والدانمارك وفنلندا، رعاياها بتجنب السفر إلى ليبيا.

من جهتها، أعلنت تونس الأربعاء أنها لا تستطيع استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين الليبيين الهاربين من المعارك الدائرة في بلادهم، وأنها قد تغلق الحدود البرية مع ليبيا إن "اقتضت المصلحة الوطنية ذلك".

وقال وزير الخارجية التونسي منجي الحامدي في مؤتمر صحفي "الوضع الاقتصادي في بلادنا هشّ، ولا يمكن أن نتحمّل مئات الآلاف من اللاجئين يضافون إلى أكثر من مليون ليبي موجودين في تونس، اقتصادنا لا يمكن أن يتحمل أكثر من هذا".

بنغازي تشهد اشتباكات بين قوات حفتر وكتائب الثوار (الجزيرة)

هدنة وهدوء
وعلى صعيد التطورات الميدانية في العاصمة طرابلس، وافقت المجموعات المسلحة التي تتقاتل من أجل السيطرة على مطار طرابلس الدولي الأربعاء على وقف مؤقت لإطلاق النار للسماح لرجال الإطفاء بالسيطرة على حريق ضخم في خزانات للوقود أصيبت بصاروخ.

وكانت الحكومة الليبية قد حذرت من أن استمرار الاشتباكات قد يتسبب في كارثة إنسانية وبيئية غير مسبوقة في ليبيا، وطلبت تعاون المجتمع الدولي لإطفاء الحريق الهائل، إلا أن الدول الأجنبية اشترطت وقف إطلاق النار لإرسال طائرات وخبراء للمشاركة في عمليات الإطفاء.

من جهة أخرى، أعلن الهلال الأحمر الليبي في بنغازي انتشال 35 جثة من شوارع المدينة ومن معسكر تابع لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بعدما استولى عليه مسلحون منافسون، وذلك بعد أن شهدت بنغازي اشتباكات خلال الأيام الماضية. في حين أوردت وكالة رويترز أن عدد الجثث بلغ 75.

وقال مراسل الجزيرة في بنغازي إن المدينة شهدت الأربعاء هدوءا تاما في كل مناطقها بعد توقف الاشتباكات المسلحة، وأوضح أنه لم تسمع طيلة الليلة الماضية أية أصوات اشتباكات في أغلب المناطق والأحياء بعد نحو شهرين شهدت فيهما المدينة قصفا صاروخيا ومدفعيا كل ليلة بشكل مستمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة