سان باولو تحتضن معرضا فنيا حول تعايش البشرية   
الأحد 1427/10/14 هـ - الموافق 5/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)
المجسمات المشاركة ركزت على التعايش السلمي بين البشرية (الجزيرة نت)
 

احتضنت مدينة سان باولو البرازيلية الدورة الـ27 لمعرض الفنون المعاصرة بمشاركة أكثر من 120 فنانا من مختلف أنحاء العالم, تفاوتت أعمالهم بين اللوحات الفنية والصور والمجسمات التي ترمز للتعايش السلمي بين البشر.

وأكدت المفوضة العامة للمعرض إليزت لاغنادو أن ميزة المعرض هذا العام تتمثل في كونه لم يعتمد التمثل الوطني كما حدث سابقا, لأن عددا كبيرا من الفنانين كانوا يحرمون من المشاركة بسبب آرائهم التي تثير غضب حكومات بلدانهم في أحيان كثيرة مما يجلعهم عرضة للنفي الإجباري أو الاختياري إلى دول أخرى.

وأضافت لاغنادو في تصريحات للجزيرة نت أن هذا العامل جعل المعرض يشهد حضورا لفنانين ما كان لهم أن يشاركوا لو أن الاختيار تم من قبل الحكومات، وضربت مثالا على ذلك بالفنانة الفلسطينية أحلام الشبلي التي تعيش في مدينة حيفا.
 
الفنان البولندي كوسلوفيسكي أبرز أهمية الخبز اليومي في الحياة (الجزيرة نت)
قالب واحد

وتصب اللوحات والمجسمات والأعمال الفنية المعروضة كلها في قالب واحد، وهو أن البشرية يجب أن تجد طريقة للتعايش معا في عالم خال من العنف والحروب وتنعدم فيه الفوارق.
 
وقد رغب الفنان البولندي ياروسلاف كوسلوفيسكي من خلال أحد أعماله المعروضة في إبراز أن جميع من في الحياة يسعون إلى تأمين الخبز اليومي, وبالتالي لماذا الاقتتال والفتنة, ولماذا لا يتحد الجميع من أجل تأمين هذا الخبز.

وشاركت الفنانة جان ألكسندر من جنوب أفريقيا بمجسم يتحدث عن حقبة الأبرتايد وما عاناه السود في تلك الحقبة على أيدي البيض.

أما الفنان ميشاك غايا من جمهورية بنين غربي أفريقيا فقد شارك بمجسم عبارة عن مدينة شيدت من السكر وتضم معالم مشهورة من مدن عالمية عدة, أراد من خلاله توضيح كيف أن الأوروبيين استجلبوا العبيد من أفريقيا إلى أميركا اللاتينية للعمل في زراعة قصب السكر، وكيف أسهمت تجارة السكر في تطوير المدن الأوروبية على حساب الأوروبيين واللاتينيين.
 
مثير للجدل
لوحة للفنان الأرجنتيني فيراري تعبر عن التغلغل الأميركي بالعالم (الجزيرة نت)
من جانبه شارك الفنان الأرجنتيني ليون فيراري -الذي تثير أعماله جدلا كبيرا في بلاده، حيث حاولت الكنيسة مرات عدة منعه من عرض أعماله بسبب خلطه بين الصور التي ترمز للمعتقدات الدينية وتلك التي ترمز للشياطين- بعدد من اللوحات من بينها لوحة تظهر التغلغل الأميركي في دول العالم.

ونتائج هذا التغلغل تكون أحيانا الدمار والقتل, وهذا ما عبر عنه الفنان السويسري توماس هيرش خون من خلال مجسم ضخم يرمز إلى الجمع ما بين البناء والتدمير والقتل، سماه استخدام العقل من أجل العمل البربري.
 
مشاركة عربية
كما يشارك العديد من الفنانين العرب في المعرض بينهم الفنان اللبناني مروان رشماوي الذي شارك بمجسم يحكي الحرب الأهلية في لبنان. أما الفنان الجزائري عادل عبد الصمد فشارك بأعمال عدة تعبر عن معاناة الشعوب بسبب الحواجز الحدودية.

كما قدمت الفنانة المصرية رندة شعث مجموعة من الصور, تحكي حياة المصريين فوق أسطح بنايات القاهرة وفي شوارعها. ومن حيفا شاركت الفنانة أحلام الشبلي عن صور تحدثت عن الشذوذ في المجتمع العربي.

وأظهرت أعمال المصور الإسرائيلي ميكي كريتسمان -الذي يعمل لدى صحيفة هآرتس- معاناة الشعب الفلسطيني بسبب جدار الفصل الذي بنته إسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة