إسرائيل شماعة الفلسطينيين والعرب   
الاثنين 11/5/1428 هـ - الموافق 28/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

أبرزت إحدى الصحف الإسرائيلية اليوم الاثنين مقالا يعتبر أن إنحاء اللائمة من قبل العرب لما يجري في غزة على إسرائيل خطأ جسيم، ووصفت صحيفة أخرى الهجوم على سديروت بالهجوم على السلام، كما تطرقت إلى تهديدات حماس باستهداف شخصيات إسرائيلية.

"
إنحاء اللائمة في كل شيء على إسرائيل ورفض التعاطي مع مشاكلهم الخاصة، من شأن ذلك كله أن يعزز السياج الحديدي الذي يحول الفلسطينيين إلى سجناء يعيشون في غيبوبة من اليأس
"
حنانيا/يديعوت أحرونوت
تحديات داخلية
كتب راي حنانيا وهو كاتب أميركي من أصل فلسطيني مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول فيه إن على الفلسطينيين أن يدركوا أن حماس لن تفوز ولن تعود إلى طريق السلام.

وقال إن معظم المحللين العرب ينحون بالائمة على ما يجري في غزة من تصعيد "للعنف" على إسرائيل متجاهلين التحديات الحقيقية التي تتمثل في الصراع المتصاعد في المجتمع الفلسطيني نفسه.

ومضى يقول إن غزة ستبقى في فوضى عارمة ليس فقط لأن إسرائيل ما زالت هي صاحبة اليد الطولى عسكريا هناك، وبعبارة أخرى، نعم تعتبر إسرائيل جزءا من المشكلة ولكن التركيز عليها فقط يعد خطأ جسيما.

وأردف قائلا إن على الفلسطينيين أن يحلوا صراعاتهم الداخلية قبل أن يتوقعوا حتى أن يروا استقلالهم أو تحقيق حق تقرير المصير، مضيفا أن أمامهم أمورا عدة عليهم القيام بها.

فعلى الفلسطينيين أن يتجاوزوا التحديات التي تواجههم في مجتمعهم، إذ يعيشون في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة جدا، وهم كذلك مقموعون بسياج عسكري لا يبدوا أنه سينتهي، كما أنهم منقسمون بحواجز مصطنعة كجدار الفصل الأسمنتي الذي صمم ليكون سدا أمام "الإرهاب" أكثر منه اغتصابا للأراضي الفلسطينية.

ومن التحديات أيضا بحسب الكاتب قضية التحول التي تجري في أوساط الفلسطينيين أنفسهم، حيث بدؤوا يبتعدون، بسبب خشيتهم من الصراع الطويل والقيادة الفاشلة، عن الحلول العلمانية ويعتنقون الدين المختلط مع السياسة، وهو نوع جديد من التعصب الذي يحل الإيمان الأعمى محل المنطق والسبب.

واختتم بأن إنحاء اللائمة في كل شيء على إسرائيل ورفض التعاطي مع مشاكلهم الخاصة من شأن ذلك كله أن يعزز السياج الحديدي الذي يحول الفلسطينيين إلى سجناء يعيشون في غيبوبة من اليأس.

سديروت
وتحت عنوان "سديروت هي نحن" خصصت صحيفة هآرتس افتتاحيتها للتضامن مع بلدة سديروت التي تستهدفها صواريخ القسام، وقالت إنها مدينة "الخط الأخضر"، وهي مدينة ما بعد الانسحاب من قطاع غزة.

واعتبرت قضية سديروت اختبارا يوحي لنا بما يمكن أن نتوقعه بعد الانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن الهجوم على سديروت هو هجوم إستراتيجي على السلام، وهو هجوم على حل الدولتين.

وأضافت أنه إذا ما نجح الهجوم على سديروت فهذا يعني أنه لن تكون هناك فرصة لأي انسحاب في المستقبل، وبالتالي سيدوم الاحتلال.

لذلك دعت الصحيفة إلى اتخاذ قرار أخلاقي بشأن سديروت قبل أن يتخذ أي قرار سياسي حول كيفية التصرف في غزة، مضيفة أن سديروت يجب أن تكون مشروعا وطنيا في هذه المرحلة.

وانتهت بالدعوة إلى التوقف عن مشاعر البلادة لأن سديروت يجب أن تكون الجبهة الأمامية لإسرائيل، مشيرة إلى أن الصراع من أجل المدينة يجب أن ينظر إليه كصراع من أجل سيادة إسرائيل وكرمز لمسؤولية الإسرائيليين تجاه بعضهم بعضا.

تهديدات حماس
"
هنية سيدفع حياته ثمنا إذا ما حصل مكروه للأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط
"
إيتان/جيروزاليم بوست
أما صحيفة جيروزاليم بوست فقد أبرزت تهديدات حركة حماس باستهداف شخصيات إسرائيلية إذا ما تعرض أحد قادة الحركة العسكريين للأذى.

وقالت الصحيفة إن وزير شؤون التقاعد رافي إيتان صرح بعد الاجتماع الأمني المصغر الذي عقد أمس بأن "هنية -رئيس الوزراء الفلسطيني- سيدفع حياته ثمنا إذا ما حصل مكروه للأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط".

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم عز الدين القسام أبو عبيدة قوله "على الكيان الصهيوني أن يفهم رسالة واحدة وهي أن الحصول على شاليط سيكون حلما وعلى الإسرائيليين أن ينسوا ذلك كليا إذا ما قاموا باغتيال أي قائد سياسي أو عسكري من حركة حماس".

ومن جانبه رفض مسؤول رفيع المستوى في إسرائيل تهديد حماس الخاص بشاليط متعهدا بأن إسرائيل لن تكون رهينة لتهديدات الإرهابيين وستمضي في الدفاع عن مواطنيها.

وقال أبو عبيدة إن حماس خططت لخطف مزيد من الجنود الإسرائيليين وتنفيذ عمليات تفجيرية في المستقبل القريب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة