ذي إندبندنت تدعو للحذر بليبيا   
الخميس 1432/5/19 هـ - الموافق 21/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)


ربطت ذي إندبندنت نجاح المهمة الليبية بالتحلي بالحكمة وعدم اللجوء إلى ما وصفته بالعدوان المتسرع، محذرة من أن ينظر إلى ما يجري بأنه انقلاب مدعوم من قبل الغرب وليس صراعا من أجل تقرير المصير.

وتستهل الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن العملية العسكرية انطوت أيامها الأولى على وعود بإصلاح مبادئ التدخل الإنساني، بحيث تكون العملية محدودة وتهدف إلى حماية المدنيين.

غير أن الوعد الأساسي القاضي بمنع وقوع مجزرة في بنغازي على أيدي قوات العقيد معمر القذافي يبدو أنه يحيد عن هدفه، في إشارة إلى اشتراك الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والأميركي باراك أوباما ورئيس الحكومة البريطانية ديفد كاميرون بكتابة مقالة يعربون فيها عن التزامهم بسياسة تفضي إلى تغيير النظام في ليبيا.

وحذرت ذي إندبندنت من أن ذلك قد يقلص الشرعية الدولية للعملية العسكرية، مشيرة إلى أن روسيا اشتكت مسبقا من أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) تجاوز نطاق القرار الأممي رقم 1973.

كما أن تهميش الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي منذ بدء العملية ساهم في تضاؤل الإجماع الدولي على هذه العملية، وفق تعبير الصحيفة.

وذكرت ذي إندبندنت أن القرار 1973 استبعد نشر قوات أجنبية في ليبيا، ومع ذلك أرسلت الحكومات البريطانية والفرنسية والإيطالية فريقا عسكريا لتقديم الاستشارة للمجلس الوطني الانتقالي في بنغازي، محذرة من أن ذلك يعد انتهاكا لروح القرار الأممي.

كون كافلين:
توجه الفريق العسكري الأوروبي إلى بنغازي بهدف تحويل الثوار إلى قوة فاعلة في القتال وقادرة على الإطاحة بنظام القذافي، وليس لحماية المدنيين وفق القرار 1973بالفعل
لعب بالنار
ومن المشاكل المصاحبة لخطوة تلك الحكومات، أن إحدى مهام الفريق تقديم يد العون في توزيع المساعدات الطبية والإغاثية، وهو ما حذرت منه منظمة أوكسفام التي قالت أمس إن "نشر عناصر عسكرية لتوزيع المساعدات هو لعب بالنار".

وتشير ذي إندبندنت إلى أن التعجيل في إنهاء الصراع يصب في مصلحة الغرب وخاصة تلك الدول التي تقود العملية، ولكن الخطر يكمن في أن يُنظر إلى ذلك باعتباره انقلابا مدعوما من قبل الغرب وليس صراعا من أجل تقرير المصير.

وبما أن القمع يجري في ظل أنظمة دكتاتورية أخرى بالمنطقة تتابع الصحيفة- فإن غياب الضغط الغربي على تلك الأنظمة سيعني أن تهمة الكيل بمكيالين ستطفو على السطح مجددا.

كما أن اللجوء إلى اليد الغربية الثقيلة في ليبيا سيقدم أداة دعائية مفيدة للحكام المستبدين بالمنطقة.

انتقاد
وفي هذا الإطار انتقد الخبير بشؤون الإرهاب والشرق الأوسط كون كافلين إرسال الفريق العسكري لبنغازي، وقال إن من شأنه أن يقوض القرار الأممي التي كافحت الحكومة البريطانية من أجل التوصل إليه قبل أسابيع قليلة ماضية.

وذكَر الكاتب في مقاله بصحيفة ديلي تلغراف بأن الهدف الأساسي للقرار 1973 يرمي إلى إقناع جميع الأطراف في ليبيا بوقف إطلاق النار.

غير أن هذا الفريق توجه إلى بنغازي بهدف آخر -وفق كافلين- هو تحويل الثوار إلى قوة فاعلة بالقتال وقادرة على الإطاحة بنظام القذافي "وهو ما تريده الحكومة البريطانية بالفعل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة