اشتباكات في نابلس وبوش يجدد انتقاده لعرفات   
الاثنين 1422/11/15 هـ - الموافق 28/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطة إسرائيلية تحيط بجثمان شهيد فلسطيني قضى برصاصها شمال تل أبيب
ـــــــــــــــــــــــ
رئيس الكنيست الإسرائيلي يثير ردود فعل غاضبة في إسرائيل إثر تنديده في خطاب رسمي بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

الاتحاد الأوروبي يحتفظ بحقه في طلب تعويضات عن الأضرار الناجمة عن قصف إسرائيل للمنشآت الفلسطينية التي أقيمت بتمويل أوروبي
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية ترفض بشدة الاتهام الأميركي للرئيس ياسر عرفات بالتورط في تهريب سفينة الأسلحة
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب فتى فلسطيني بجروح خطرة برصاص جنود الاحتلال أثناء تبادل لإطلاق النار في نابلس. وأعلن الجيش الإسرائيلي القبض على أحد عناصر كتائب عز الدين القسام في قلقيلية. في غضون ذلك جدد الرئيس الأميركي جورج بوش انتقاده للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

فعلى الصعيد الميداني أصيب فتى فلسطيني (14 عاما) برصاصتين في المعدة أثناء مواجهات مع دورية للاحتلال قرب مخيم عسكر في الضاحية الشرقية لنابلس بمنطقة خاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وبدأت المواجهات عندما رشقت مجموعة من الفتيان الدورية الإسرائيلية بالحجارة، ثم انضم للفتيان عدد من الفلسطينيين المسلحين الذين تبادلوا إطلاق النار مع الجنود الإسرائيليين. واستمر إطلاق النار بكثافة بين الطرفين بعد إصابة الفتى ونقله إلى المستشفى.

من جهة ثانية فرضت القوات الإسرائيلية حظر تجول على قرية عزموط المجاورة بحثا عن فلسطينيين قاما بطعن طفل إسرائيلي في السابعة من العمر بعدما نجحا في التسلل إلى مستوطنة أيلون موريه قرب نابلس بحسب المصادر الإسرائيلية.

محقق إسرائيلي يأخذ بصمات الشهيد الفلسطيني

شهيد تل أبيب
وكان فلسطيني قد استشهد صباح اليوم برصاص قوات الاحتلال بعد مطاردته في شارع بني براك بضاحية رامات شمال تل أبيب. وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية في رواية جديدة إن الفلسطيني قتل بعد أن صدم شرطيا بسيارته في رامات. وأوضح المتحدث جيل كليمان أن الفلسطيني أصاب الشرطي بجروح في سيارة سرقها من منطقة بتاح تكفا في تل أبيب، وأضاف أن الشرطة طاردت الفلسطيني ثم قتلته.

وأعلن جيش الاحتلال القبض في قلقيلية بالضفة الغربية على أحد عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. وقال مصدر عسكري إنه ألقي القبض على شريف يوسف محمد حنيني (31 عاما) عندما كان يعد لهجمات فدائية، ولم يوضح المصدر متى تم اعتقال حنيني. وزعم المصدر أن الرجل اعترف لدى استجوابه بأنه كان على اتصال بأحد مسؤولي حماس في قلقيلية من أجل تنفيذ عمليات فدائية، وقد كتب وصيته التي عثر عليها لدى تفتيش منزله.

استمرار الضغوط الأميركية
جورج بوش
وعلى الصعيد السياسي واصلت واشنطن ضغوطها وتوجيه الانتقادات الشديدة اللهجة إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي آري فليشر إن الرئيس جورج بوش أعرب مجددا عن "خيبة أمله" تجاه الرئيس عرفات معتبرا أنه "لا يبذل جهودا كافية لمكافحة الإرهاب"، جاء ذلك أثناء مكالمة هاتفية اليوم مع الرئيس المصري حسني مبارك.

وأوضح فليشر أن بوش ومبارك أشارا إلى أهمية إحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وأكدا تعهدهما بالعمل على تحقيق هذا الهدف ومواصلة التشاور بينهما بهذا الشأن. ونسب التلفزيون المصري إلى مبارك قوله إن استمرار "حلقات العنف المتبادل" سوف تكون له آثاره الخطرة على الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني وعلى مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت السلطة الفلسطينية قد رفضت بشدة الاتهام الأميركي للرئيس ياسر عرفات بالتورط في تهريب سفينة الأسلحة، وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن الولايات المتحدة رفضت المشاركة في لجنة تحقيق مشتركة بشأن قضية السفينة كارين إيه.

جاك شيراك يتوسط أحمد قريع وإبراهام بورغ
في العاصمة الفرنسية باريس (أرشيف)

بورغ يندد بالاحتلال
في غضون ذلك أثار رئيس الكنيست الإسرائيلي إبراهام بورغ ردود فعل غاضبة اليوم في إسرائيل إثر تنديده في الكنيست بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وقال بورغ بلهجة صارمة "علينا ألا ننسى أن السجان والسجين يبقيان سجينين في معظم أوقات النهار وراء الجدران نفسها وهي جدران غياب الأمل". وألقى بورغ خطابه هذا بمناسبة عيد يهودي تقليدي يتخلله غرس أشجار وأصبح منذ قيام إسرائيل عام 1948 عيد الكنيست.

وأطلق نواب اليمين صيحات استهجان ووصفوا خطاب بورغ بأنه خطاب حزبي لا يليق برئيس البرلمان. وأثار إبراهام بورغ منذ بضعة أيام جدلا محتدما في إسرائيل بعد أن أعلن رغبته في زيارة رام الله بالضفة الغربية لإلقاء كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني.

وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل يصافح رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أثناء اجتماع بروكسل
موقف الاتحاد الأوروبي
وفي إطار ردود الفعل الدولية أعلن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد يحتفظ بحقه في طلب تعويضات عن الأضرار التي نجمت عن تدمير إسرائيل للبنى التحتية الفلسطينية التي أقيمت بتمويل أوروبي. ودعا بيان أصدره الوزراء عقب اجتماعهم في بروكسل حكومة إسرائيل إلى وضع حد لهذه الممارسات، مشيرا إلى أن الاتحاد يحتفظ بحق المطالبة بتعويضات لدى الهيئات المختصة.

وأوضح وزير الخارجية الإسباني جوزيف بيكيه في مؤتمر صحفي إن الدول الخمس عشرة قررت توجيه رسالة إلى وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بهذا الشأن، لكنه أضاف أن المهم في الوقت الراهن هو استئناف الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وفي مدريد أعلن رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار أن الاتحاد الأوروبي يتابع الأحداث في الشرق الأوسط لكنه يبقى متمسكا بالإعلان الذي صدر في ديسمبر/كانون الأول في لايكن ببلجيكا. وجاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الدانماركي أندرز راسموسن.

وقال أزنار الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إن الوضع يزداد تعقيدا وتدهورا، وأشار إلى أن الاتحاد يتابع التطورات والتحقيقات لا سيما ما يتعلق بمسألة سفينة الأسلحة التي تتهم إسرائيل السلطة الفلسطينية باستقدامها.

وأوضح أن إعلان لايكن يظل ساري المفعول حتى يتم اتخاذ موقف جديد. وكان الاتحاد الأوروبي أصدر بقمة لايكن في ديسمبر/كانون الأول الماضي إعلانا أكد فيه أن السلام لا يمكن أن يقوم إلا على أساس قرارات الأمم المتحدة والاعتراف التام بحق إسرائيل الذي لا رجوع عنه في العيش بسلام وأمن داخل حدودها المعترف بها دوليا وإقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار مستقلة وديمقراطية وإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة