بوش يؤكد ثقته المطلقة بمدير CIA   
السبت 1424/5/14 هـ - الموافق 12/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جورج بوش أثناء وصوله اليوم إلى أبوجا (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش في أبوجا إن لديه ثقة في مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جورج تينيت رغم إقراره بمسؤوليته عن المعلومات الخاطئة التي وردت في خطاب الرئيس الأميركي عن محاولة العراق الحصول على مادة اليورانيوم من النيجر.

وأكد بوش أنه يثق بتينيت وبكل العاملين معه في CIA ويتطلع لمواصلة العمل معهم، مؤكدا أنه يعتبر الجدل بشأن هذه القضية قد انتهى.

وجاء دعم الرئيس الأميركي لتينيت في تصريحات أدلى بها أثناء لقائه بالرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو في محطته الأخيرة من جولته الأفريقية التي شملت خمس دول.

جورج تينيت (رويترز)

وكان تينيت قد قال إن الوكالة أخطأت عندما سمحت للرئيس بوش باتهام العراق بمحاولة شراء اليورانيوم من النيجر، وأضاف في بيان "أنا مسؤول عن عملية موافقة وكالتي"، مؤكدا أقوال الإدارة الأميركية التي كررت أن قسما من الخطاب عرض على أجهزة المخابرات التي لم تر أي ضرورة لتصحيحه أو لحذف بعض فقراته.

وأخلى تينيت بوش من المسؤولية عن الاتهامات التي وجهها للعراق، وقال إن للرئيس كامل الحق في أن يعتقد بأن النص الذي رفع إليه صحيح وموثوق, وأنه كان يتعين على وكالته حذف ذلك من خطابه.

وقال بوش في خطابه عن حالة الاتحاد في يناير/ كانون الثاني الماضي إن الحكومة البريطانية علمت أن صدام حسين سعى في الآونة الأخيرة للحصول على اليورانيوم من النيجر.

واعترف البيت الأبيض هذا الأسبوع بأنه كان ينبغي عليه عدم الإشارة إلى هذا الاتهام في الخطاب لأن الوثائق الخاصة التي استند إليها ثبت أنها مزورة.

تحقيق مستقل
وتأتي هذه التطورات في وقد دعا فيه أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس إلى إجراء تحقيق مستقل بشأن ما وصف بتضليل البيت الأبيض للرأي العام في الولايات المتحدة وزعمه أن العراق كان يشكل خطراً قبل الحرب.

وبعث 16 نائبا برسالة إلى البيت الأبيض تطلب إيضاحات إزاء صدقية المعلومات التي قدمتها الإدارة للكونغرس وللرأي العام الأميركي عن طبيعة ونوعية أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة. وأعرب النواب الديمقراطيون في رسالتهم عن قلقهم من إمكانية وقوع "تلاعب أو تضخيم للمعلومات" بشأن العراق.

ووضع نص الرسالة النائب إد ماركاي ووقعها 15 نائبا آخر كانوا جميعا صوتوا لصالح استعمال القوة مع العراق نهاية 2002 بعد اقتناعهم بادعاءات الإدارة إزاء التهديدات الوشيكة التي تمثلها أسلحة العراق المزعومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة