تأهب بنيويورك وتضارب التصريحات بشأن جدية التهديدات   
الجمعة 1426/9/5 هـ - الموافق 7/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:41 (مكة المكرمة)، 7:41 (غرينتش)

انتشار أمني مكثف بمحطات قطارات الأنفاق في نيويورك (رويترز)

حاول مسؤولو الأمن الأميركيون التقليل من شأن التهديدات بهجمات على قطارات أنفاق مدينة نيويورك التي تشهد حاليا تشديدا في إجراءات الأمن.

فقد شكك المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي روس نوك في مصداقية هذه المعلومات، وأضاف أنه ليست هناك أي خطط لرفع مستوى التحذير الأمني سواء لنيويورك أو الولايات المتحدة ككل.

يأتي ذلك رغم تأكيد عمدة المدينة مايكل بلومبيرغ وقائد شرطتها راي كيلي أن التهديد كان واضحا ومن خارج الولايات المتحدة، وأن الهجوم قد يقع في الأيام المقبلة. وقال بلومبيرغ  إنهم تلقوا تلك المعلومات قبل عدة أيام من مصادر استخباراتية، لكنهم أرجأوا الإعلان عنها لحين اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

هذا التضارب انعكس أيضا على موقف السلطات من أجهزة الإعلام، حيث اضطرت محطة تلفزة ( WNBC ) الأميركية لوقف متابعتها للموضوع بعد أن أبدى مسؤولون قلقهم من التأثير السلبي للتغطية على مسار العملية الأمنية.

المسؤولون الأميركيون أكدوا إحباط جزء كبير من المخطط (رويترز)
إجراءات أمنية
من جهته أمر حاكم ولاية نيويورك جورج باتاكي الحرس الوطني والشرطة، بتكثيف إجراءات الأمن في شبكات النقل العام.

وذكرت مصادر أمنية أنه تم الكشف عن معلومات تتعلق بمكان الهجوم، وتوقيت وطريقة التنفيذ التي تتضمن إمكانية تفخيخ عربة أطفال لتفجير إحدى محطات الأنفاق. وأضافت أن بعض هذه الخطط كشف عنها بعد القبض في العراق على عناصر يشتبه في صلتها بالقاعدة.

وحرص رجال الأمن على تفتيش الحقائب والعربات الصغيرة، ونصحت الشرطة مستخدمي المترو بألا يصطحبوا معهم هذه الأنواع من الأمتعة إلى قطار الأنفاق. وقال مارك ميرشون مساعد مدير مكتب التحقيقات الاتحادي إن المخطط أحبط جزئيا بالفعل من خلال ما وصفه بعملية سرية.

بوش أكد إصراره على تحقيق ما أسماه النصر الكامل في حرب الإرهاب (الفرنسية)
إمبراطورية إسلامية
التأهب الأمني بنيويورك، تزامن مع إعلان الرئيس بوش عن إحباط الولايات المتحدة وحلفائها عشرة مخططات لتنظيم القاعدة لشن عشر هجمات على الأقل ثلاثة منها داخل البلاد وسبعة خارجها منذ هجمات سبتمبر/أيلول 2001.

جاء ذلك في خطاب عن الحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب، حيث تحدث بوش صراحة عمن وصفهم بمتطرفين إسلاميين يسعون لإقامة ما أسماه إمبراطورية إسلامية متطرفة تمتد من إسبانيا لإندونيسيا.

وقال الرئيس إن هؤلاء "المتطرفين" يريدون اتخاذ العراق قاعدة انطلاق للإطاحة بالحكومات العربية والإسلامية المعتدلة، ومهاجمة أهداف أميركية على حد تعبيره.

واعتبر بوش أن هذه الحركة الإسلامية "المتطرفة" تتشابه بدرجة أكبر مع الشيوعية في نموذجها السوفياتي. وأضاف أن بلاده لن تقبل بأقل من نصر كامل في حربها على الإرهاب.

ويرى مراقبون أن الخطاب جزء من جهود البيت الأبيض لحشد تأييد أمريكي واسع للحرب على العراق، ولتعزيز ثقة الأميركيين في قيادة بوش بعد أن شهدت تراجعا جراء طريقة معالجة إدارته لكارثة الإعصار كاترينا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة