عرفات إلى باريس للعلاج وإسرائيل تسمح بعودته   
السبت 1425/9/16 هـ - الموافق 30/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

أحدث صورة وزعتها السلطة الفلسطينية وفيها عرفات بين مجموعة من الأطباء (الفرنسية) 

أعلن أحد المقربين من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن عرفات سينقل إلى باريس لتلقي العلاج صباح يوم غد. وأضاف منيب المصري أن عرفات سيتوجه إلى الأردن في وقت مبكر من يوم الجمعة ليتوجه بعدها إلى باريس.

وأوضح رجل الأعمال الفلسطيني الذي كان يتحدث خارج مقر مقاطعة الرئاسة برام الله أن الأطباء مازالوا غير متأكدين من توصيف وضعه الصحي.

وأكد ناطق باسم الرئاسة الفرنسية اليوم الخميس إن عرفات سينقل "بصورة وشيكة" إلى باريس لتلقي العلاج في أحد المستشفيات بطلب من السلطة الفلسطينية، وسترسل طائرة لنقله.

ويقوم حاليا 15 طبيبا وأختصاصيا من الأردن ومصر وتونس وفلسطين بإجراء الفحوص النهائية على الرئيس في مقر المقاطعة لتحديد نوعية العلاج والرعاية الطبية التي يحتاجها بعد توصيتهم مبدئيا بنقله إلى المستشفى.

وأوضح مراسل الجزيرة أن مستشفى رام الله لا توجد به التجهيزات الكافية التي يحتاجها عرفات مما رجح فكرة نقله لباريس.

حشود الفلسطينيين توافدت على مقر المقاطعة للاطمئنان على عرفات (الفرنسية)
وقال أحد الأطباء المشرفين على علاج الرئيس الفلسطيني إنه مصاب بخلل في عمل خلايا الدم وهناك حاجة لإجراء مزيد من الفحوصات في الخارج لتحديد السبب. وأضاف أن هذا الخلل قد يكون ناجما عن التهاب فيروسي أو سرطان أو تسمم في الدم.

في هذه الأثناء وزع مسؤولون فلسطينيون صورة تظهر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مبتسما بينما جلس وسط أطبائه، وبدا عرفات في الصورة شاحبا وضعيفا ولكن يبدو أن حالته المعنوية جيدة وهو ممسك بأيدي أطباء ومساعدين حوله. ووصلت في وقت لاحق اليوم قرينته سهى إلى مقره في رام الله لتكون إلى جواره.

يأتي ذلك بينما يؤكد المسؤولون الفلسطينيون استقرار الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني وأنه يحتاج فقط لرعاية طبية غير متوفرة بمقره المحاصر في رام الله. وحمل الفلسطينيون الاحتلال الفلسطيني مسؤولية تدهور صحة الرئيس المحاصر في مقره منذ نحو عامين ونصف وفي ظروف غير صحية ساهمت في إصابته بالعدوى.

وفي مقر إقامته قال موسى عرفات ابن عم الزعيم الفلسطيني إن الرئيس تناول طعاما خفيفا هذا الصباح واستطاع السير إلى دورة المياه وقال مسؤولون آخرون إن عرفات استطاع أيضا أداء صلاة الفجر اليوم.

شارون بحث مع وزراء تطورات الوضع في ضوء تدهور صحة عرفات (الفرنسية-أرشيف)

تعهد إسرائيلي
في هذه الأثناء أعلن رعنان غيسين مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن إسرائيل لن تمنع عرفات من العودة إلى رام الله إذا غادرها للعلاج وهو التعهد الذي نقله الدكتور أحمد الطيبي المستشار السابق لعرفات إلى القيادة الفلسطينية.

وأكد غيسين أن السلطات الإسرائيلية لن تفرض أي قيود على تحركات عرفات لاستكمال علاجه.

وأفادت رئاسة الحكومة الإسرائيلية بأن شارون أجرى مشاورات مع وزير الدفاع شاؤول موفاز ومسؤولي الأمن بشأن تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية في ضوء تدهور الحالة الصحية لعرفات.

وقد أعدت إسرائيل خطط طوارئ تشمل "التصدي للتظاهرات الفلسطينية المتوقعة ومنع أي محاولة فلسطينية لدفن عرفات -في حال وفاته- في القدس". وقد دعا أحد قادة الاتحاد الوطني اليميني المتشدد إلى أن تعلن إسرائيل من الآن أنها لن تسمح بدفن عرفات في القدس في حال وفاته.

وتسابق المسؤولون الإسرائيليون في الإدلاء بالتصريحات لوسائل الإعلام بشأن نتائج غياب عرفات عن الساحة الفلسطينية، حيث اعتبر وزير الخارجية سيلفان شالوم أنه بعد رحيل عرفات يمكن للسلطة الفلسطينية أن تكون شريكا في السلام على حد تعبيره.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة