حكومة العبادي تنال الثقة رغم شغور وزارات أساسية   
الاثنين 1435/11/15 هـ - الموافق 8/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:53 (مكة المكرمة)، 19:53 (غرينتش)

نالت حكومة رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي مساء الاثنين ثقة البرلمان أثناء جلسة قدم فيها تشكيلة الحكومة المنقوصة من ثلاث وزارات أساسية. كما عرض العبادي برنامج حكومته, وتعهد بحل الخلافات مع الأكراد, ومحاربة ما سماها قوى الإرهاب في كل البلاد.

وصوت 177 نائبا حضروا جلسة التصويت لصالح الحكومة التي أدى أعضاؤها المصادق عليهم لاحقا اليمين القانونية. وصوت النواب أيضا على تعيين ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، هم هوشيار زيباري وصالح المطلك وبهاء الأعرجي, وثلاثة نواب لرئيس الجمهورية هم نوري المالكي وإياد علاوي وأسامة النجيفي.

واحتفظ العبادي مبدئيا بوزارات الدفاع والداخلية في انتظار حسم الخلاف بين القوى السياسية على المرشحين للوزارات الثلاث الحساسة, وطلب مهلة أسبوع حتى يتمكن من تعيين وزراء لتلك الحقائب.

وقد عين إبراهيم الجعفري وزيرا للخارجية, وعادل عبد المهدي وزيرا للنفط. وينتمي الجعفري وعبد المهدي للتحالف الوطني الشيعي على غرار رئيس الوزراء.

وكانت جلسة منح الثقة قد انطلقت برئاسة سليم الجبوري, وبحضور 182 نائبا من مجموع 328 نائبا، وذلك في ظل مقاطعة كتلة "التحالف الكردستاني", وانسحاب "بدر" (المنضوية في التحالف الوطني الشيعي) بقيادة هادي العامري.

لكن النواب الأكراد عادوا لاحقا وشاركوا في التصويت إثر موافقة الأحزاب الكردية الخمسة الممثلة في البرلمان على المشاركة في الحكومة الجديدة.

وقررت الأحزاب الكردية المشاركة في الحكومة مع إمهالها ثلاثة أشهر لتحقيق المطالب الكردية، وعلى رأسها نصيب إقليم كردستان من الميزانية الاتحادية. وجاء قرار المشاركة إثر اجتماع بالسليمانية حضره مسؤول بالخارجية الأميركية, وموفد للأمم المتحدة.

تعهدات العبادي
وفي الكلمة التي عرض فيها برنامج الحكومة, تعهد رئيس الوزراء العراقي المكلف بدعم العمليات العسكرية في كل المناطق ضد ما وصفها بالعصابات المسلحة وقوى الإرهاب حتى تحقيق النصر.

البرلمان العراقي صوت أيضا على نواب لرئيس الوزراء ورئيس الجمهورية (غيتي/الفرنسية)

كما تعهد بحصر السلاح في يد الدولة, ومنع أي سلاح غير شرعي, في إشارة على ما يبدو إلى المليشيات.

بيد أن العبادي قال في المقابل إن حكومته ستقوم بتطوير ما يسمى الحشد الشعبي -وهو المليشيات الشيعية التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية- وصولا إلى تشكيل الحرس الوطني في كل محافظة.

ومنذ أسابيع, تشن القوات العراقية والكردية مدعومة بهذه المليشيات عمليات عسكرية في شمال ووسط البلاد لاستعادة مدن وبلدات من تنظيم الدولة الإسلامية في محافظات نينوى وصلاح الدين والتأميم (كركوك) وديالى والأنبار.

وفي كلمته أمام النواب أعلن العبادي التزامه بحل المشاكل العالقة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان, في إشارة إلى خلافات على نصيب الإقليم من الميزانية, والمناطق المتنازع عليها.

وضمن برنامجه الحكومي, تعهد رئيس الوزراء العراقي بتحسين الخدمات, خاصة منها الكهرباء والمياه والتعليم والسكن. وقال مراسل الجزيرة في أربيل وليد إبراهيم إن ما يقلق كثيرين في العراق أن العبادي لم يضع أطرا زمنية لتعهداته.

الاتفاق السياسي
وفي مستهل الجلسة أعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري أن رئاسة البرلمان تسلمت من رئيس الوزراء المكلف البرنامج الحكومي ووثيقة الاتفاق السياسي.

وقال الجبوري إن أبرز ما تضمنته ورقة الاتفاق السياسي ملف المساءلة والعدالة وتحويله من ملف سياسي إلى ملف قضائي، ومعالجة قضية المعتقلين, وقانون العفو العام, ووضع تشريعات لذلك.

كما تضمنت الورقة -حسب الجبوري- توزيع الإيرادات المالية الاتحادية, وطريقة مواجهة "التنظيمات الإرهابية", وإعطاء المحافظات دورا في هذه العملية, وأن يكون أبناؤها جزءا من المنظومة الأمنية.

في هذا السياق, حذر الناطق الإعلامي لـ"مجلس ثوار العشائر في العراق" عبد الرزاق الشمري السياسيين السنة المشاركين في مفاوضات تشكيل الحكومة من التنازل عن أي من الحقوق التي نادى بها المتظاهرون في ست محافظات. وقال الشمري إن هؤلاء السياسيين سيتحملون وحدهم نتائج هذه التنازلات، حسب تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة