عمليات عسكرية إسرائيلية جديدة في مدن الضفة   
الجمعة 1423/3/27 هـ - الموافق 7/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرتال الدبابات وحاملات الجند الإسرائيلية تجوب شوارع مخيم الدهيشة للاجئين

ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن ترفض التعليق على تقارير إسرائيلية بوجود مبادرة للسلام تتضمن إقامة دولة فلسطينية على كامل الضفة وقطاع غزة مقابل التخلي عن حق اللاجئين في العودة
ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة وإسرائيل تحتجان لدى سوريا الرئيس الحالي لمجلس الأمن على روابط دمشق بجماعة الجهاد الإسلامي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلية فجر اليوم حملة عسكرية جديدة ضد مدن الضفة الغربية. فقد اقتحمت حوالي 20 دبابة إسرائيلية صباح اليوم مدينة جنين شمالي الضفة الغربية وهي تطلق نيران رشاشاتها الثقيلة في جميع الاتجاهات. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إنها مجرد "دورية روتينية". وبحسب هذه المصادر فإن أرتال المدرعات الإسرائيلية ستنسحب في وقت لاحق اليوم .

وكان جيش الاحتلال انسحب بعد ظهر أمس من جنين التي أعاد احتلالها الأربعاء بعد ساعات من العملية الفدائية بالسيارة المفخخة في مجدو شمال إسرائيل والتي أوقعت 17 قتيلا إسرائيليا وكان منفذها من أبناء المدينة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم منطقة بيت لحم. وقال شهود عيان إن قافلة من سبع آليات دخلت من جهة بلدة الخضر وتوجهت صوب مخيم الدهيشة لكن مصادر عسكرية إسرائيلية نفت أي توغل في مدينة بيت لحم. وكانت قوة إسرائيلية أخرى مؤلفة من أربع آليات قد دخلت مدينة الخليل ليلا وقد سمع دوي إطلاق نار في الشطر الشمالي من المدينة.

فلسطينيون يسيرون وسط الأنقاض أمام مجمع الرئاسة في رام الله
يأتي ذلك بعد أن دخلت قوات الاحتلال مدينة رام الله من الجهة الغربية عند بلدة بيتونيا أمس. وقالت مراسلة للجزيرة في فلسطين إن الجيش الإسرائيلي اعتقل عدة مواطنين من بلدة بيتونيا بضواحي رام الله وذلك عقب حصار مبنى سكني. وأضافت المراسلة أن قوات الاحتلال أجبرت سكان المبنى على النزول إلى الشوارع تحت وابل من الرصاص وكبلت أيدي بعض النساء. ومن بين المعتقلين حلمي عزت أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وأفادت مراسلة الجزيرة أنه تم اعتقال اثنين آخرين اليوم في رام الله كما اعتقلت فتاة جامعية في طولكرم بزعم أنها من المطلوبين.

من جهة أخرى قتل مستوطن إسرائيلي بالرصاص أمس بينما كان يستقل سيارته بالقرب من مستوطنة جيلو على الطريق بين رام الله ونابلس. وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على المستوطن من بين التلال المحيطة بالمنطقة. في حين أفادت مصادر إسرائيلية أنه توفي متأثرا بجراحه بعد نقله إلى مستشفى قريب.

واشنطن ترفض التعليق
ريتشارد باوتشر
وسياسيا لم تؤكد الإدارة الأميركية أمس اقتراحها بأن تتخلى إسرائيل عن المستوطنات في الأراضي المحتلة في مقابل تخلي الفلسطينيين عن حق العودة للاجئ 1948, مؤكدة أن واشنطن لم تحدد مواقفها بعد والتي يفترض أن تناقش بين الأطراف المعنية

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز تحدث أمس عن أفكار أميركية جديدة. وكشفت مصادر إسرائيلية أن وزارة الخارجية الأميركية أعدت مبادرة للسلام تتضمن إقامة دولة فلسطينية على كامل الضفة الغربية وقطاع غزة في إطار جدول زمني مدته ثلاث سنوات مقابل إعلان فلسطيني بالتخلي عن حق اللاجئين في العودة.

لكن وزارة الخارجية الأميركية امتنعت عن التعليق. وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر "فيما يتعلق بما يمكن أن يقوله البعض حول ما يمكن أن تفكر فيه الولايات المتحدة وما تعتزم القيام به, فإن الشيء الوحيد الذي أقوله في الوقت الراهن هو أننا نصغي ونتبادل الأفكار ونتناقش مع آخرين".

وأضاف أن واشنطن تنتظر المحادثات المقررة في الأيام المقبلة بين الرئيس جورج
بوش والرئيس المصري حسني مبارك ثم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لمعرفة كيف يمكن إحراز تقدم.

وأعلن مسؤول أميركي كبير في واشنطن وجود أفكار مطروحة, لكنه أشار إلى أن
إدارة بوش لم تقرر بعد الموقف الأميركي. وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن مسألة اللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات اليهودية القائمة تندرج في إطار تسوية نهائية.وأضاف أن اللاجئين موضوع تفاوض للطرفين وليس من اختصاص الولايات المتحدة أن تحدد طريقة معالجة هذه المسألة.

وأشار إلى أن الرئيس بوش يعارض صراحة توسيع المستوطنات في الضفة الغربية, واعتبر المسؤول الأميركي أن مصير المستوطنات القائمة رهن بتسوية نهائية.

احتجاج أميركي إسرائيلي
عامل إنقاذ إسرائيلي يقف بجوار بقايا السيارة التي نفذ بها فدائي فلسطيني هجوم مجدو
من جهة أخرى احتجت الولايات المتحدة وإسرائيل لدى سوريا الرئيس الحالي لمجلس الأمن على روابط دمشق بحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية التي تبنت هجوم مجدو الأربعاء الماضي.

وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة يهودا لانكري في رسالة إلى السفير السوري ميخائيل وهبة الذي يرأس مجلس الأمن هذا الشهر إن "إسرائيل هالها أن يواصل عضو بمجلس الأمن تقديم دعم لمنظمات تتعمد قتل المدنيين". وأضاف لانكري أن الهجوم يأتي في الوقت الذي تتولي فيه سوريا الرئاسة الدورية للمجلس وفي وقت تأتي فيه "مكافحة الإرهاب على رأس جدول أعمال المجلس". وأثار نائب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جيمس كانينغهام المسألة أثناء مشاورات مغلقة للمجلس رأسها وهبة.

ورد السفير السوري على الهجوم الأميركي والإسرائيلي بأن دمشق تستضيف فقط لاجئين فلسطينيين طردوا من ديارهم ولا يجدون مكانا يذهبون إليه، وأضاف أن دمشق تسمح أيضا لبعض الجماعات الفلسطينية التي لم يحددها بفتح مكاتب إعلامية في سوريا.

يشار إلى أن أمين عام حركة الجهاد رمضان عبد الله شلح يتخذ من دمشق مقرا له. وكان المبعوث الأميركي وليام بيرنز قد زار دمشق منذ يومين في إطار الجهود السياسية الأميركية لاستئناف المفاوضات السياسية في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة