مقتل مستوطن إسرائيلي والاحتلال يقتحم نابلس   
السبت 1425/2/13 هـ - الموافق 3/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المقاوم الفلسطيني اخترق تحصينات المستوطنة المنيعة (الفرنسية)

تمكن مقاوم فلسطيني من قتل مستوطن وجرح زوجته في هجوم شنه على مستوطنة أفنيه حيفتس المقامة على أراضي طولكرم شمال الضفة الغربية وذلك قبل أن يستشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت مخيم طولكرم إثر الهجوم الذي تم في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل.

وتمكن الفلسطيني -حسب الرواية الإسرائيلية- من التسلل إلى المستوطنة، وفتح النار من سلاح رشاش على منازل عند مدخل المستوطنة. وقتل مستوطن عند مدخل منزله بعد أن خرج شاهرا مسدسه. وعندما حاولت زوجته مساعدته أصيبت هي الأخرى بجروح.

وجاءت هذه العملية بعد ساعات معدودة من اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية في عملية عسكرية يبدو أنها ستكون واسعة. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية تحاصر عددا من المباني حيث سمع دوي انفجارات وإطلاق نار في البلدة القديمة من المدينة. وقال إن قوات الاحتلال اعتقلت عشرات الفلسطينيين من بينهم صحفيان.

إدانات اقتحام قوات الاحتلال المسجد الأقصى (الفرنسية)

إدانات
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المسجد الأقصى بعد انتهاء صلاة الجمعة أمس مما أدى لإصابة عشرات المصلين إثر إطلاق هذه القوات الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيلةَ للدموع واستخدامها الهري في ضرب الفلسطينيين. كما اعتقل الاحتلال نحو 20 فلسطينيا وامتدت المواجهات إلى خارج الحرم.

وأدانت القيادة الفلسطينية هذه العملية واعتبرتها تصعيدا خطيرا. كما اعتبر إسماعيل هنية القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عملية الاقتحام دليلا "على أن العدو متخبط وفاقد لكل الأوراق في مواجهة الانتفاضة والمقاومة".

ومن جهته, اعتبر محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن الشرطة الإسرائيلية تجرأت على ذلك "بسبب الهوان العربي الذي تمثل في تأجيل القمة العربية".

تشييع أحد شهداء غزة أمس (الفرنسية)
ثلاثة شهداء

وفي السياق الميداني أيضا أفاد مراسل الجزيرة في غزة نقلا عن مصادر فلسطينية بأن فلسطينيا استشهد في منطقة أبو صفية شرق بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة بعد تعرض المنطقة إلى إطلاق نيران إسرائيلية. وأضافت المصادر أن فلسطينيا آخر استشهد في منطقة جحر الديك جنوبي مدينة غزة إثر قيام قوات الاحتلال بإطلاق النار على المنطقة بصورة عشوائية.

وفي الضفة الغربية استشهد ناصر عيسى هجاهجة (16 عاما) إثر إصابته بعيار ناري خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في مدينة بيت لحم، وقد اندلعت المواجهات عند قبة راحيل على المدخل الشمالي للمدينة.

ولكن الاعتداءات الإسرائيلية لم تمنع آلاف الفلسطينيين من المشاركة في مهرجان أقامته حركة حماس في مخيم جباليا شمال غزة تحت شعار "قسم الانتقام" للشهيد الشيخ أحمد ياسين.

وفي مدينة قلقيلية بالضفة الغربية توعد نحو خمسة آلاف من أنصار حماس بالثأر لمقتل ياسين وقاموا بشنق دمى تمثل شارون والرئيس الأميركي جورج بوش. وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل للحشد عبر الهاتف من دمشق إن حماس ستواصل طريق المقاومة.

حوار فلسطيني
على صعيد آخر أكد إسماعيل هنية أن جولة جديدة من الحوار بين الفصائل الفلسطينية ستبدأ اليوم السبت لبحث ترتيبات إدارة قطاع غزة في حال انسحاب إسرائيل منه. وأوضح أن طبيعة الانسحاب تحدد طبيعة مشاركة حماس في صناعة القرار، وقال "إن شركاء الدم يجب أن يكونوا شركاء في القرار أيضا".

جاء ذلك في الوقت الذي قال فيه الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي شون مكورميك إن الرئيس جورج بوش سيناقش خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانفصال عن الفلسطينيين مع العاهل الأردني والرئيس المصري, ووصف الخطة في مؤتمر عقده بمركز الصحافة الأجنبية في واشنطن بأنها واعدة ويمكن أن تصبح تاريخية.

التهديدات الإسرائيلية اكتسبت أهمية بعد اغتيال الشيخ ياسين (الفرنسية)
تهديدات جدية

وفيما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، طالب حسن أبو لبدة رئيس ديوان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في حديث للجزيرة من رام الله واشنطن بإلزام إسرائيل باحترام إرادة الشعب الفلسطيني في اختيار قيادته، مشيراً إلى أن اكتفاء أميركا فقط بإطلاق التصريحات المعارضة لاغتيال أو نفي الرئيس عرفات لا توفر الحماية لأحد.

وكان أبو لبدة بذلك يعلق على إعلان الولايات المتحدة على لسان مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج معارضتها اغتيال أو طرد عرفات.

من جانبه وصف نبيل أبو ردينة مستشار عرفات هذه التهديدات بأنها جدية، وقال إن "إسرائيل دخلت في مرحلة جديدة من التصعيد الخطير وغير المسبوق وهي تتحمل مسؤولية عواقب أعمالها وتصرفاتها". وحذر العميد جبريل الرجوب المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني إسرائيل من أنها ستدفع ثمنا غاليا إن مست الرئيس عرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة