استشهاد أربعة والفلسطينيون يحيون ذكرى الشيخ ياسين   
الجمعة 1425/2/5 هـ - الموافق 26/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرة فلسطينية في نابلس إحياء لذكرى الشيخ ياسين (الفرنسية)

استشهد شاب فلسطيني يبلغ من العمر 20 عاما خلال مواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلية وشبان فلسطينيين في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

وقد أصيب الفتى الفلسطيني بعِيار ناري في رأسه مما أدى إلى وفاته بعد نقله إلى المستشفى.

جاء ذلك بعد استشهاد فلسطيني من كتائب شهداء الأقصى قرب نقطة تفتيش عسكرية إسرائيلية في نابلس شمالي الضفة الغربية. وأعلنت كتائب شهداء الأقصى أن أحد خبراء المتفجرات لديها يدعى أحمد عابد قتل في الانفجار, متهمة به الجيش الإسرائيلي.

وكان فلسطينيان استشهدا مساء أمس خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال أثناء تسللهما من البحر إلى موقع قريب من تجمع مستوطنات غوش قطيف جنوبي قطاع غزة.

وأعلن الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليته عن العملية، وأكد أنها "مقدمة لعمليات مزلزلة قادمة للرد على اغتيال الشيخ أحمد ياسين".

قيود ومظاهرات
وتخوفا من عمليات انتقامية لاستشهاد الشيخ ياسين، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي قيودا مشددة في القدس حالت دون تمكن غالبية الفلسطينيين من الوصول إلى الحرم القدسي لأداء صلاة الجمعة, وقد انتشر الآلاف من عناصر الشرطة والجيش في محيط القدس والبلدة القديمة ومنعوا الرجال الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما من دخولها.

قوات الاحتلال منعت الآلاف من المصلين من الوصول للأقصى (الفرنسية)
وفي الضفة الغربية شارك آلاف الفلسطينيين بعد صلاة الجمعة في تجمعين شعبيين إحياء لذكرى الجمعة الأولى بعد استشهاد ياسين. وأقيم التجمعان اللذان نظمتهما حركة حماس وبمشاركة مختلف الفصائل الفلسطينية في رام الله ونابلس, أكبر مدن الضفة الغربية.

وفي اتصال هاتفي من الخارج, أكد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل للمتظاهرين في رام الله أن "حركة حماس ستواصل طريق الجهاد والمقاومة" على الرغم من غياب مؤسسها.

وقال أمام الحشود التي كانت تردد معا "الموت لإسرائيل, الموت لإسرائيل"، إن الشعب الفلسطيني سيواصل "تقديم التضحيات حتى ننتهي من الاحتلال".

وفي مشهد مؤثر في غزة بكى المصلون الذين أدوا صلاة الجمعة في المسجد الذي صلى فيه الشيخ ياسين قبل دقائق من اغتياله وطالبوا بالانتقام وهم ينظرون إلى المكان الخالي الذي اعتاد أن يجلس فيه.

الفيتو الأميركي
وعلى صعيد متصل عبرت إسرائيل اليوم الجمعة عن ارتياحها لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يدين اغتيال مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين في غارة إسرائيلية الاثنين.

المندوب الأميركي في مجلس الأمن جون نغروبونتي يتحدث مع المندوب الفرنسي قبل جلسة المجلس (رويترز)

وقال سفير إسرائيل السابق لدى الأمم المتحدة ومستشار الحكومة الإسرائيلية دوري غولد إن إسرائيل "تنظر بتقدير كبير إلى الحزم الذي أبدته في هذا التصويت الإدارة الأميركية برئاسة جورج بوش التي دافعت من جديد عن مبادئ مكافحة الإرهاب".

ونددت السلطة الفلسطينية بالقرار، وقال وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات إن استخدام الفيتو "ستأخذه إسرائيل على أنه تشجيع لمواصلة مسار العنف والتصعيد والاغتيالات وإعادة احتلال الأراضي الفلسطينية".

وبررت الولايات المتحدة رفضها لمشروع القرار الذي تقدمت به المجموعة العربية بأنه لا يتضمن تنديدا بحركة حماس عند تنفيذها لعمليات ضد الإسرائيليين.

ووافقت 11 دولة على المشروع فيما امتنعت بريطانيا وألمانيا ورومانيا عن التصويت. وكان أعضاء مجلس الأمن الـ 15 قد فشلوا الأربعاء في التوصل لاتفاق بشأن بيان مشترك يتعلق باغتيال الشيخ ياسين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة